قرر المجلس القومي للأجور في مصر، الأحد، رفع قيمة الحد الأدنى لأجور العاملين في القطاع الخاص من ستة آلاف إلى سبعة آلاف جنيه (نحو 139 دولاراً)، اعتباراً من أول مارس المقبل، بما يتزامن مع بداية شهر رمضان الكريم، وذلك بدعوى تحسين مستوى المعيشة للمواطنين، واحتواء الآثار الناجمة عن ارتفاع الأسعار والتضخم.
وحدد المجلس قيمة العلاوة الدورية للعاملين في القطاع الخاص بواقع 3% فقط من أجر الاشتراك التأميني، بما لا يقل عن 250 جنيهاً شهرياً، مع إقرار حد أدنى لأجر العاملين المؤقتين لا يقل عن 28 جنيهاً (نصف دولار تقريباً) في الساعة، وفقاً لتعريفهم الوارد في قانون العمل.
وعزت رئيسة المجلس، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية رانيا المشاط، رفع الحد الأدنى للأجور إلى “المستجدات الاقتصادية الراهنة بهدف تعزيز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي”، مدعية أن الزيادة “تتسق مع المعايير الدولية، وما تؤكد عليه منظمة العمل الدولية من ضرورة مراجعة الحد الأدنى للأجور على أساس دوري، من أجل حماية القوة الشرائية للأسر، واستيعاب التغيرات الاقتصادية“
وبذلك تراجع الحد الأدنى للأجور في مصر بنحو 55 دولاراً في غضون عام، إذ كان يبلغ نحو 194 دولاراً عند رفعه من أربعة إلى ستة آلاف جنيه في مارس 2024، وقت أن كان الدولار يساوي نحو 30.85 جنيهاً، مقابل 50.33 جنيهاً في البنوك حالياً.
وفي تكرار لما حدث في السنوات الأخيرة، تستبق الزيادة في الأجور ارتفاعات مرتقبة في أسعار الوقود والطاقة، ستكون الأولى في عام 2025، بعد زيادة أسعار البنزين والسولار ثلاث مرات والكهرباء مرتين في 2024.
ويعاني المصريون تداعيات برنامج الإصلاح الاقتصادي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، الذي يلزم الحكومة بتحرير أسعار السلع والخدمات الأساسية، وتطبيق سعر صرف مرن للجنيه مقابل الدولار، من أجل الحصول على قرض قيمته الإجمالية ثمانية مليارات دولار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات