تواترت تصريحات المسؤولين الصهاينة فى الفترة من التخوف من العقد الثامن ، الذى يأذن بزوال دولة بنى صهيون.
وليس على سبيل المبالغة، أنموقع «القناة السابعة» الصهيونية كشف عن أمر فى غاية الخطورة ، وهو أن قرابة نصف الصهاينة يتوقعون زوال ما يسمي بـ«دولة إسرائيل» ، وذلك في استطلاع للرأي أجري بمناسبة ذكري ما يسمي بـ«خراب الهيكل» الذي تزعم سلطات الاحتلال أنه كان موجودًا مكان المسجد الأقصي.
وإذا تركنا استطلاعات الرأى وذهبنا إلى تصريحات رسمية صهيونية ، هى اليوم على قمة هرم السلطة نرى تخوفات شديد من انهيار الكيان الصهيونى خلال هذه العشرية.
فقد أكد رئيس الوزراء الصهيونى “نفتالي بينيت”، أن إسرائيل تقف أمام اختبار حقيقي، وتشهد حالة غير مسبوقة تقترب من الانهيار، وتواجه مفترق طرق تاريخي.
وقال: “تفككت إسرائيل مرتين في السابق بسبب الصراعات الداخلية، الأولى عندما كان عمر الدولة 77 عاما، والثانية بعدها بـ3 سنوات، ونحن الآن نعيش في حقبتنا الثالثة ونقترب من العقد الثامن ونقف جميعا أمام اختبار حقيقي”.
وأن “إسرائيل وصلت قبل عام إلى واحدة من أصعب لحظات الانحطاط التي عرفتها على الإطلاق، فوضى ودوامة انتخابات لا تنتهي وشلل حكومي، ومدن اللد وعكا تحترق من الداخل في ظل وجود حكومة عاجزة ومتنازعة، وتقديس الرجل الواحد وتسخير طاقة الدولة لاحتياجاته القانونية”.
وإذا تركنا تخوفات بنيت، وذهبا إلى تصريحات وتوجهات مختلفة من مسؤول صهيونى كأن يوماً رئيسا للوزراة نجد لديه نفس التخوفات ولكن بصورة وفلسفة أشمل.
إنه إيهودا باراك رئيس الوزراء الصهيونى الأسبق ،الذى قال فى مقال له بصحيفة “يديعوت أحرونوت” الصهيونية :”على مرّ التاريخ اليهودي لم تعمر لليهود دولة أكثر من 80 سنة إلا في فترتين: فترة الملك داود وفترة الحشمونائيم، وكلتا الفترتين كانت بداية تفككها في العقد الثامن”.
وإن تجربة الدولة العبرية الصهيونية الحالية هي التجربة الثالثة وهي الآن في عقدها الثامن، وإنه يخشى أن تنزل بها لعنة العقد الثامن كما نزلت بسابقتها.
وأنهم ليسوا وحدهم من أصابتهم لعنة العقد الثامن؛ “فأميركا نشبت فيها الحرب الأهلية في العقد الثامن من عمرها، وإيطاليا تحولت إلى دولة فاشية في عقدها الثامن، وألمانيا تحولت إلى دولة نازية في عقدها الثامن وكانت سببا في هزيمتها وتقسيمها، وفي العقد الثامن من عمر الثورة الشيوعية تفكك الاتحاد السوفياتي وانهار وانفرط عقده”.
و”إن إسرائيل تقع في محيط صعب لا رحمة فيه للضعفاء”، محذرا من العواقب الوخيمة للاستخفاف بأي تهديد، قائلا “بعد مرور 74 عاما على قيام إسرائيل أصبح من الواجب حساب النفس”، منبّها إلى أن “إسرائيل أبدت قدرة ناقصة في الوجود السيادي السياسي”.
كما أن نتن ياهو، وهو معروف بغطرسته وتهوره وتطرفه، قال فى تصريحات حينما كان رئيسا للوزراء فى سنة 2017، : إنه حريص أن تبلغ إسرائيل المئوية الأولى، لكن التاريخ يخبره أنه لم تعمّر لليهـود دولة أكثر من 80 سنة في كل تاريخها إلا مرة واحدة هي دولة الحشمونائيم.
” أما المحلّل الصهيونى، آري شافيط، الذي نشر مقالًا في صحيفة “هآرتس قال فيه : “اجتزنا نقطة اللّاعودة، وإسرائيلُ تَلفُظ أنفاسها الأخيرة، ولا طعم للعيش فيها، والإسرائيليّون يُدركون مُنذ أن جاؤوا إلى فلسطين أنهم ضحايا كذبة اختَرعتها الحركة الصهيونيّة، استخدمت خِلالها كُلّ المَكر في الشخصيّة اليهوديّة عندما ضخّمت المحرقة واستغلّتها لإقناع العالم أنّ فلسطين أرض بلا شعب، وأنّ الهيكل المزعوم تحت الأقصى”، واختتم مقاله قائلاً: “حان وقت الرّحيل إلى سان فرانسيسكو أو برلين”.
أما “إبراهام بورغ” رئيس الكنيست الأسبق، كان أكثر وضوحاً حينما قال في مقال له نُشر في “واشنطن بوست”، “إنّ إسرائيل على أبواب نهاية الحلم الصهيوني، وتتجه نحو الخراب”، ودعا، في مقالته، الإسرائيليين إلى امتلاك جواز سفر آخر، كما أوضح أنه هو نفسه امتلك جواز سفر فرنسيًا.
ونحن على يقين بأن دولة الكيان الصهيونى، هى عبارة عن كيان مؤقت سوف يزول وينهار ويندثر، تصديقاً لكتاب ربنا وأحاديث نبينا صلى الله عليه وسلم.
بالرغم من مزاعم الصهاينة ومن ورائهم صهاينة العرب ، بأن وجودهم على أرض فلسطين دائم، ومن أجل ذلك رفعو شعار إسرائيل وجدت لتبقى.
وإن يقيننا بأن الأمر مرتبط بحبلين ممتدين لنصرة اليهود، حبل الله وحبل الناس كما قال تعالى فى كتابه العزير:( ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ المَسْكَنَةُ)أل عمران 113.
فقد انقطع حبل الله عنهم، بسبب فسادهم وفساد أخلاقهم وسوء أدبهم مع الله، فلم يبق لهم إلا حبال الناس الممدودة إليهم ، وهى حبال كثيرة، فحبال الناس هي سبب وجودهم واستمرارهم وكيانهم. لكنها على كثرتها أوهى من خيوط العنكبوت.
ومن هذه الحبال حبال أوربا وعلى رأسها حبال بريطانيا – أم الخبائث، التى أجهزت على خلافة المسلمين ومزقتها إلى دويلاتمتناحرة ليحيا هذا الكيان اللقيط،وعندما شعرت بأفول نجمها ، مدت لهم الحبل الأمريكى ، الذى لايكف عن تزويد هذا الكيان بكل مايحتاج من الدعم المادى والمعنوى .
وأخيراً امتد حبلا جديد للكيان الصهيون اللقيط إنه حبل صهيانة العرب، من خلال التطبيع والديانه الإبراهية، فضلاً عن الدياثة الأخلاقية والسياسية.
وستقطع كل الحبال البشرية الممدودة لهذا الكيان اللقيط،وليس أمه إلا الرحيل، أمام فئة أهل الحق التى بشربها المصطفى صلى الله عليه وسلم فى حديث:”لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك”، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: “ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات