أكد رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري، الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، أن الأسباب الحقيقية لحصار قطر هي التدخل في الشؤون الداخلية للدولة، مؤكداً أن “هذا الأمر مرفوض وأن سيادة قطر خط أحمر”.
وأكد الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني في حوار مع برنامج الحقيقة على تلفزيون قطر مساء أمس، أن الهدف من حصار قطر هو التدخل في شؤونها الداخلية.
وقال: “لا يوجد خلاف مع دول الحصار سواء فيما يتعلق بقضايا أو حدود أو جمارك جميعكم تشاركوني التساؤل أنّ الخلاف قد يكون بسبب نجاح قطر إقليمياً وعالمياً، ودعمها للقضايا الإنسانية ودعمها لجهود الاستقرار في المنطقة أم بسبب استضافة قطر لكأس العالم 2022”.
وأكد أنّ “قطر ماضية في تنفيذ كل مشاريعها ومنها المتعلقة بكأس العالم 2022 التي ستنتهي قبل الوقت المحدد”.
وأشار المسؤول القطري، إلى أن “الأزمة الحالية ليست الأولى في الخلافات التي حدثت بين دول مجلس التعاون الخليجي والتي كانت دوماً تحل عن طريق الحوار والاتصال المباشر”.
وشدّد على أنه ومن أجل حل الأزمة الراهنة لابد من توافر الإرادة والنوايا الطيبة لحل هذه الأزمة خاصة أنّ دول مجلس التعاون تربطها علاقات أخوية قوية ومتينة وتاريخية.
وجدد رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية القطري موقف الدوحة بأنّ الحوار هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء هذه الأزمة، وقال: “دولة قطر مفتوحة للحوار بشرط عدم المساس بسيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية”.
ولفت الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني الانتباه إلى أنّ “منطقة الشرق الأوسط ومن بينها منطقة الخليج تواجه اليوم تحديات خطيرة في الوقت الراهن، منوهاً إلى أنّ دور مجلس التعاون كبير جداً في تلك الحلول، وأنّ غياب دوره في هذا الوقت سيكون له آثار سلبية على حل هذه القضايا”.
وجدد دعم الدوحة للوساطة الكويتية، وقال: “إن هذه الوساطة لاقت دعماً كبيراً من الدولة منذ البداية ولا تزال إضافة إلى دعم المجتمع الدولي لها”.
وأكد أنّ حل الأزمة لن يأتي إلا من داخل البيت الخليجي، لكنه قال: “مجلس التعاون الخليجي مر بالكثير من الأزمات، وهذا ليس بالشيء الجديد، ولكن الجديد في الأزمة الحالية هو المنحنى الذي اختارته دول الحصار، خاصة في المؤامرات المخطط لها، وإعلامهم المتدني، وتجاهل العوامل الإنسانية لمواطني دول مجلس التعاون، ولكن نحن لن نسمح أن يمس بلدنا أي ضرر، وقطر ليست هدفاً سهلاً وستبقى شامخة”.
وبشأن اتهام قطر بدعم الإرهاب، قال الشيخ عبد الله بن ناصر بن خليفة آل ثاني: “إنّ اتهام دولة قطر بدعمها للإرهاب غير صحيح، والجميع يعلم أنّ وراءه أهداف أخرى، ويتناقض هذا الاتهام مع الاعتراف الدولي بجهود الدولة في مكافحة الإرهاب”، على حد تعبيره.
وأعلنت السعودية والإمارات والبحرين ومصر، في 5 (يونيو) 2017، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وإغلاق منافذها الجوية والبحرية معها، فارضة بذلك حصارًا على الدوحة متهمة إياها بـ “دعم الإرهاب”، وهو ما نفته قطر جملة وتفصيلا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات