رسالة مؤثرة من حاتم عزام لوالدته بعد إدراجها على قوائم الإرهاب

قال حاتم عزام، النائب البرلماني المصري السابق، إن والدته صاحبة الـ70 عامًا تم إدراجها ضمن قوائم الإرهاب وتمت مصادرة أملاكها، متهمًا السلطة الحالية بأنها تضغط على معارضيها من خلال هذه الإجراءات.

وضمت قائمة الإرهاب الجديدة التي تم الإفصاح عنها أمس الثلاثاء، أسماء 1502 شخص بينهم قيادات بجماعة الإخوان المسلمين وسياسيين، وهي الأكبر منذ إصدار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي قانون “الكيانات الإرهابية” في فبراير 2015.

وتساءل عزام : “لماذا وضعوا اسم والدتي صاحبة الـ 70 عامًا على قوائم الإرهاب وحجزوا على أموالها وممتلكاتها وشقى عمرها من قبل”.

وأضاف: “عملت والدتي بالدولة المصرية، هي خريجة كلية الحقوق جامعة عين شمس، وخدمت طيلة عمرها في مؤسسات وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية حتى أصبحت وكيل وزارة، وكثيرًا ما تم تكريمها ومشهودًا لها بالتميز في العمل والخلق والإدارة”.

وتابع عزام: “النظام في مصر قام بذلك بسبب معارضتي للأفعال التي يقوم بها، وتمسكي بثورة يناير وأهدافها ودعوتنا لدولة القانون والعدالة والحريات وإرادة الشعب ومكافحة الفساد والاستبداد”.

وينص قانون الكيانات الإرهابية، على “حظر الكيان الإرهابي، وتجميد الأموال المملوكة له، أو لأعضائه متى كانت مستخدمة في ممارسة النشاط الإرهابي حظر الانضمام للكيان أو الدعوة إلى ذلك، أو الترويج له، أو رفع شعاراته”.

أما بالنسبة للأشخاص المدرجين على قائمة الإرهاب: فيتم “الإدراج على قوائم المنع من السفر وترقب الوصول، أو منع الأجنبي من دخول البلاد، وسحب جواز السفر أو إلغاؤه، أو منع إصدار جواز سفر جديد، وفقدان شرط حسن السمعة والسيرة اللازم لتولي الوظائف والمناصب العامة أو النيابية، وتجميد الأموال متى استخدمت في ممارسة نشاط إرهابي”.

وأشار عزام إلى أن “ما يقوم به النظام في مصر هو سلوك منحط وذلك للضغط على معارضيه، فهم يسعون لتكميم أفواهنا وشغلنا بأنفسنا ومشاكل شخصية وكثير من الضغوط القانونية والمادية والاجتماعية حتى نتوقف عن مقاومة جرائمهم ضد الإنسانية وفضح تفريطهم في حقوق المصريين ودمائهم و ثرواتهم”.

واستدرك عزام قائلًا: “نحن لن نتوقف عن هذا إلى أن يتحقق العدل وتعود الحرية والكرامة الإنسانية أو أن نلقى الله ففي رقابنا وأعناقنا أمانة لكل مصري ومصرية ضحوا بدمائهم ، أو أصيبوا أو عذبوا أو غيبوا في معتقلات الظلم أو قضوا في السجون بالإهمال الطبي.. في أعناقنا أمانة لكل هؤلاء الذين ضحوا من اجل امتلاك إرادتهم وإدارتهم لبلادهم منذ 25 يناير 2011 وحتى يومنا هذا”.

وتساءل النائب البرلماني السابق: ” ما هي القوة أو الرجولة أن يصادر النظام أموال وممتلكات والدتي صاحبة الـ 70 عامًا والتي خدمت في مؤسسات الدولة المصرية وترقت أرقي المناصب وكرمت في عدة مناسبات لخدمتها لوطنها. يصادر شقى عمرها وحصيلة عملها وكدها وإرثها وكل شيء، ثم يضعونها على قوائم الإرهاب”؟

ومضى عزام – المقيم خارج مصر – متوجهًا إلى أمه بالقول: “بارك الله لي فيك يا أمي.. واعلم أنك غير عابئة ومحتسبه ذلك عند الله واقبل رأسك وقدميك.. وشكرًا لأني تعلمت منك دوما ألا افعل إلا ما يمليه عليه ضميري.. وأن أدافع عن الحق والمظلوم وإلا أرضى بالظلم والفساد وأن أهتم بمن هم أقل مني وأسخر طاقاتي في خدمة المظلوم والفقير والمقهور.. وأن فعل ما يرضي الله في معاملاتي مع الناس. شكرًا على كل شيء و لن أستطيع أن أوفيك قدرك”.

وشكلت الحكومة لجنة لحصر وإدارة أموال الإخوان المسلمين عقب اعتبار الجماعة “منظمة إرهابية” في ديسمبر 2013، بموجب قرار حكومي وأعلنت عبر عده بيانات لها التحفظ علي شركات ومستشفيات وأموال بعض الشخصيات اللذين اعتبرتهم اللجنة تابعين للإخوان.

شاهد أيضاً

25 ألف صهيوني اقتحموا الأقصى خلال النصف الأول من 2026

اقتحم 144 مستوطنًا، اليوم الخميس، باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية …