رئيس الوزراء العراقى يعلن تشكيل لجنة تحقيق بشأن المظاهرات

أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي اليوم السبت، تشكيل لجنة تحقيق عليا في الأحداث الدامية التي شهدتها الاحتجاجات في بغداد وعدد من المحافظات الشهر الجاري.

وقال عبد المهدي في بيان: “استجابةً لخطبة المرجعية الدينية العليا  واستكمالاً للتحقيقات الجارية، قامت الحكومة بتشكيل لجنة تحقيقية عليا تضم الوزارات المختصة والأجهزة الأمنية وممثلين عن مجلس القضاء الأعلى ومجلس النواب ومفوضية حقوق الإنسان”.

وأوضح أن تشكيل اللجنة يهدف إلى “الوصول إلى نتائج موضوعية وأكيدة لإحالة المتسببين (بسقوط ضحايا) إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل، وعدم التواني في ملاحقتهم واعتقالهم وتقديمهم إلى العدالة مهما كانت انتماءاتهم ومواقعهم”.

والجمعة، حمّل المرجع الديني علي السيستاني، الحكومة، مسؤولية سقوط ضحايا من المحتجين وقوات الأمن خلال المظاهرات، وطالب الحكومة والقضاء بـ”إجراء تحقيقي يتسم بالمصداقية في كل ما وقع في التظاهرات، والكشف للرأي العام عن العناصر التي أطلقت النار على المتظاهرين وغيرهم”.

وكانت الاحتجاجات قد انطلقت مطلع أكتوبر/تشرين أول الجاري من العاصمة بغداد للمطالبة بتحسين الخدمات وتوفير فرص عمل ومحاربة الفساد، قبل أن تمتد إلى محافظات جنوبية، وتستمر لمدة أسبوع.

ووقع خلال الاحتجاجات نحو 120 قتيلاً، بينهم عدد من أفراد الأمن، فضلا عن إصابة أكثر من 6 آلاف آخرين، فيما أقرت الحكومة باستخدام قواتها العنف المفرط ضد المحتجين، وتعهدت بمحاسبة المسؤولين عن العنف.

ولاحقا رفع المتظاهرون سقف مطالبهم، ودعوا لاستقالة الحكومة، إثر لجوء قوات الأمن للعنف، فيما أصدرت الحكومة حزمة قرارات إصلاحية في مسعى لتهدئة المحتجين وتلبية مطالبهم، بينها منح رواتب للعاطلين عن العمل والأسر الفقيرة، وتوفير فرص عمل إضافية ومحاربة الفساد وغيرها.

 وفى سياق أخر  أحال المجلس الاعلى لمكافحة الفساد (أعلى سلطة تحقيق)، ملفات تسعة من كبار المسؤولين الى القضاء، بينهم وزراء ووكلاء وزراء ومحافظون.

وبحسب بيان للمجلس أنه “أحال عدداً مهماً من قضايا الفساد إلى القضاء، تتعلق بتسعة من كبار المسؤولين ، بعد تعزيزها بالأدلة واستكمال الإجراءات الأصولية”.

وأضاف: تتعلق القضايا المحالة بوزيرين ووكيلي وزارة سابقينَ في (الصناعة والمعادن، والنقل، والتعليم العالي، والصحة) وموظف سابق بدرجة وزير و4 محافظين سابقين في (بابل، وكركوك، ونينوى، وصلاح الدين)، دون الكشف عن أسمائهم.

‎وأكد المجلس أنه “ستتم إحالة ملفات أخرى تباعاً إلى القضاء أصولياً لتبرئة أو إدانة المتهمين وفق القانون”.

والعراق من بين أكثر دول العالم فسادا، بموجب مؤشر منظمة الشفافية الدولية منذ إسقاط النظام العراقي السابق على يد قوات دولية قادتها الولايات المتحدة عام 2003.

ويحتج السكان منذ سنوات طويلة على نقص الخدمات العامة من قبيل الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، رغم تلقي البلد عشرات المليارات من الدولارات سنويا من بيع النفط الخام.

شاهد أيضاً

الاحتلال الإسرائيلي يرسل “كتيبة أبقار” لاستيطان أراضي سورية مُحتلة!

بدأ الاحتلال الإسرائيلي الشروع في استيطان المنطقة العازلة بين الجولان السوري المحتل ومحافظة القنيطرة، تمهيدا …