رئيسة يهود مصر تحتفل برمضان وتقلص عددهم من 100 ألف إلى 5 سيدات فقط

قد تندهش لو علمت أن عدد يهود مصر الان هم 5 سيدات فقط، هن من تبقي من قرابة 500 يهودي كانوا موجودين عام 2009، و100 ألف في بداية القرن العشرين، و80 ألف عام 1947.
وقد تندهش أكثر لو علمت أن رئيسة الطائفة اليهودية متزوجة من مسيحي وابنتيها مسلمتان ويحتفلون بقدوم رمضان مع المسلمين، والاعياد المسيحية واليهودية معا، بحسب ما اكدت رئيس الطائفة نفسها.
فقد ظل عدد اليهود المصريين، ممن رفضوا الهجرة واستمروا في مصر، يتناقص حتى بلغ 5 أفراد فقط من النساء كبار السن، تقودهم رئيسة الجالية اليهودية، ماجدة هارون.
ومع هذا يحضر الاحتفالات اليهودية، اصدقاء لمن تبقي منهم، من المسلمين والمسيحيين بخلاف حضور، اسرائيليين ودبلوماسيين اجانب، كما حدث في اخر احتفال بعيد رأس السنة العبرية في كنيس “بوابة السماء” بوسط القاهرة، العام الماضي.
تقلص عدد يهود مصر إلى 5 سيدات فقط من العجائز جاء عقب وفاة “مارسيل سيمون” عميدة يهود مصر، ارملة شحاته هارون السياسي اليساري اليهودي، ووالدة ماجدة هارون رئيسة الطائفة اليهودية بالقاهرة، وقبلها نادية هارون نائب رئيس الطائفة اليهودية، و”لوسي” إحدى أشهر عضوات الطائفة، ليتقلص لعدد من 11 كما قالت ماجدة هارون فبراير 2016 لإذاعة بي بي سي الي 5 حاليا عام 2020.
متزوجة من كاثوليكي وابنتاها مسلمتان
أكدت ماجدة هارون رئيس الطائفة في حوارت صحفية، إنها متزوجة من رجل كاثوليكي وابنتيها مسلمتان، وكانت متزوجة من رجل مسلم ثم تزوجت زواجها الثاني كاثوليكي.
وقالت “نحتفل بالمناسبات اليهودية مع والدتي (التي توفيت) ثم نحضر الصلوات في الكنيسة يوم 24 ديسمبر، عشية عيد الميلاد، ونحتفل برمضان كذلك، فقد علمتُ ابنتيَّ أن تحترما البشر لما هم عليه، ونحتفل بكل المناسبات الدينية”.
وتدير رئيسة الطائفة “ماجدة هارون” ممتلكات يهودية في مصر التي تقدر بـ 12 معبدا و4 مقابر و5 مدارس بلا طلاب في كافة أنحاء مصر، أشهرهم المعبد اليهودي الرئيسي بشارع عدلي بوسط القاهرة، والعديد من الآثار التراثية.
وتتولى جمعية “قطرة اللبن” مسؤولية الحفاظ على تاريخ اليهود في مصر، خصوصاً بعد تراجع عددهم، وترعي نحو 12 معبدًا يهوديًا في القاهرة والإسكندرية أغلبها أغلق لعدم وجود أشخاص تقصدها للصلاة، وترأس الجمعية ماجدة هارون رئيسة الطائفة.
وافتتحت مصر وإسرائيل السبت 10 يناير 2020 معبد «إلياهو هانبى» فى الإسكندرية الذي رممته حكومة مصر بـ 2 مليون دولار بحضور أكثر من 25 سفير ودبلوماسي بجانب العديد من المسؤولين المصريين، إلى جانب أعضاء الطائفة اليهودية في مصر
وتمت عادة معبد إلياهو هانبي على مدار العامين الماضيين ضمن مخطط للحكومة المصرية للاهتمام ببناء وترميم معابد يهودية بعدما قال الرئيس السيسي أنه مصر ترحب بعودة يهود اسرائيل المصريين لها.
غلق المعابد لعدم وجود مصلين
وادي انقراض اليهود في مصر لتوقف الشعائر وغلق المعابد وتحولها الي مناطق سياحية مهملة، وعلى الرغم من وجود أقدم المقابر اليهودية بالعالم في مصر؛ فإنها متروكة عرضة للإهمال.
وأشهر معابدهم هو المعبد اليهودي الرئيسي بشارع عدلي بوسط القاهرة، وبه العديد من الآثار التراثية، ومع هذا فلا يمكنهم حتى إقامة الصلاة الرسمية في هذا المعبد أو الكنس اليهودية لأن الصلاة تتطلب عشرة أفراد رجال على الأقل ومن لا يزالون يعيشون في مصر بينما المتبقي حاليا كجالية يهودية مرية 5 سيدات فقط ومعظمهم يقبع في دور رعاية المسنّين.
وهو ما جعل هذه المعابد بلا صلاة أو جمهور، باستثناء الفترات التي يزور فيها يهود الخارج مصر لحضور مناسبات أو موالد منها “مولد أبو حصيره” في شمال مصر الذي منعت الاحتفال به محكمة مصرية بشكل نهائي العام الماضي.
ووفقا لأرقام رسمية مصرية فقد كان عدد يهود مصر عام 2009 قرابة 500 يهودي بعد معاهدة السلام مع اسرائيل، وغالبيتهم كانوا من البعثة الدبلوماسية الإسرائيلية أو الخبراء الزراعيين أو رجال الأعمال اليهود، أو المصريين اليهود الذين هاجروا من مصر قبل ثلاثين عاما ثم عادوا للعمل.
وتقدر دراسات مصرية حجم الجالية اليهودية في بداية القرن العشرين وفقًا للتقديرات شبه الرسمية بـ 100,000 يهودي، غادروا خلال سنوات الحرب العربية الطويلة مع إسرائيل، وخاصة عقب عدوان 1956 الثلاثي الذي شاركت فيه إسرائيل وفرنسا وبريطانيا، ثم رحل البقية الباقية بعد حرب 1967 الشهيرة واحتلال سيناء.
———
نقلا عن (أوبرا نيوز هاب)

شاهد أيضاً

الكشف عن محاولة داخل “الليكود” للإطاحة بنتنياهو بعد طوفان الأقصى

كشف النائب الإسرائيلي دان إيلوز، المستقيل من حزب “الليكود”، الخميس، عن محاولة داخل الحزب للإطاحة …