واصل مؤشر الأسهم السعودية الموازية “نمو”، خسائره لليوم الثاني على التوالي، فيما قلص المؤشر العام “تاسي” جزءً طفيفا من خسائره التي سجلها خلال جلسة تعاملات “الإثنين”.
وأنهى السوق الموازي تعاملاته، متراجعا 0.5 بالمئة، مقابل تراجع كبير، يوم الأحد، بلغت نسبته 1.42 بالمئة، فيما أغلق المؤشر العام “تاسي” مرتفعا بنسبة 0.22 بالمئة مقابل تراجع حاد، أمس الأحد، بلغت نسبته 1.3 بالمئة.
وانخفض المؤشر العام السعودي، الأحد، 1.3 بالمئة مع انخفاض جميع أسهم البنوك الاثني عشر، وثلاثة عشر سهما من أسهم شركات البتروكيماويات الأربع عشرة المدرجة.
وكانت تقديرات كابيتال إيكونوميكس في لندن أشارت الأسبوع الماضي إلى أن تراجع سعر خام برنت من 85 دولارا للبرميل في مطلع أكتوبر إلى أقل من 65 دولارا قد محا 130 مليار دولار من إيرادات دول الخليج المصدرة للنفط على أساس سنوي وبما يعادل تسعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي.
وشهدت أسعار النفط، خلال الأيام القليلة الماضية، موجات هبوط مثيرة، بثت القلق والفزع في نفوس المستثمرين، ما أدى إلى انخفاض الطلب وزيادة العرض.
وسجل سعر النفط الخام الأمريكي خلال معاملات الأسبوع الماضي فقط، خسائر بلغت نحو 10 بالمئة، وانخفض إلى ما دون مستوى 51 دولارا للبرميل للمرة الأولى منذ أكتوبر من عام 2017.
ومن جانبه، امتدح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نفسه بعد هبوط أسعار النفط، داعيا السعودية إلى الاستمرار في خفض الأسعار.
وغرد ترامب عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، يوم الأحد، قائلا: “كم من الرائع أن أسعار النفط تنخفض (شكرا للرئيس ترامب)”.
وأضاف مخاطبا نظام الاحتياطي الفدرالي في بلاده: “ضف ذلك إلى أخبار اقتصادية سارة أخرى مثل تراجع كبير في الضرائب. وتيرة التضخم تتباطأ، هل تسمع يا الاحتياطي الفيدرالي”.
وكان ترامب وجه في تغريدة سابقة شكره للسعودية على تراجع أسعار النفط، داعيا المملكة إلى الاستمرار في هذا النهج.
وقال موقع “ميدل إيست آي” البريطاني في تقرير إنه خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، رفعت السعودية إنتاجها من النفط بمقدار 127 ألف برميل يوميا، بحسب بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط “أوبك”.
وأكد الموقع البريطاني أن انخفاض أسعار النفط رغم أنه يحقق مصلحة لترامب وحلفائه، فإنه سيعود وبالا عليهم في المستقبل القريب مع التوقعات بتباطؤ عجلة الاقتصاد الأمريكي والعالمي.
وأضاف: “السعوديون ليسوا الوحيدين الذين أغرقوا السوق، حيث رفعت الإمارات العربية المتحدة بدورها من إنتاجها بمقدار 142 ألف برميل يوميا، فيما ارتفع إنتاج ليبيا بحوالي 60 ألف وقطر بزيادة قدرها 14 ألف برميل.
ومن خلال هذه الخطوة التي أقدمت عليها ثلاث بلدان أعضاء في منظمة الأوبك، تمكنت من تعويض النقص الذي خلفه انخفاض الإنتاج الإيراني بواقع 156 ألف برميل يوميا، خلال الفترة نفسها”.
وفي الآونة الأخيرة وقعت انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي ضد استجابة السلطات السعودية للضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي، ورضوخ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لمطالب الرئيس الأمريكي بشأن زيادة إنتاجها من النفط وانخفاض الأسعار.
ويرأس محمد بن سلمان المجلس الأعلى لعملاق النفط السعودي “أرامكو”، وهي أكبر شركة لتصدير النفط في العالم.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات