أكدت المحامية منية بوعلي، الخميس 20 أبريل/نيسان 2023، أن قاضي تحقيق تونسياً أمر بسجن زعيم حزب النهضة ورئيس البرلمان التونسي المنحل، راشد الغنوشي، بتهمة “تآمره على أمن الدولة الداخلي”، بعد ساعات من احتجازه والتحقيق معه، في خطوة أثارت انتقادات دولية.
ونشرت الصفحة الرسمية للغنوشي على فيسبوك تعليقاً له بعد قرار حبسه قال فيه: “اقْضِ ما أنت قاضٍ إنما تقضي هذه الحياة الدنيا. أنا مستبشر بالمستقبل .. تونس حرة”.
فيما قالت المحامية بوعلي: “كان قراراً سياسياً وجائراً، لقد كان قراراً جاهزاً… سجن الغنوشي كان بسبب تعبيره عن رأيه”
وفي وقت سابقٍ الأربعاء، بدأ قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية في العاصمة تونس، التحقيق مع الغنوشي والموقوفين معه، وفق وكالة الأنباء التونسية الرسمية.
فيما أعلنت “النهضة” أن “فرقة أمنية قامت بمداهمة منزل رئيسها راشد الغنوشي واقتياده إلى جهة غير معلومة، دون احترام لأبسط الإجراءات القانونية”
ومنذ 11 فبراير/شباط الماضي، نفذت السلطات التونسية حملة توقيفات شملت قادة حزبيين وقاضيين اثنين، ورجل أعمال ومحامياً وناشطاً، وينفي الرئيس قيس سعيد أن تكون التوقيفات سياسية، ويتهم بعض الموقوفين بـ”التآمر على أمن الدولة والوقوف وراء أزمات توزيع السلع وارتفاع الأسعار”
وشدد سعيد مراراً على استقلال السلطات القضائية، إلا أن المعارضة تتهمه باستخدام القضاء لملاحقة الرافضين لإجراءات استثنائية بدأ فرضها في 25 يوليو/تموز 2021، ما أثار أزمة سياسية حادة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، إن إلقاء القبض على زعيم حزب النهضة المعارض في تونس راشد الغنوشي، وإغلاق مقرات الحزب، وحظر اجتماعات جماعات معارضة يمثل تصعيداً مقلقاً من قبل الحكومة التونسية.
واعتبرت تونس أن التصريحات والتعليقات “تشكل تدخلاً مرفوضاً في الشأن الداخلي للبلاد خاصة”، وذلك على خلفية توقيف رئيس حركة “النهضة” راشد الغنوشي.
جاء ذلك في بيان صادر عن وزارة الخارجية، الأربعاء، قالت إنه يأتي “على أثر سلسلة التصريحات والبيانات التي تمّ نشرها مؤخراً من قبل بعض من شركاء تونس (لم تسمّهم)”
راشد الغنوشي
قال رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، في أول تعليق له على قرار سجنه، الخميس 20 أبريل/نيسان 2023، إنه مستبشر بالمستقبل، في حين أكدت محاميته منية بوعلي أن قرار القاضي “كان قراراً سياسياً وجائراً”
وبحسب ما نشرته صفحة الغنوشي على موقع فيسبوك، فقد صرح الغنوشي فور إعلامه بصدور بطاقة إيداع في حقّه بالقول: “الخير فيما قضى الله.. اقْضِ ما أنت قاضٍ إنما تقضي هذه الحياة الدنيا”، مؤكداً على أنه مستبشر بالمستقبل.
من جانبها قالت حركة النهضة التونسية، إن قرار اعتقال رئيسها: الغاية منه التغطية على الفشل الذريع لسلطة “الانقلاب، في تحسين أوضاع البلاد، مشددين على تنديدهم بقرار سجن الغنوشي، الذي وصفوه بـ”الظالم والسياسي بامتياز”
وكانت سمية الغنوشي ابنة رئيس حركة النهضة قد ذكرت على صفحتها بفيسبوك تفاصيل ما جرى مع والدها، قائلة: “بعد 60 ساعة في الإيقاف و10 ساعات تحقيق آخر رمضان، ومرافعات عرَّت تلاعب النيابة بتصريحات الغنوشي، قاضي التحقيق يصدر حكماً جائراً بإيداع والدي السجن”
وأضافت: “سعيد بهواجسه المريضة وأحقاده الدفينة هو السجين. الغنوشي حر بفكره وتراثه ونضاله، الذي يأبى المنقلب التعيس إلا أن يزيده شرفاً على شرف!”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات