رئيس زامبيا: حادث الطائرة المصرية عمل إجرامي وله أبعاد غامضة

ألمح الرئيس الزامبي هاكيندي هيشيليما، أن المسائلة في قضية الطائرة التي تم ضبطها وهي محملة بكمية كبيرة من الأموال والمعادن الثمينة والأسلحة والذخيرة، قد تكون لها أبعاد أخرى، في ظل ظهور وثيقة جديدة تكشف كذب الرواية المصرية، واستمرار الغموض حول تفاصيل عديدة حول الواقعة.

ووفق وسائل إعلام زامبية، قال هيشيليما في تصريحات صحفية السبت: “دعوني أكن واضحا هنا.. الجرم يظل جرما دائما.. ما شاهدتموه في الواجهة قد يكون أعمق”.

وأضاف: “هذه الجريمة وقعت في أراضينا في دولة زامبيا، وهي بالتأكيد في رأيي تصرف إجرامي، وعندما تم القبض على الجناة لا يوجد أي تصنيف أو تمييز حسب لون الشخص أو جنسيته أو لغته”.

وتابع: “بما أنه تم القبض عليهم، فيجب أن يذهبوا إلى المحكمة وهي ستتولى الأمر”.

فيما قال موقع “نيوز ديغرز” الاستقصائي، إن السلطات في لوساكا تحقق بارتباط رجال أعمال زامبيين في قضية احتيال ذهب، بعدما أفاد المحتجزون بأن المبلغ المضبوط 5.7 ملايين دولار، يمثل نصف المبلغ الذي كانت تحمله الطائرة.

وحسب الموقع، فقد تم ذكر رجل أعمال جنوب أفريقي يدعى مسبيزي ملونزي، باعتباره العقل المدبر وأحد المتهمين الرئيسيين في “الفضيحة”.

وملونزي هو الممثل المعلن للشركة الجنوب أفريقية المسماة (TFM) التي اتهمت وزيرة الصحة سيلفيا ماسيبو بطلب رشوة، بعد أن ألغت الحكومة عقدها البالغ 100 مليون دولار لبناء مستشفيات.

وإلى جانب ملونزي، ذكر موقع “زامبيان أوبزرفر” أن السلطات الزامية ألقت القبض على شخص يدعى شادرك كاساندا، بتهمة الارتباط بالقضية، وهو “مجرم مطلوب لدول من بينها الصين بتهم احتيال”.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية “أ ش أ” (رسمية) عن مصدر مطلع (لم تسمه) قوله، إن الطائرة المحتجزة في زامبيا وعلى متنها ملايين من الدولارات وكمية من المعادن والأسلحة والذخيرة هي “طائرة خاصة وخضعت للتفتيش والتأكد من استيفائها لكافة قواعد السلامة والأمن التي يتم تطبيقها على أعلى المستويات داخل كافة المطارات والموانئ المصرية” قبل الإقلاع صوب زامبيا.

ولم يشر المصدر إلى طبيعة حمولة الطائرة وقت وقوفها العارض في مطار القاهرة الدولي أو عدد من كانوا على متنها.

ووفق مصادر معنية، فإن طائرات الترانزيت التي تتوقف بالمطارات المصرية من أجل التزود بالوقود أو المواد الغذائية أو المؤن الأخرى المتعارف عليها، لا تخضع لعمليات تفتيش فيما يخص حمولتها.

إلا أن وثيقة بيانات صادرة عن شركة (IBIS Air) لخدمات الطيران الخاص والعارض، كشف عنها موقع “مدى مصر”، أظهرت أن الرحلة بدأت من مطار القاهرة في الساعة الـ10:30 من صباح اﻷحد 13 أغسطس الجاري، وخرجت من صالة 4 الخاصة بكبار الزوار، تحت إشراف شركة “Tiger Aviation” للخدمات الأرضية بالمطار.

وتابعت الوثيقة أن الطائرة كانت بقيادة الكابتن علي الصافي، ومساعده ديفيد دي لا كروز، ومضيفة واحدة.

وأشارت إلى أن استخدام شركة خدمات أرضية، والخروج من قاعة كبار الزوار، يشيران إلى أن ركاباً أو بضائع صعدوا إلى الطائرة من القاهرة.

والطيار علي الصافي، وفق حساب باسمه على موقع “لينكد إن”، فإنه يعمل طيارا حرا على موديل الطائرة المحتجزة نفسه، منذ مايو 2022، بعد عمله في عدد من شركات الطيران الإماراتية.

 كذلك، قالت وثيقة (IBIS Air)، إنه كان مقرراً أن تصل الطائرة إلى العاصمة الزامبية لوساكا بعد أقل من 7 ساعات من إقلاعها من القاهرة، ثم تقلع من مطار “كينيث كاوندا الدولي” بعد 3 ساعات عائدة إلى القاهرة، لتصلها فجر الإثنين 14 أغسطس.

شاهد أيضاً

مظاهرة بتونس ضد ديكتاتورية سعيد وتقييد الحريات تطالب بإطلاق السجناء السياسيين

تحت شعار “هات حصيلة حكمك”، نظمت مسيرة احتجاجية جابت شوارع العاصمة التونسية، مساء الجمعة، للمطالبة …