بكل تأكيد وكنتيجة منطقية لعملية “طوفان الأقصى”،أن تكون عمليات المواجهة مع الصهاينة، مفتوحة على كل الخيارات ، بما فيها التفكير الصهيوني بعملية برية في غزة ، سواء محدودة أوعلى نطاق واسع،لأن الصهاينة ومن ورائهم أمريكا وضعوا لهم هدفاً محدداً وهوالقضاء على”حماس”، أوالقضاء على شعب غزة(غزة بدون حماس،أوغزة بدون شعب).
وقد أظهر فشل الصهاينة في التصدي لطوفان الأقصى تباين مواقف أمريكا والغرب ومواقف الشعوب المختلفة.
ففى الوقت الذى أعلن فيه الغرب وأمريكا دعم الصهاينة والوقوف بجانبهم، هناك كثير من الشعوب الحرة رفضت البربرية والنازية الصهيونية.
وقداعترف الصهاينة بهزيمتم وجريمتهم فى آن واحد ،عبروزير المالية الصهيوني “بتسلئيل سموتريتش”الذى قال: “يجب الاعتراف بألم وبرأس محنيٍّ أننا فشلنا..الزعماء الإسرائيليون والمؤسسة الأمنية فشلوا في حماية مواطنينا”.
وبالتالي فإن كل جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في غزة لن تغير هذه النتيجة!
كمااعتراف رئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني “تساحي هنغبي”: “بأنهم تلقو ضربة قاسية من المقاومة”..
كما أن”جهيزت الصهاينة”،قطعت كل أكاذيب المسؤولين الغربيين، وإعلامهم الكاذب.
فهاهى المستوطنة الإسرائيلية التي تم أسرها خلال هجوم حماس وأفرج عنها لاحقاً، كشفت في حوارها مع إحدى القنوات الصهيونية عن كذب هذه الروايات، فعندما سئلت:هل اعتدى عليك المقاومون؟قالت: “لا، بل عاملونا بمنتهى الإنسانية”، فتعجب المذيع من قولها:”إنسانية”؟! فقالت:”نعم، كانوا يحاولون تهدئتنا،وإعطاءنا مياه لتخفيف الضغط عنا،ثم بعد أن أفرجوا عني، شاهدت الجنود الإسرائيليين يلقون قنبلة على البيت الذي فيه المقاومون والأسرى،وقُتل الجميع!
وهذا مستوطن صهيوني آخريقول:”لايزال والداي داخل الملجأ منذ ثلاثين ساعة،ولا أحد يهتم بهم، بقي بعض الأشخاص في الملجأ 40 ساعة! يجب على نتنياهو أن يركع ويعتذرللشعب”.
أما على المستوى العسكري فقد بدا الصهاينة وكأنهم كلاب مسعورة،أوكأنهم فقدواصوابهم،فبعد فشلهم فى مواجهة رجال المقاومة،أخذوا في تدمير كل شيء يخص المدنيين العزل في غزة،فقصفوا المدارس والمساجد والمستشفيات ومقرات الأونروا والمسعفين وحتى قوافل النازحين من بيوتهم المدمرة، فضلاً عن قطع الماء والطعام والكهرباء والوقود.
وياليت الأعراب وسلطة أوسلو ،كانومثل وزيرة الحقوق الاجتماعية الإسبانية”إيوني بيلارا”التي طالبت بتقديم رئيس الوزراء الصهيوني”نتنياهو”إلى المحكمة الجنائية الدولية،من أجل كافة التهم الموجهة إليه بخصوص ارتكابه جريمة حرب في غزة؟!
ومما قالته الوزيرة الإسبانية-حسب صحيفة “الدياريو” الإسبانية-“:
أن سكان غزة يتعرضون لإبادة جماعية في الأيام القليلة الماضية،وذلك بدعم أوروبي وأمريكي،وأنها ترفض ذلك .”
كما وضع وزيرالمالية اليوناني السابق”يانيس فاروفاكيس” السلطة الفلسطينية في مأزق عندما تساءل:”لماذا لا يحاول الفلسطينيون تحقيق إستقلالهم بالوسائل السلمية؟..ثم يجيب على من يسأل مثل هذه الأسئلة:لقد جربوا ذلك،واعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل وتخلت عن الكفاح المسلح، والنتيجة أن كل ما حصلوا عليه في المقابل هوالإذلال والتطهير العرقي!، ولهذا السبب يرى الفلسطينيون أن حماس هي البديل الوحيد لمقاومة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي! وليس عباس طبعاً” .
أما البرلماني الأيرلندي”ريتشارد بويد باريت” فقد زاد من فضيحة السلطة الفلسطينية حين ندد بالموقف الأميركي والأوربي قائلاً :
“يمطرون السماء بآلاف الصواريخ ،
وتعهدوا بترك 2.2 مليون شخص جائعين وعطشى وبدون كهرباء ، نحن أمام جريمة حرب متكاملة وفق اتفاقية جنيف”
أما الرئيس الكولومبي”غوستافو بيترو”فقد شن هجوما عنيفا على إسرائيل، وطرد سفيرها، ردا على استدعاء وزارة خارجية الاحتلال للسفيرالكولومبي على خلفية إدانة الرئيس “بيترو”المذبحة التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني.
ومقابل هذه المواقف الإنسانية المؤيدة لغزة فإننا نجد محمود عباس”أبو مازن”والذي من المفترض أن يكون أول وأشد المدافعين عن أرضه وشعبه .. نجده يقول ويؤكد بكل وقاحة : “أن أفعال حمـاس لاتمثل الشعب الفلسطيني،! وأن سياسات وبرامج وقرارات منظمة التحرير الفلسطينية هي التي تمثل الشعب الفلسطينى!.
ولم تكتف سلطة أوسلو بذلك،بل أعلنت بأنها تبرّأت من تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة فتح “عباس زكي” التي أشاد فيها بعملية طوفان الأقصى التي شنّتها كتائب القسام الذراع العسكري لحركة حماس،حيث قال في مقابلة تلفزيونية
:“شكرًا للقسام ولسرايا القدس الذين استعدوا لـ7 أكتوبر،وهم يعلمون كيف يكملون ويحصلون على فك الحصار وتبادل الأسرى والانسحاب من الضفة الغربية”.
فإذا تركنا سلطة أوسلو بفضائحها وذهبنا للتحدث عن الموقف الأمريكي فسنجد أن أمريكا قد كشفت عن وجهها القبيح الصليبي الحاقد،إضافة إلى أنه لا يعنيها إلا مصالحها المادية وذلك بإنجاح مشروع الممر الاقتصادي الذي تسعى من خلاله لحصار الصين ويشارك فيه الصهاينة!”
فقد قال بايدن لشبكة CBS الأمريكية فى خطوة استباقية انتخابية فجة:”إسرائيل تلاحق مجموعة من الأشخاص المتورطين في أعمال همجية لا تقل خطورة عن المحرقة،أنا واثق من أن إسرائيل ستتصرف وفقا لقوانين الحرب” .
فهل التزم الصهاينة بقوانين الحرب، كما يزعم هذا الخرف؟!
فهم يعملون حسب المخطط لترحيل أهل غزة وإغراء نظام الانقلاب في مصر بحفنة من الدولارات لاستقبال الغزيين في سيناء،وبعد ذلك يتم تسليم غزة لسلطة أوسلو ويريحوا أنفسهم .
ولكننا نؤكد على أن كل هذا الكلام أوهام لن ينالوا منها شيئا بإذن الله، فغزة العزة عصية على التسليم، وأهلها مستمرون فى مقارعة الصهاينة حتى تطهير فلسطين من دنس الصهاينة المجرمين! ولسن حالهم:”نخرج من هنا جثثاً ولكن لن نرحل” .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات