د.عزالدين الكومي يكتب: مرشد الإخوان يواجه القضاء الانقلابي!

وقف مرشد الإخوان المسلمين؛ الدكتور محمد بديع، الشيخ السبعينى يطالب النيابة بتقديم دليل قانوني واحد ضده، فى محاكمات هزلية انتقامية منه ومن جماعة الإخوان المسلمين. لقد زعم أحمد الزند؛ وزير العدل الأسبق أن القضاة ليسوا في مهمة انتقامية من حركة الإخوان المسلمين، ولكن للأسف نجد أن القضاء الانقلابي الفاسد يقوم بمهمة انتقامية من كل من يعارضه حتى ممن دعموه، وإذا لم تكن هذه الأحكام الظالمة انتقامية، فما هو الانتقام إذًا فى نظر الزند وغيره؟
تساءل الدكتور محمد بديع: “هل أنا مجني عليّ ولا جاني، أنا عايز النيابة تقول لي دليل قانوني معتبر واحد ضدي” .. ففي كل النيابات التي عُرض عليها، لا يوجد أى دليل على أنه ارتكب جريمة واحدة، وقال إنه يتحدى أي إنسان أن يأتي بدليل واحد معتبر ضده، وأنه اعتقل من شقة سكنية بشارع زهران، وتم اقتياده إلى قسم الشرطة وهناك اعتدي عليه ووجهت له شتائم بذيئة, وبعدها نقل مباشرة إلى السجن، فى مخالفة صريحة للقانون.
كما أكد الدكتور محمد بديع أن الانقلاب الدموي الفاشل مصيره الضياع، وأن المنقلبين لم يكتفوا بضياع أنفسهم، بل أضاعوا مصر بانقلابهم.
وفى قضية فض رابعة، أسندت النيابة للمتهمين تهم تدبير تجمهر مسلح بميدان رابعة العدوية، وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس في التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض التجمهر، والشروع في القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل!
لقد أصبح العالم كله يدرك هزلية المحاكمات التى يمارسها النظام الانقلابي، عبر القضاء الفاسد، فقداعتبرت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، أن أحكام الإعدام الصادرة بحق أعضاء الإخوان المسلمين انتهاك للقانون الدولي، أأحكام الإعدام التي أصدرتها محكمة مصرية بحق (529) شخصا من أنصار الرئيس محمد مرسي، تعد انتهاكا لقانون حقوق الإنسان الدولي.
وقال المتحدث باسم المفوضية إن العدد المذهل للأشخاص الذين حُكم عليهم بالإعدام في هذه القضية لم يسبق له مثيل في التاريخ الحديث، وإن إصدار أحكام الإعدام الجماعية هذه بعد محاكمة كانت مليئة بالمخالفات الإجرائية هو انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان.
ومن المعروف أن مرشد الإخوان المسلمين، الدكتور محمد بديع صدر ضده العديد من الأحكام الجائرة مابين الإعدام والمؤبد؛ فقد صدر ضده حكم بالسجن عشر سنوات فيما يعرف بأحدث بئر العبد، وحكم آخر بالمؤبد فيما يعرف بقطع طريق قليوب، كما صدر حكم بالمؤبد فى قضية التخابر مع حماس، وحكم بالإعدام فى قضية اقتحام السجون، وحكم بالإعدام فيما يعرف بقضية العدوة، وحكم بالمؤيد فى قضية أحداث البحر الأعظم، وحكم بالمؤبد فى قضية أحداث الإسماعلية، كما صدر ضده حكم بالسجن عشر سنوات من المحكمة العسكرية فى القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث السويس، والتي وقعت عقب فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة، كما صدر ضده حكم بسنة فيما يعرف بإهانة القضاء!
وقد خاطب الدكتور محمد بديع المحكمة بكل هدوء وثقة عندما صدر ضده حكم بالإعدام قائلاً: (لو أعدموني ألف مرة والله لا أنكص عن الحق، إننا لم نكن نهذي حين قلنا إن الموت في سبيل الله أسمى أمانينا.. اللهم فاقبل.. اللهم فاقبل، الجماعة ترفض كل صور الإرهاب ونتحمل في سبيل مبادئنا القتل والتعذيب).
كما قال أمام المحكمة التى نظرت قضية فض رابعة إنه يتعرض لمعاملة سيئة داخل السجن وصفه بـ” القتل الممنهج”، وإن الرئيس محمد مرسي محروم من الزيارة منذ أربع سنوات، وإن النيابة قدمت ضده دلائل غير صحيحة أمام محكمة المنيا، التي أصدرت بحقه حكما بالإعدام، وإن المحقق أبلغه أن عبارة “سلميتنا أقوى من الرصاص”، هي الدليل ضده في الواقعة.
فماذا لو كان المرشد قد حرض الشباب على العنف وحمل السلاح؟!
كما قال الدكتور محمد بديع إنه متهم في ثمان وأربعين قضية، لكونه يحمل لقب «المرشد»، وإن المحاكمات التي يتعرض لها انتقامية وسياسية، وإنه فقد نجله الذى قتل بالرصاص فى مظاهرة سلمية بمنطقة «رمسيس»، وسط العاصمة، لكنه وجماعته اتهموا في تلك الجرائم، وإن جماعة الإخوان المسلمين، تسعى لحماية الإسلام، وتولى مسؤوليتها في بعض الفترات رئيس محكمة النقض ورئيس محكمة الاستئناف ورجال قانون.. وأنه قد سُجّل اسمه؛ أي د. بديع, ضمن أفضل مائة عالم في تاريخ مصر, ولكن الحقائق قلبت بلا دليل، قائلا إنه يشكو حاله إلى الله.
كما اتهم الدكتور محمد بديع، قائدَ الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب الدكتور محمد مرسي، بأنه عسكري مستبد، وتنبأ بأنه لن يتمكن من البقاء في السلطة، ورفض اتهامات الحكومة المدعومة من الجيش بأن جماعته ضالعة في أعمال إرهابية.
ووجه حديثه للقضاء قائلاً: “يا قضاة مصر اثأروا لأنفسكم ولشرف القضاء المصري الذي يهان الآن على يدي بعض القضاة الذين لا يدركون حجم مصر ولا حجم قضاء مصر، وإذا لم يقوموا بالعدل، فنحن نشكوهم إلى محكمة العدل الإلهية التي تقتص لنا ولكل المظلومين. ووجه رسالةً الى المصريين، قائلا: “يا شعب مصر، يا نساء مصر، يا شباب مصر، يا فتيات مصر، يا إعلام مصر، إياك أن تسكت على الكذب والتضليل”.
لو كان هذا الرجل فى بلد يحترم الإنسان وحقوق الإنسان، لتلقى تكريماً يليق به، لا لعلمه فقط، ولكن لأنه أنقذ البلاد من أتون حرب أهلية، فضلاً عن أنه يقود جماعة إسلامية متجذرة فى المجتمع المصري والعربي، وهي تشكل حائط الصد الأول ضد التطرف والغلو بكافة صوره وأشكاله.

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …