رايتس ووتش: سجن العقرب مقبرة الأحياء.. “التجويع حتى الموت” نموذجًا

 فى تقرير جديد لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” سلطت المنظمة الضوء من خلاله على حياة المعتقلين السياسيين فى سجن العقرب،(الشهير بمقبرة العقرب) من ضرب وحبس انفرادى وعدم وصول أهالى المعتقلين لهم مرورا بسياسة التجويع حتى الموت.

التقرير دان حكومة الإنقلاب بشكل مباشر متهما إياها بانتهاك حقوق السجناء، وأدانت الانتهاكات الخطيرة بحق السجناء، في سجن العقرب شديد الحراسة.

 وجاء فى التقريرالذى نشرته المنظمة، اليوم، الأربعاء، بعنوان “حياة القبور.. انتهاكات سجن العقرب في مصر، “السلطات المصرية تنتهك حقوق السجناء، عن طريق ضربهم وعزلهم داخل “زنازين تأديبية” ومنع زيارة أسرهم ومحاميهم لهم، وكذلك عدم توفير العلاج الطبي لهم”.

ووصف التقرير المعاملة التي يتبعها ضباط داخلية الإنقلاب مع السجناء بـ”الوحشية” وغير الآدمية، مشيرًا إلى أنهم يتعمدون انتهاك المعايير الدولية في معاملة السجناء.

وأكدت المنظمة أن الانتهاكات لا تقتصر فقط على منع السجناء من الزيارات أو لقاء محاميهم، وإنما امتدت لحرمانهم من أبسط مواد النظافة داخل الزنازين.

شنت سلطات الإنقلاب منذ يوليو 2013 حملة اعتقالات شاملة استهدفت طيفا عريضا من الخصوم السياسيين بعد أن قام الجيش بقيادة وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي بالانقلاب على  “محمد مرسي، أول رئيس مُنتخب بشكل حر.

من جانبه أكد مسئول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة، “جو ستورك” أن ما يشهده سجن العقرب يعد دليلا على أن الدولة تنتهج سياسة القمع والتخويف ضد معارضيها، وتنتهك حقوق السجناء، حتى يخاف المعارضون خارج السجون من مجرد انتقاد النظام بأي صورة، كي لا يلقوا نفس المصير، معتبرا أن تحسين الأوضاع في سجن العقرب يعد أولى الخطوات الإيجابية لتحسين الأوضاع السياسية في مصر بشكل عام.

وأشارت “رايتس ووتش” إلى أنها أجرت لقاءً مع 20 شخصا من أقارب سجناء العقرب، واثنين من المحامين، وحصلت على صور للمحتجزين تثبت تدهور حالتهم الصحية؛ بسبب عدم الاهتمام بالرعاية الطبية وحرمانهم من العلاج.

وأضافت المنظمة أنه ومنذ 30 يونيو 2013، لم يتوقف الأمر عند مجرد الإطاحة بالرئيس “محمد مرسي”، رغم كونه رئيسا منتخبا، واعتقال مؤيديه، وإنما أطلق النظام حملة واسعة من الاعتقالات طالت جميع الفصائل المعارضة.

ونقلت “رايتس ووتش” عن عدد من أقارب المحتجزين تأكيدهم أن الأوضاع زادت تدهورا في سجن العقرب منذ مارس 2015، وتحديدا منذ أن تم تعيين وزير الداخلية الحالي “مجدي عبد الغفار”.

وبحسب تقرير المنظمة، فإن مسئولي العقرب يتبعون سياسة “التجويع” ضد السجناء حيث إنهم لا يمنعون الزيارات فحسب، بل يمنعون وصول الطعام للسجناء حتى عن طريق الزيارات، مما يجعلهم يشعرون بالتعب الذي يعقبه الهزل الشديد، وربما الوفاة مثلما حدث في حالة القيادي بالجماعة الإسلامية عصام دربالة.

وذكرت المنظمة أن جهاز الأمن الوطني التابع لداخلية الانقلاب هو الذي يدير سجن العقرب فعليا، مستعينا بسلطات تتجاوز سلطات القضاء.

شاهد أيضاً

إيرانيون يرفضون بنود مذكرة التفاهم الموقعة مع واشنطن اليوم

تتصاعد في إيران حالة الجدل بشأن المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة، مع تداول وسائل إعلام …