جدد رئيس الأركان الجزائري أحمد قايد صالح، اليوم السبت، ضرورة تفعيل المادة 102 من الدستور حول شغور منصب رئيس الجمهورية والتأكيد على سيادة الشعب، للحفاظ على استقرار البلاد.
جاء ذلك في بيان لوزارة الدفاع بعد اجتماع لقيادات الجيش، وقال صالح وفق البيان: “يبقى موقف الجيش الوطني الشعبي ثابتاً بما أنه يندرج دوماً ضمن إطار الشرعية الدستورية ويضع مصالح الشعب الجزائري فوق كل اعتبار ويرى دائمًا أن حل الأزمة لا يمكن تصوره إلا بتفعيل المواد 7 و8 و102 من الدستور”.
وتعالج المادة 102 من الدستور حالات استقالة الرئيس أو وفاته أو عجزه؛ إذ تنص على تنصيب رئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان) خلفاً له لمدة 90 يوماً، تنظم خلالها انتخابات جديدة.
أما المادتان 7 و8 فتؤكدان على مبدأ “الشّعب مصدر كلّ سلطة”، وأن “السّلطة التّأسيسيّة ملك للشّعب”.
وقال رئيس الأركان الجزائري، إن “انعقد اجتماع السبت من طرف أشخاص معروفين من أجل شن حملة إعلامية ضد الجيش، وإيهام الرأي العام بأن الشعب يرفض تطبيق المادة 102 من الدستور”
وبيّن صالح أن “غالبية الشعب رحّب من خلال المسيرات السلمية باقتراح الجيش إلا أن بعض الأطراف ذوي النوايا السيئة، تعمل على إعداد مخطط يهدف إلى ضرب مصداقية الجيش والالتفاف على المطالب المشروعة للشعب”.
كما جدد رئيس الأركان الجزائري، الدعوة إلى إعلان شغور منصب الرئيس وإرجاع السيادة للشعب.
ويواجه نظام الرئيس بوتفليقة، منذ أكثر من شهر، انتفاضة شعبية غير مسبوقة في تاريخ البلاد، وتقول المعارضة إن قرابة 20 مليون مواطن شاركوا خلالها في مظاهرات خرجت للمطالبة برحيله لخمس جمعات متتالية.
وأعلن بوتفليقة، في 11مارس الجاري، سحب ترشحه لولاية خامسة، وتأجيل انتخابات الرئاسة إلى جانب عقد مؤتمر للحوار لصياغة دستور جديد قبل تنظيم انتخابات رئاسة مبكرة لن يترشح فيها، وذلك على وقع انتفاضة شعبية رافضة لاستمراره في الحكم.
ورفضت المعارضة والحراك الشعبي مقترحات بوتفليقة، وأكدت في عدة مناسبات أن مطلبها هو رحيله مع وجوه نظام حكمه.
والسبت الماضي، عرضت أبرز القوى المعارضة في البلاد خارطة طريق لتجاوز الأزمة تقوم أساساً على اختيار هيئة رئاسية لخلافة بوتفليقة، وحكومة توافق، وهيئة مستقلة لتنظيم انتخابات جديدة.
من جهتها دعت حركة مجتمع السلم (أكبر حزب إسلامي في الجزائر) إلى تولي شخصية توافقية منصب الرئيس بعد رحيله لفترة انتقالية تدوم 6 أشهر، يتم فيها تنصيب حكومة توافق، وكذا تنظيم انتخابات جديدة وتنصيب هيئة مستقلة لتنظيم الانتخابات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات