قال رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني إن “خيار التوافق والشراكة بين النهضة ونداء تونس فيه مصلحة عليا للبلاد، وسنواصل فيه”.
وأضاف الهاروني، في تصريح للأناضول، على هامش انعقاد ندوة حوارية نظمتها، اليوم الخميس، حركة النهضة بعنوان “السلطة المحلية واستحقاقات الثورة”، أن العلاقة بين النهضة والنداء أكبر من مقعد بالبرلمان أو من وزارة أو رئاسة حكومة، وهما حزبان كبيران اختارا التوافق بعد انتخابات 2014”.
والأحد الماضي، أعلنت هيئة الانتخابات في تونس فوز المرشح المستقل ياسين العياري بمقعد البرلمان عن دائرة ألمانيا بعد حصوله على 284 صوتًا، مقابل هزيمة مرشح نداء تونس فيصل الحاج طيب الذي حصل على 253 صوتًا.
وتأتي هذه الانتخابات الجزئية لسد الشغور الحاصل بالبرلمان عن دائرة ألمانيا بعد تعيين النائب السابق عن نداء تونس حاتم الفرجاني كاتبا للدولة مكلفا بالديبلوماسية الاقتصادية في شهر سبتمبر الماضي.
وبعد هزيمته في الانتخابات، أصدر النداء بيانًا أعلن فيه نيته القيام بمراجعات على مستوى تحالفاته مع شركائه في الحكم، وهو ما جعل بعض الأطراف تذهب إلى اعتبار أن في ذلك نية لفك الشراكة مع حركة النهضة نظرًا لأن قواعدها لم تصوت لمرشح النداء في تلك الانتخابات، حسب رأيهم.
وقال الهاروني “لا يجب تحميل انتخابات ألمانيا أكثر مما تحتمل فهي انتخابات جزئية في الخارج والنهضة ليست مشاركة فيها وقد شهدت نسبة مشاركة ضعيفة 2.5 بالمائة”.
واستبعد الهاروني أن تمس هذه المسألة التوافق والشراكة مع النداء.
وأشار إلى أن “بعض الأطراف (لم يحددها) تعمل ضد تجربة التوافق بين النهضة والنداء لإفشالها لتصنع مناخًا وتوازنات جديدة مبنية على الإقصاء والتصادم، وهناك أطراف لا تريد نجاح الثورة والديمقراطية في تونس”.
في سياق متصل، قال الهاروني إن حكومة بلاده منفتحة. مبديًا رغبة حركته في توسيع التوافق وضم أحزاب أخرى للحكومة.
وفي إشارة إلى قرار حزب آفاق تونس الانسحاب من الحكومة، قال الهاروني “أتصور أنه من مصلحة الأحزاب الصغرى البقاء في الحكومة وأخذ خبرة في الحكم والتدرب على قبول الطرف المخالف”.
واستطرد قائلًا “من يريد الخروج من الحكومة ويتصور أنه سيكون أغلبية لعزل النهضة فهو مخطئ”.
واستنتج الهاروني أن “كل الأحزاب التي غادرت الحكومة والتوافق كانت خاسرة”.
ويرى الهاروني أن “آفاق تونس يمر بأزمة ومهدد بالانقسام، كنا نفضل أن يكون معنا في الحكومة ويصبر على الاختلاف ويكتسب خبرة”.
والسبت الماضي، أعلن آفاق تونس انسحابه من الحكومة لحيادها عن “وثيقة قرطاج” (وثيقة تحدد أولويات حكومة الوحدة التونسية ووقعت عليها أحزاب ومنظمات تونسية في 2016).
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات