“أحمد منصور”الذى يعيش فترة”كمون صيفى”إجبارية حسب تعليمات قناة الجزيرة الإخبارية، التي تحاول أن تخفيه عن الأعين منذ شهور، حتى لا تتهم تتهم بأنها تدعم الإرهاب ، حاول الرجل أن يكون ملكياً أكثرمن قناة الجزيرة نفسها، وأنه لايدعم الإرهاب، وأنه مصاب بهوس الطعن في الحركات الإسلامية عامة وجماعة الإخوان المسلمين خاصة، عل ذلك يشفع ؟!!
وتحت عنوان التربية التنظيمية الفاسدة، كتب ينتقد اهتمام الحركات الإسلامية بالتربية قائلاً:
تهتم كثير من الحركات الإسلامية بالتربية كجزء من إعداد الفرد وبنائه وهو منهاج رباني وهدي نبوي، غير أن التربية في كثير من الأحيان تنحرف عن ذلك المنهج وتنحو مناحي شتى تؤدي في النهاية إلى نتاج إنساني مشوه.
بداية أخى أحمد منصور أنت بلغت مرحلة [رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ]،وطُوبَى لِمَنْ شَغَلَهُ عَيْبُهُ عَنْ عُيُوبِ النَّاسِ،فهل أنت ناصح أمين؟ فلوكنت كذلك فإن للنصيحة آداب،لكننى أرى أنك أبعد ماتكون عن أدب النصح ، وأخلاق الناصحين!!
أماالتشوهات الخلقية في التربية التنظيمية، التي تتحدث عنها ، فهى ناجمة عن أمرض نفسية، لدى المُرَبى،مثل الإعتداد بالنفس والغرور والتعالى، فإن الشهيد “سيد قطب” لما أراد الإنضمام لجماعة الإخوان المسلمين، قال له أخوه “محمد قطب” أنك لن تجد نفسك في التنظيم وأنت قائد، قال:ومن قال لك أريد أن أكون قائداً،لكنى أردت أن أكون جندياً، فهل التربية انتقصت من الشهيد سيد قطب، أم أنها هي التي دفعته إلى ماوصل إليه؟وهو لا ينكر ذلك ويدين بالفضل لأستاذه المربى الشهيد “محمد يوسف هواش”!!
وأما عن قولك فالتربية التنظيمية الفاسدة تنتج شخصيات مشوهة وعقولا منحرفة ونفوسا مريضة تؤثرما عند الناس على ما عند الله وتقدم الجماعة على الأمة والتنظيم على الوطن، تقدس القيادة ولا تسائلها ولا تحاسبها وتلغي العقول وتعمي العيون، تلغي الشورى أو تجعلها شكلية أو بالتمريروتبررالفردية والتسلط، تلغي المحاسبة وتختلق الأعذار للمخطئين، تطوع النصوص لخدمة مصالحها، وتزور التاريخ وتطمس حقائقه وأحداثه للتغطية على أخطائها، تحيط نفسها بهالات مصطنعة وتضفي عليها شيئا من القدسية والاستعلاء.
كذبت لعمر الله، وكأنك تحدثنا عن عصابة من قطاع الطرق أو تجار المخدرات !!
فالتربية التنظيمية التي وصفتها بأقذع الألفاظ ،ما كانت هكذا ولن تكون في يوم من الأيام ، لكنها مجرد أوهام ،فهل النفوس التي باعت لله الله اشترى،تؤثردنيا فانية ،وقد ضربت أروع الأمثلة في التضحية والفداء،على أرض فلسطين و القناة، واليمن وأفغانستان والبوسنة والشيشان!!
وهل يعقل أن جماعة ربانية،تقدم الجماعة على الأمة والتنظيم على الوطن، وتقدس القيادة ولا تسائلها ولا تحاسبها وتلغي العقول وتعمي العيون؟ للأسف هذا من كلام من لا خلاق لهم ،فهل الجماعة التي رمت بلفذات أكبادها فى كل مواطن الجهاد يمكن أن تفعل ذلك ؟ وهل من يقول وهو في قيوده لسجانه بملء فيه : لوأعدموني ألف مرة والله لا أنكص عن الحق، إننا لم نكن نهذي حين قلنا أن الموت في سبيل الله أسمى أمانينا .
وعن قولك :التربية التنظيمية الفاسدة هي التي تحول أغلب الجماعة إلى عميان وبكم، يرون الأخطاء فيشيحون بوجوههم ويغضون أبصارهم وتنعقد ألسنتهم مخافة اللوم أو خسارة المواقع والامتيازات والحظوة أحيانا ولكل مبرراته، ومداخل الشيطان لا نهاية لها وإذا رأوا من ينتقد لاموه أو من يصوب الأخطاء خونوه.
كل هذا لايخرج عن أوهامك التى بنيت عليها فكرتك المتهافتة،لأن الأفراد يعون جيداً أن الجماعة والتنظيم هي وسائل وليست غايات، وعندما انضموا إلى هذا الصف المبارك، لم يكن هناك من يقودهم بالسوط، فهم يعرفون الطاعة المبصرة، والسمع والطاعة، في المنشط والمكره، ورأوا أمامهم قيادات الجماعة ، الذين ضحوا بأنفسهم وأبنائهم وأهليهم!!
وأما عن قولك التربية التنظيمية الفاسدة هي التي تنتج بعد ثلاثين عاما أناسا لا يصمدون عندما يلوح لهم بمنصب أو يوزع عليهم مغنم، وارجعوا لشهادة الدكتور حسن الترابى على العصر الذي كان أول من صدم بفساد تلامذته، من قضوا في التربية ثلاثين عاما، وإذا هم يغرقون في الفساد بمجرد أن لاحت لهم الفرصة، حيث باعوا دينهم بعرض زائل من الدنيا، وإن شئتم راجعوا تجارب الحركات الإسلامية التي شاركت في السلطة في بلاد أخرى، لا سيما في مصر وتونس، وارصدوا من تصدروا المشهد، وما مؤهلاتهم وخبراتهم، وهل كانت لديهم مشروعات أو رؤى للحكم وسياسة الناس وقيادة الأمة أم أنهم اكتفوا بشرف انتخاب الناس لهم وثقة الجماهير……
وأما عن استشهادك بكلام الدكتور الترابى كما يحلو لك، فالعيب ليس في التربية التنظيمية، ولكن العيب في الترابى ذاته !!
لأن الترابى لم يعترف بالتربية ، وكان يصف من يقومون بالتربية ،بأنهم يربون دجاج، وبالتالى ربى أتباعة فقط على حب المناصب، والتطلع للصدراة ،فاكتوى بنارهم ، وانتهى به المطاف سجيناً على يد أتباعه !!
وفى مصر على سبيل المثال لا الحصر كان الكثيرمنهم أعضاء في النقابات البرلمان وشارك بعضهم في الحكومة كوزراء ومحافظين ، ولم يثبت تورط شخص واحد منهم في فساد مالى أوإدارى لكن كما يقول المثل العربى “رمتنى بدائها وانسلت”
وأخيراً فإن القيادات التي أدمنت التطاول عليها ووصفها بالعاجزة، تعرف أن تولى المسؤلية تكليفاً وليس تشريفاً ، لكن الأمرض النفسية المزمنة تعمى عن رؤية الصواب واتباع الحق.
وأخيراً أهديك شهادة جمال خاشقجى الذى يقول:عندما يكون الاعتدال عنواناً فلن تجد غيرعلماء الإخوان (المسلمين) أو مقرّبين منهم نبراساً لذلك.
لا ينكر إلا جاحد أن ديدن الإخوان كان التوفيق بين الدين والمعاصرة، ونالهم من المتشددين أشدّ الأذى، فناصحوهم ليعتدلواحتى(عام 1979) فانحازت الدولة للتشدّد مُضيّعة جهد سنوات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات