إن الناظر إلى الأوضاع فى مصر منذ الانقلاب العسكرى المشؤوم فى يوليو 2013 الذى حوّل مصر إلى غابة يهيمن عليها قانون وشريعة الغاب لاصوت فيها للعقل أوالحكمة، وأصبح الاحتكام إلى السلاح لحل الخلافات بين أفراد الغابة أمراً واقعا.
وتتواتر الأخبار عن حالات القتل البشعة التى تشهدها البلاد فى عموم المحافظات؛ فعلى سبيل المثال لا الحصر؛ طالب يقتل زميله، طالب يقتل زميلته، زوج يقتل زوجته، زوجة تقتل زوجها، عامل يقتل مديره، شاب ينتحر، شابة تنتحر، أسرة تنتحر انتحارا جماعيا.
لكن من بين هذا الكم من الحوادث استوقفتنى حادثة مقتل المذيعة “شيماء جمال” التى قتلها زوجها المستشار أيمن حجاج المستشار بمجلس الدولة بعد أن تبادلا السباب بينهما، قام المستشار القاتل بضرب زوجته ثلاث ضربات متتالية بسلاحه الناري “طبنجة” على رأسها وأثناء ذلك قام بخنقها بواسطة (شال) كانت ترتديه مما تسبب في وفاتها في الحال، ثم سكب عليها ماء النار ليشوه صورتها ويدفنها فى مزرعة خاصة، ثم أبلغ الشرطة أنها مختفية منذ أسبوعين .
وقد يقول قائل ماالعجب فى هذه الحادثة، فمثلها مثل عشرات الحوادث التى نسمع ونقرأ عنها فى الصحف ووسائل التواصل الاجتماعى.
الحقيقة أن هذه الحادثة تجلت فيها عدالة السماء؛ لأن القتيلة شهدت زوراً وهى تعلم أولا تعلم خطورة شهادة الزور، وأنها من أكبر الكبائر كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم، عندما يقول محذراً من قول الزور وشهادة الزور : “ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قلنا: بلى يا رسول الله! قال: الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وكان متكئًا فجلس فقال: ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور، فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت” .
فقد قدمت هذه الصحفية المغمورة شهادة زورفى ما يعرف بقضية أحداث كرداسة، بحثاً عن الشهرة، حينما توجهت فى نوفمبر 2016 للمحكمة التى انعقدت برئاسة أحد قضاة جهنم، قاضى الإعدامات “محمد شيرين فهمى”، لتقدم شهادة الزور التى صاغتها لها مباحث أمن الدولة ، وأكدت زورا وبهتاناً وجودها خلال الأحداث بحكم عملها الصحفي، وأنها حصلت على مقاطع مصورة من شخص لا تعرفه فى موقع الحدث، وقدمت شهادة الزور ضد 188 متهما بأنهم قتلوا الضباط باستخدام الأسلحة النارية ومدافع الأربى جى والمتفجرات، والمواد الحارقة وماء النار.
وكان ممن شهدت ضدهم امراة في الستين من عمرها، فقيرة تبيع فى السوق ، هى الحاجة “سامية شنن” والشيخ الثمانينى الشيخ عبد الرحيم جبريل مقرئ القرآن الذي يبلغ من العمر 81 عاما، أحد الرموز المجتمعية لمنطقة كرداسة.
وبسبب هذه الشهادة الكاذبة التى تطوعت بها الصحفية المغمورة تسببت في إعدام 17 من الأبرياء، وسجنهم ولم تكتف بذلك بل أظهرت الشماتة فى إعدامهم دون مرعاة لأهاليهم، ثم شمتت في إعدامهم، قائلة بلهجة مصرية وبطريقة حقيرة: ” لو الإخوان صعبوا عليكم أوى روحلهم…. عشماوى عامل عرض جامد”. واعتبرت التعاطف مع المظلومين خيانة، ودعت لإعدام المتعاطفين معهم، ودافعت عن القضاء الشامخ.
فشاءت إردة الله عزوجل أن يقوم زوجها بدور عشماوى، فيقتلها ويشوه جثتها بماءالنار، ثم يدفنها فى مزرعة خاصة.
وكانت القتيلة “شيماء جمال” كشفت عبر قناتها على “اليوتيوب” في مايو 2021 بأنها هى من ظهرت في حلقة مع الانقلابى “وائل الإبراشى”، وقدمت شهادتها حول القضية المعروفة إعلاميا بـ”أحداث كرداسة” عقب الانقلاب على الرئيس الراحل محمد مرسي.
وظهرت خلال الحلقة مع “وائل الإبراشى” مرتدية “النقاب” حتى لا يتم التعرف على هويتها خشية على حياتها، حسب زعمها.
لكن الحقيقة أنها أرتدت النقاب فى حلقة وائل الإبراشى وأمام المحكمة لتقديم شهادة الزور، حتى لا ينفضح أمرها وأمر الأمن الوطني (أمن الدولة) الذين أعدوا لها شهادة الزور الملفقة .
هذه الصحفية الانقلابية التى امتهنت الكذب على الرئيس الشهيد الدكتور “محمد مرسى” وجماعة الإخوان المسلمين ، من خلال برنامج “المشاغبة” لإقناع المشاهدين إأنَّ الإخوان يقومون بتجنيد الشباب، لتنفيذ عمليات إرهابية تحت اسم الدين لقتل الشرفاء من رجال الجيش والشرطة والقضاء المصري.
وظهرت فى إحدى حلقات البرنامج عام 2017 ، وهى تشم الهروين على الهواء مباشرة دون حياء أوخجل، مما أدى إلى إيقاف برنامجها على التلفزيون.
وكانت تتمنى أن يقوم مخرج مسلسل الاختيار 2 بتمجيد ماقامت به من شهادة الزور خلال أحداث المسلسل، وقد أغضبها ذلك، حيث لم يتذكرها أحد بريع جنيه، كما قالت ذلك حزنا وكمدا .
لكن الجزاء من جنس العمل- والآن تلاحقها اللعنات من أجل شهادة الزور التي قامت بها، وشماتتها بالمظلومين، وتحريضها على إعدامهم – بعد أن قتلها زوجها وشوه وجهها بماء النار ومثل بجثتها .
فلم تقتل على يد أحد الشباب الذين جندهم الإخوان -كما زعمت زورا – ولكن قتلها أحد المواطنين الشرفاء فى القضاء الشامخ، زوجها الذى ارتبطت به بزواج عرفى لمدة ثمان سنوات.
وصدق الله تعالى إذ يقول:{ وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ } سورة إبراهيم :من الآية 42.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات