رايتس مونيتور.. الجيش هجر 140 عائلة من حي الترابين بسيناء

ذكرت منظمة “هيومن رايتس مونيتور”، اليوم الثلاثاء، أن الجيش المصري هدم 13 منزلاً في حي الترابين الواقع جنوب مدينة الشيخ زويد، في محافظة شمال سيناء، فيما هجّرت الحملة الأمنية 140 عائلة كانت تقطن الحي.

وحمَّلت المنظمة- ومقرها لندن- سلطات الإنقلاب، المسؤوليةَ الكاملة عن أرواح سكان محافظة شمال سيناء، الذين يواجهون القصف بالأسلحة الثقيلة بصورة يومية تهدد أمن واستقرار المنطقة.

واعتبرت أن ذلك مخالف لنص المادة 1/6 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والتي تنص على “الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق، ولا يجوز حرمان أحد من حياته تعسفًا”، كذلك المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والتي تؤكد “لكل فرد حق في الحياة والحرية، وفي الأمان على شخصه”.

وأوضحت المنظمة فى بيان لها، اليوم الثلاثاء، أنه على مدار عامين ونصف العام، قتل العديد من المواطنين في حي “الترابين”، وهو حي صغير يقع جنوب ميدان مدينة الشيخ زويد بأقل من كيلومتر واحد.

ونقلت المنظمة عن “المرصد السيناوي لحقوق الإنسان”، وقوع انتهاكات حقوقية عدة ضد المدنيين العزل، إما بالتصفية بعد الاعتقال، أو القنص من كمين أمني تابع للجيش المصري، كما بلغ عدد المنازل التي تم هدمها في الحي 13 منزلاً.

وبيّنت أن الانتهاكات لا تتصل بالأحداث التي راح ضحيتها عدد من أفراد الجيش المصري، عندما هاجم مسلحو التنظيم المعروف باسم “ولاية سيناء” حملة عسكرية جنوب الشيخ زويد، وبالتحديد في منطقة “السدرة”؛ ما أسفر عن مقتل عدد من أفراد الجيش المصري في 19 أبريل العام الجاري.

وأشارت إلى أن من ضمن القتلى في أحداث أبريل الطفل يوسف محمد هليّل (11 عامًا)، إضافة إلى محاصرة قوات الجيش للحي وقصفه، وأمرت السكان بمغادرة منازلهم من دون توفير سكن بديل لهم.

وأكدت أن قوات الجيش اعتادت على قصف حي “الترابين” بالمدفعية الثقيلة؛ ما نتج عنه مقتل وإصابة العديد من المدنيين، كما حاصرته عدة مرات؛ ما أدى إلى نزوح عدد كبير من سكان الحي، رغم أنه يبعد كثيرًا عن المنطقة العسكرية التي تم استهدافها.

ووثق فريق المرصد السيناوي نزوح أكثر من 140 أسرة، موزّعة كالتالي: 23 أسرة مغتربين من محافظات أخرى، 20 أسرة من عائلة الحمادين، أربع أسر من عائلة البلوي، 3 أسر من عائلة الأسطل، 5 أسر من عائلة الحسيسي، أسرتان من عائلة العبادي، 4 أسر من عائلة الأطرش، 79 أسرة من عائلات بن زارع والقديرات والإزميلي، وأسر من قبيلة الترابين.

وأدانت “هيومن رايتس مونيتور” حالة “الفوضى العارمة” التي تسيطر على مدن محافظة شمال سيناء المصرية، واستهجنت ادعاءات السلطات بتوفير الأمن والأمان وتبرير كل الانتهاكات الحقوقية الممارسة بحق المدنيين.

ودعت إلى محاسبة كل المسؤولين، كما تنص المادة رقم (63) من الدستور المصري على أن “التهجير القسري التعسفي للمواطنين بجميع صوره وأشكاله جريمة لا تسقط بالتقادم” عن إهدار دماء الأبرياء، سواء أكان الجاني من قوات الجيش المصري أو من التنظيم الإرهابي الذي يطلق على نفسه ولاية سيناء؛ حيث إن قتل الأبرياء يصنّف جريمة ضد الإنسانية.

شاهد أيضاً

الكشف عن محاولة داخل “الليكود” للإطاحة بنتنياهو بعد طوفان الأقصى

كشف النائب الإسرائيلي دان إيلوز، المستقيل من حزب “الليكود”، الخميس، عن محاولة داخل الحزب للإطاحة …