بالرغم من الآلة الإعلامية التى يمتلكها نظام الانقلاب في مصر _ والتي تعتبر أحد أضلاع الدولة العميقة إضافة للجيش والشرطة والقضاء … إلخ _ والتي لاتكف عن بث السموم والأكاذيب على مدار الساعة ، فضلاً عن سياسة الإلهاء التي تمارسها لإلهاء الشعب عن فشل النظام _ وهي سياسة متبعة في مصر المحروسة منذ خمسينيات وستينيات القرن الماضي خلال الحقبة الناصرية من خلال الأكاذيب المشهورة للمذيع أحمد سعيد _ فإن هذه الآلة الإعلامية _سواء المملوكة لسلطة الانقلاب أو أجهزتها الأمنية أو المملوكة لمخلفات نظام المخلوع ومن ورائهم إم بي سي مصر والعبرية (العربية سابقا) والحدث … إلخ ، وكذلك شركات الضغط والعلاقات العامة التى يتعاقد معها النظام في أمريكا وكندا ويدفع لها ملايين الدولارات لتبييض وجهه القبيح _
أقول : أن كل هذه الوسائل لم تستطع تبييض وجه الانقلاب القبيح ، ولايزال هذا الوجه العكر يحتاج لآلة نافذة أشد قوة (تغسل أكثر بياضا)! لغسله وتبييضه .
فهذه الآلة الحالية أصبحت كالة على صاحبها أينما يوجهها لا تأت بخير ، وغير مؤثرة ، لأنها لا تبث سوى التمجيد والتطبيل لنظام قمعي فاشل .
لذا فهى اليوم عاجزة عن مواجهة فضائيات ضعيفة الإمكانيات ، لكنها تتحرى الصدق والدقة والموضوعية ، فضلاً عن التركيز على هموم المواطن وفضح ألاعيب هذا النظام الانقلابي وكشف جرائمه وانتهاكاته ، سواء المتعلقة بحقوق الإنسان أو التي تتعلق بفشله الذريع على كافة الأصعدة الداخلية والخارجية ، وعلى رأسها ملف سد النهضة الذى يعد بحق فضيحة القرن ، لأن الشعب بأكمله _ بما فيه نوابه المزعومون بالبرلمان _ لا يعلم عن بنود اتفاق سد النهضة شيئاً ، فضلاً عن فشل المنظمومة الصحية والتعليمية وغيرهما ..
اليوم يخرج وزير خارجية الانقلاب صاحب الحساسية المفرطة من الإعلام ليعترف بفشل منظومة إعلام مسيلمة الكذاب ويحمل المسؤلية _كما هى عادة النظم الدكتاتورية _لإعلام الإخوان المسلمين ، وعلى رأسه من وجهة نظر وزير الغبرة قناة الجزيرة ، وهو يعلم أنه كاذب والعالم كله يعلم أنه كاذب ، لأن قناة الجزيرة التي تعود ملكيتها لدولة قطر لها سياستها التحريرية ومصالحها التي تتبناها القناة تبعاً للدولة التى تملكها .
فيقول سامح شكري وزير خارجية الانقلاب : “إن الانتقادات الدولية الموجهة لبلاده في الملف الحقوقي ، تعود إلى امتلاك جماعة “الإخوان المسلمون” آلة إعلامية قوية .
وإن وزارة الخارجية تضع البيانات التي توضح الإنجازات والتطور الذي يحدث ، ونحتاج لآلة إعلامية نافذة تستطيع أن تصل للآخرين وتكون مؤثرة وهذا يحتاج لجهد وإمكانات”.
ولم يكتف بفضيحته (أم جلاجل) أمام لجنة الشؤون الخاجية في برلمان الانقلاب ، بل كشف عن سر خطير !! لايقل عن اكتشاف المرحوم اللواء عبدالعاطي لعلاج فيروس سي بالكفتة !! قائلاً وبراءة الأطفال في عينيه : “هناك آلة إعلامية قوية من التنظيمات الإرهابية ، وبالأخص جماعة الإخوان ، تستهدف الاستقرار في مصر ، وبالتالي ليس من صالحهم إظهار الإيجابيات في مصر”.
وبدلا من أن يقوم وزير خارجية الانقلاب بالرد بالحجج والبراهين والأدلة على البيان المشترك الصادر عن أكثر من 31 دولة بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة والذي طالب بالتوقف عن اللجوء إلى قوانين “مكافحة الإرهاب” لإسكات المعارضين والصحفيين وحبسهم احتياطيا لأجل غير مسمى … وجد شماعة إعلام المعارضة ليضع عليها فشل النظام في تبييض وجهه في ملف حقوق الإنسان .
بل كل ما استطاع أن يقوله هو: “إن البيان اعتمد على نغمة متكررة مصدرها محدود من بعض العناصر التي قد تكون دوافعها مثالية زيادة عن اللزوم ومبالغة إلى حد ما ، وأنه دائما يوجد صراع بين الدول النامية والمتقدمة حول استخدام المجلس الأممي كأداة للتدخل في الممارسة السياسية للدول ، وكان هناك كثير من الجدل ، وتم وضع قيود ليكون المجلس داعما لتطوير حقوق الإنسان وليس أداة تستخدم للتدخل في شؤون الدول”.
وليعلم سامح شكري أن القضية ليست آلة إعلامية نافذة أو آلة حادة !
القضية ببساطة أنه لا يريد أن يعترف بأن القاصي والداني بات يعرف أن النظام الذى ينتمي إليه الوزير هو نظام” مسجل خطر” !!
وليعلم الوزير الانقلابي أن جماعة الإخوان لاتمتلك سوى قناة وطن وقناة دعوة أما قناة مكملين وقناة الشرق فهى قنوات وطنية تدعم الشرعية وتعارض النظام الانقلابي وتبذل أقصى مالديها من طاقة لفضح النظام الانقلابي وممارساته .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات