دعا رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري، الثلاثاء، المجتمع الدولي إلى تقديم العون لبلده لإعادة الاستقرار إليه بعد هزيمة تنظيم “داعش” الإرهابي.
جاء حديث الجبوري خلال كلمة ألقاها في انطلاق أعمال المؤتمر الـ13 لاتحاد برلمانات منظمة التعاون الإسلامي المنعقد في العاصمة الإيرانية طهران.
وقال الجبوري، في كلمته التي بثها التلفزيون العراقي الرسمي، إن “العراق يعيش الآن أيام النصر والاحتفال بالقضاء على تنظيم داعش وتمكنه من تحرير أراضيه، وسط مشاعر تسودها الروح الوطنية”.
وأضاف أن “البلد يستعد كذلك لانتخابات برلمانية ومحلية شاملة خلال الأشهر القادمة (12 مايو) بالتوازي مع حملات إعادة الاستقرار والنازحين وتهيئة الأجواء لذلك”، مبينا أن “هذه مهمة ليست سهلة، لكنها لن تكون مستحيلة”.
وتابع رئيس البرلمان العراقي: “كل ذلك مرهون بتواصل دعم العالم لنا في معركة البناء والإعمار، التي ستتجلى أولى مبادراتها في موتمر المانحين الذي سيعقد في منتصف الشهر المقبل في دولة الكويت”.
وأشار إلى أن “العراق يواصل التنسيق والتشاور مع إخوانه العرب والمسلمين وكل القوى الدولية الفاعلة؛ لإيجاد حلول جذرية لأزمات المنطقة انطلاقا من إيمانه بضرورة الاستقرار بعد أن اكتوى بنار الحرب لعقود من الزمن، ورغبة منه في خلق مرحلة جديدة منفتحة على كل القوى الحية٬ وبمشاركة مختلف الجهات الدولية والإقليمية وبما يحفظ وحدة البلدان واستقرارها وسلامتها”.
ودعا إلى “الحوار الجاد٬ والمصالحة بين كل الطوائف والمذاهب والتيارات٬ من أجل تجاوز هذه الخلافات٬ وذلك في نطاق الحفاظ على سيادة بلدان المنطقة ووحدتها الوطنية”.
كما شدد الجبوري على “أهمية أن لا يدخر الجميع أي جهد لمواصلة مساعينا للحفاظ على الطابع العربي الإسلامي والمسيحي لمدينة القدس وحماية حرمة المسجد الأقصى المبارك٬ وسائر المآثر الإسلامية”.
واختتم بتأكيد “دعم العراق لكل المبادرات الجادة التي تسعى إلى النهوض بالعمل الإسلامي المشترك في جميع المجالات٬ ودعم منظمة التعاون الإسلامي لتقوم بدور مؤثر وفاعل على الساحة الدولية”.
كان العراق أعلن، في ديسمبر الماضي، النصر على تنظيم “داعش” الارهابي بعد معارك طاحنة استمرت ثلاث سنوات بدعم من تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.
وتقول الحكومة العراقية إنها بحاجة إلى نحو 100 مليار دولار لإعادة إعمار المناطق المتضررة من الحرب التي تسببت بتدمير جزء كبير من البنى التحتية للخدمات فضلا عن منازل السكان.
كما تسببت الحرب بنزوح أكثر من 5 ملايين عراقي (من أصل 37 مليونا) من منازلهم، لا يزال نحو نصفهم نازحون في محافظات أخرى ومخيمات النازحين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات