ذاكر نايك.. إرهابي في عيون الهند لأن الآلاف يسلمون على يديه!

لم يكن غريبا أن يكون هذا هو الموقف من “ذاكر نايك” في زمن اضطهاد كل ما يرمز للإسلام ويحث عليه, ويذود عنه بالحكمة والموعظة الحسنة، وبدلا من استثماره ليكون صوت العقل ومقارعة الرأي بالرأي يوصم بالإرهاب ويطارد ويكون على رأس قائمة المطلوبين عالميا.

الداعية الهندي الدكتور ذاكر نايك (52 عاما) صرح بأن حوالي 100 ألف شخص حول العالم يسلمون على يديه سنويا، مضيفا أن إحدى محاضراته بلغ عدد الحاضرين بها أكثر من مليون شخص.

وقال الداعية إن لديه أكثر من 16.6 ملايين متابع على حسابه الشخصي في «فيسبوك»، و250 مليون متابع على قناته في «يوتيوب».

وقال نايك إن أحد الأشخاص سأله ذات مرة: «هل كان جبريل معه كتاب عندما قال للنبي محمد (اقرأ)، فتململ الشيخ في الرد عليه، قبل أن يطلب منه طرح السؤال ثانية وأثناء ذلك ألهمه الله الجواب، حيث رد عليه قائلا: هل تعرف اللغة اليابانية؟، فقال: لا، قال له الشيخ: كيف عرفت وأنا لم أعطك كتابة يابانية لتقرأها؟ فسلم الرجل بكلامه».

عرف الداعية الهندي بمناظراته العديدة مع أنصار الديانات المسيحية واليهودية والهندوسية وعلمائها، وحواره كذلك مع ملحدين.

كما عرف بمئات المحاضرات التي ألقاها بعشرات الدول العربية والغربية وفي معظم قارات العالم.

وأسلم على يديه الآلاف في أنحاء العالم مباشرة أو عبر متابعة أشرطته المسموعة والمرئية وبرامجه التلفزيونية على العديد من القنوات.

ويعتبر ذاكر نايك -الذي يتميز بقوة الحفظ والدراية الكبيرة بكتب الديانات الأخرى- أن من واجب كل مسلم تبليغ رسالة الإسلام لغير المسلمين، وإزالة التصورات والشبهات الخاطئة عنه بدعوة الناس إلى الحق والتواصي بالصبر.

ورغم منهجه الحواري والسلمي في الدعوة، فإن ذلك لم يرضِ بعض الحكومات فمنعت محاضراته كما فعلت الحكومة البريطانية في يونيو 2010، بدعوى «الترويج للفكر الإرهابي».

وألف ذاكر نايك عددا من الكتب منها «مفهوم الإله في الأديان الكبرى»، و«القرآن والعلم الحديث»، و«الأسئلة الشائعة لدى غير المسلمين حول الإسلام».

ونشر مقالات وبحوثا تناولت قضايا المقارنة بين الإسلام والمسيحية، وعلاقة الإسلام بالعلمانية والعلم الحديث.

وقال الداعية الهندي في اتصال هاتفي مؤخرًا «إن السلطات الهندية تطاردني لإنني أكثر الدعاة المسلمين شهرة في البلاد؛ ولذلك يودون أن يُوقفوا نشاطاتي..على رغم أن أسلوبي الدعوي لم يتغير منذ قرابة ربع القرن»، حسب تقرير لقناة «الجزيرة».

وكانت السلطات الهندية تقدمت بطلب إلى الإنتربول الدولي لوضع اسم ذاكر على قوائم المطلوبين دوليًا، وأثارت الأسباب، التي تقدمت بها السلطات الهندية إلى الإنتربول لتبرير طلبها، الكثير من الجدل، بخاصة أنها اتهمته بالتورط في قضايا غسل أموال وكسب غير مشروع.

الماضي القريب يشهد بأن السلطات الهندية اتهمت الداعية الإسلامي نفسه بالإرهاب، في أغسطس الماضي، وبنشر العداوة بين أتباع الديانات المختلفة بالإضافة إلى القيام بنشاطات غير قانونية تهدد الأمن العام.

المطلب الهندي لاقى اعتراضًا شديدًا على مواقع التواصل الاجتماعي؛ حيث عبر الكثيرون عن دعمهم لنايك.

ويُدير ذاكر نايك مؤسسات خيرية منها: «بحوث الإسلام» التي أغلقتها السلطات الهندية؛ بالإضافة إلى قنوات «السلام» التي تصل إلى نحو 120 دولة بعدة لغات.

وطلبت مؤخرا «هيئة الخزانة العامة» في ماليزيا من الجهات الأمنية في البلاد القبض ذاكر، وترحيله إلى الهند؛ إثر تقديم حكومة بلاده طلبا للإنتربول الدولي بوضعه على «النشرة الحمراء» للمطلوبين للعدالة.

وقال فيلي باري، أمين عام الهيئة، في بيان سابق إن محاكم هندية وجدت نايك  ومؤسسته (مؤسسة البحوث الإسلامية) يشكلان تهديداً لأمن البلاد، حسب ما ذكرت صحيفة «ذي ستار» الماليزية.

وأضاف باري: «الأمر الأكثر صدمة هو أن التحقيقات الهندية كشفت صلات بين د. ذاكر نايك وتنظيم الدولة الإسلامية، وتأثيراً لخطبه على مشتبهين بالتورط في هجوم إرهابي في بنجلاديش قبل شهور قليلة»، معتبرا أن ذلك يظهر أن نايك يشكل تهديدا لماليزيا!

وتابع عبر بيانه: «أدعو الآن المفتش العام للشرطة خالد أبو بكر، وقوات الشرطة الماليزية الملكية للقبض على ذاكر نايك وترحيله بشكل فوري إلى الهند للمثول أمام السلطات الهندية».

ونقلت تقارير هندية عن مصادر أمنية أن «نايك» يقيم في ماليزيا بصورة نظامية، والمذكرة التي تم إصدارها من قبل الإنتربول سيتم من خلالها إعلان ذاكر «هارباً دولياً من وجه العدالة»، الأمر الذي يلزم أي دولة بضرورة تسليمه للهند، وعدم الإفراج عنه بكفالة.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …