رئيس البرلمان المغربي يحذر من التسرع في إخراج قانون الأمازيغية

حذر الحبيب المالكي، رئيس مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى للبرلمان)، اليوم الخميس، من “مضاعفات خطيرة” في حال التسرع في إخراج قانون اللغة الأمازيغية.

وقبل 7 سنوات نص الدستور المغربي على الأمازيغية لغة رسمية بجانب العربية.

ولم يصوت البرلمان حتى الآن على مشروع قانون أقرته الحكومة قبل عامين، لتنظيم تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وإدماجها في الحياة العامة.

وخلال مؤتمر صحفي بالعاصمة الرباط، أرجع المالكي هذا التأخر إلى الخوف مما أسماه “المضاعفات الخطيرة” المحتملة على الهوية المغربية والتوازن داخل المجمتع في حال “التسرع” في إخراج القانون.

وأضاف، ردًا على سؤال، أن “اللجنة البرلمانية المعنية تشتغل بكيفية جدية لتوفير كل الشروط كي ينجح مشروع القانون”.

وتابع: “صحيح لا يجب أن يكون تباطؤ في هذا الإطار، لكن في نفس الوقت يجب توفير كل الشروط لإخراج هذا القانون بشكل جيد وناحج”.

وأردف أن المغرب “رائد” في المنطقة في الاهتمام باللغة والثقافة الأمازيغية، واعتمادها لغة رسمية بجانب العربية.

وشدد على أنه “إذا لم ننجح في هذا القانون فإن المغرب هو من سيخسر وسنخسر جميعًا، وليس البرلمان فقط”.

وحذر من أنه إذا حدث تسرع في إخراج القانون، وبعد ذلك جاء التطبيق فاشلًا، فإن “الأمر ستكون له مضاعفات خطيرة جدا على الهوية المغربية والتوازن داخل المجمتع”.

وأقرت الحكومة المغربية السابقة، في أغسطس 2016، مشروع قانون تنظيمي (يعتبر بمثابة قانون مكمل للدستور) لتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية.

كما يحدد المشروع سبل إدماج الأمازيغية في مجالات الحياة العامة ذات الأولوية، وخاصة التعليم والثقافة والقضاء والإعلام والإدارة والبرلمان والبلديات.

وأكد العاهل المغربي، محمد السادس، عام 2001 ، ضرورة إدماج الأمازيغية باعتبارها رافدًا أساسيًا من روافد الثقافة المغربية.

وشرعت المدارس المغربية، منذ 2003، بإدراج اللغة الأمازيغية في المناهج الدراسية، وتعليم الطلبة الكتابة بحرف “تيفيناغ”.

ويتوزع الأمازيغ على منطقة الشمال والشرق، ومنطقة الأطلس المتوسط، ومناطق سوس في جبال الأطلس.

كما يتواجدون في مدن كبرى بالمغرب، فضلًا عن الواحات الصحراوية الصغيرة.

شاهد أيضاً

قضاة قيس سعيد يؤيدون سجن قياديين في النهضة التونسية بدون شهود!

ثبت قضاة محكمة الاستئناف في العاصمة التونسية، الموالين للرئيس القمعي قيس سعيد، أمس الجمعة، حكما …