طالبت مؤسسات حقوقية حكومة التوافق الفلسطينية بتشكيل لجنة مختصّة بالنظر في ملفات عشرات الموظفين الحكوميين المُحالين للتقاعد المبكر “بشكل قسري”.
ودعت المؤسسات إلى “إنصاف الموظفين وإعادة الاعتبار لهم، ومحاسبة من يثبت تورطه بإساءة استخدام السلطة واستغلال النفوذ”، على حد تعبيرها.
وقال المستشار القانوني لمؤسسة “الحق” لحقوق الإنسان، عصام عابدين، “استهداف الموظفين بإقالتهم وإحالتهم للتقاعد يعبّر عن جريمة مكتملة الأركان تمارس بحقهم تحت حجج وادعاءات مختلفة”.
وأشار عابدين خلال حديث لـ “قدس برس”، إلى استهداف قرارات التقاعد الحكومية لـ 117 معلما و31 موظفا في وزارة الصحة.
وبيّن أن من بين الموظفين المستهدفين من حصل على تقارير تقدير إدارية بمستوى ممتاز، على عكس ما ذكرته البيانات الحكومية 1ات الصلة، فيما أحيل بعضهم للتقاعد المبكر بسبب تبليغهم عن تجاوزات إدارية ومالية خاصة الموظفين من وزارة الصحة، وفق قوله.
واعتبر الحقوقي الفلسطيني أن تنفيذ القرارات الصادرة عن الحكومة الفلسطينية في قضية الإحالة إلى التقاعد المبكر، افتقرت إلى الأسس والمعايير المهنية، وخالفت القانون الأساسي الفلسطيني، وقانون الخدمة المدنية، فضلا عن كونها انطوت على إساءة باستخدام السلطة واستغلال النفوذ، وتمييز واضح على أساس الرأي، على حد تقديره.
وذكر أن طواقم مؤسسة “الحق” التقت بمجموعة كبيرة من الموظفين المستهدفين ووثقت إفاداتهم، مشيرا إلى نيتها إطلاق حملة لمناصرة هؤلاء وإنصافهم، دون الكشف عن تفاصيل الحملة.
وشدد عابدين، على ضرورة تشكيل الحكومة للجنة مختصة لمراجعة كافة ملفات المُحالين جبريا إلى التقاعد، ونشر نتائج عملها علنا خلال مدة لا تتجاوز أسبوعين.
وكان الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية “عدالة”، قد وصف قرار الحكومة بإحالة نشطاء من “حراك المعلمين” إلى التقاعد المبكر، بـ “الخطوة المجحفة الهادفة لإسكات صوت الناس”.
وأضاف الائتلاف الحقوقي في بيان لها، “القرار يندرج تحت مظلة قرارات الفصل التعسفي والتي لجأت لها الحكومة لفصل نقابيين دون وجه حق، بهدف الانتقام من النشطاء الذين ينتقدون الحكومة أو يتظاهرون ضد سياساتها من أجل تحسين ظروف حياتهم”.
يذكر بأن حكومة التوافق الوطني قد أحالت مؤخرا العشرات من الموظفين خاصة من وزارتي التربية والتعليم والصحة، لـ “التقاعد القسري”؛ دون تقدمهم لطلب التقاعد أو إبلاغهم بالقرار مسبقًا.
وأفادت مصادر لـ “قدس برس”، بأن القرار قد طال العشرات من نشطاء حراك 2016 من المعلمين؛ والذين نظموا فعاليات الإضراب آنذاك ضد سياسات الحكومة بحق المعلمين ورواتبهم.
وقالت الحكومة بأن الإحالة للتقاعد المبكر لبعض الموظفين “قد تم وفق القرار بقانون رقم 17/2017، وبموجب توصيات صادرة عن لجان متخصصة من الوزارة والمديريات”.
وأضافت أن القرار جاء بعد أن عكفت اللجان المختصة على مدار الشهور الستة الماضية على دراسة كافة الحالات، سواء تلك التي تقدمت بطلبات خطية، أو أحيلت إليها لأسباب فنية بحتة من قبل المديريات”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات