أعلن مكتب رئيس وزراء ماليزيا، نجيب عبد الرزاق، أن الأخير يعتزم المشاركة في تظاهرة احتجاجية الأسبوع المقبل، ضد أعمال العنف التي تنتهجها حكومة ميانمار بحق مسلمي الروهنغيا بولاية “أراكان” غربي البلاد.
وقال نائب رئيس الوزراء الماليزي أحمد زاهد حميدي، في مؤتمر صحفي، اليوم الأحد، إن “الحكومة الماليزية تنظم تجمع احتجاجي ضخم، ضد أعمال العنف التي ترتكب بحق مسلمي الروهنجيا في ولاية أراكان بميانمار، في 4 ديسمبر المقبل”.
وأضاف أن “التجمع سيرسم ملامح مستقبل العلاقات الدبلوماسية بين ماليزيا وميانمار، إذ ما قررت الأخيرة مواصلة عملياتها العسكرية التي تستهدف قرى المسلمين”.
وأوضح أن “التجمع سيكون بحضور رئيس وزراء البلاد، وغيره من القادة السياسيين رفيعي المستوى، وفي مقدمتهم عبد الهادي أوانج، رئيس الحزب الإسلامي الماليزي (PAS).
كما حث “حميدي”، حزبي المعارضة الرئيسية في البلاد، (العدالة الشعبية، وحزب العمل الديمقراطي)، للمشاركة في التجمع، “تضامنًا مع إخواننا المسلمين في ميانمار، وذلك بعيدًا عن أي خلافات سياسية أخرى”، وفقًا لتعبيره.
وجاء الإعلان بعد مشاركة آلاف الأشخاص أمس الأول الجمعة، في تظاهرات احتجاجية على أعمال العنف المرتكبة بحق مسلمي الروهنغيا، في عواصم أربع دول آسيوية، هي بنغلاديش، وماليزيا، وإندونيسيا، وتايلاند.
وعقب صلاة الجمعة، تظاهر مئات الأشخاص، قرب أحد المساجد، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، وجابوا الشوارع تعبيرًا عن معارضتهم للعنف الدائر في ميانمار، والذي خلّف مئات القتلى في ولاية “أراكان”، غربي البلاد.
واستقطبت التظاهرة نحو 600 شخص، بينهم أعضاء في المجتمع المدني، ومنظمات غير حكومية.
وأكد رافي إسماعيل، زعيم الروهينجيا، العضو البارز في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، للصحفيين، على ضرورة أن تكون ماليزيا سباقة في الدعوة إلى وضع حد للعنف العسكري، في ولاية أراكان، التي يقطنها نحو 1.2 مليون من الأقلية المسلمة المضطهدة.
وأضاف رافي، وحوله عشرات من لاجئي الروهينجيا “إن حوالي 17 من عائلتي ذبحوا في ولاية أراكان، ولا يمكن أن يدوم (الوضع) أكثر من ذلك”.
وكشفت منظمة “هيومان رايتس ووتش”، مؤخرًا، أن صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، أظهرت دمار 820 منزلًا، خلال نوفمبر 2016، في خمس قرى يقطنها مسلمو الروهنجيا، في “أراكان” المضطربة ذات الغالبية المسلمة.
وأوصت المنظمة الحقوقية الدولية، في بيان صدر عنها، الحكومة بدعوة الأمم المتحدة للمساعدة في إجراء تحقيق محايد (بشأن الممارسات الحكومية).
وفي وقت سابق من نوفمبر الجاري، طالبت الأمم المتحدة، سلطات ميانمار بالتحقيق في أعمال العنف التي تشهدها الولاية، وضمان احترام كرامة وحماية المدنيين، فيما ناشدت المنظمة الأممية الجمعة الماضي، حكومة بنجلاديش بالسماح للمدنيين الفارين من العنف في “أراكان” بالمرور الآمن عبر حدودها.
وفي 8 أكتوبر الماضي، اقتحم مسلحون 3 مراكز شرطة في بلدتي “ماونغداو”، و”ياثاي تايونغ” في أراكان، ما أسفر عن مقتل 4 جنود، و9 من أفراد الشرطة إضافة إلى سرقة عشرات الأسلحة وآلاف الذخائر.
وأطلق الجيش حملة عسكرية، عقب الهجمات، شهدت أعمال عنف، واعتقالات واسعة في صفوف السكان.
وتشهد الولاية حالة من القلق مع استمرار العملية العسكرية، لملاحقة أعضاء منظمة “مجاهدين أكا مول”، التي حمّلتها رئاسة ميانمار مسؤولية الهجمات.
ويعيش نحو مليون من مسلمي الروهينجا، في مخيمات بولاية “أراكان”، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982.
وتعتبر الحكومة مسلمي الروهينجيا “مهاجرين غير شرعيين من بنجلاديش”، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ “الأقلية الدينية الأكثر اضطهادًا في العالم”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات