سادت حالة من الحزن المشوب بالغموض والقلق إثر وفاة 3 أطفال أشقاء خلال مدة زمنية لم تتجاوز 12 يوماً فى قرية «بنى غريان»، التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية بدلتا مصر، دون معرفة الأسباب الحقيقية وراء وفاتهم، ما دعا مديرية الصحة إلى تشكيل لجنة برئاسة الدكتورة هناء سرور، وكيلة الوزارة، لبيان سبب الوفاة، وحجز طفلين آخرين من أسرة الضحايا بمركز السموم لإجراء الفحوصات اللازمة.
وقال سامى السيد عزب، ضابط قوات مسلحة بالمعاش، وجد الأطفال لأبيهم: «إن الوفيات بدأت منذ نحو أسبوعين بالطفلة الرضيعة وفاء وتبلغ من العمر عاماً وشهرين، ظلت تعانى منذ ولادتها بنزيف فى الأنف وتم حجزها أكثر من مرة بمعهد الكبد بشبين الكوم ولم يستطِع أطباء المعهد الوقوف على أسباب النزيف وأخبرونا أنه لا يوجد تشخيص محدد وأن حالتها نادرة وتلقت علاجاً على مدار 5 أشهر إلى أن تحسنت وأصبحت طبيعية وفجأة توفيت بشكل مفاجئ».
وأضاف أن الوفاة الثانية كانت بعد ثلاثة أيام فقط من وفاة الرضيعة، حيث عانى شقيقها طلعت، ثلاث سنوات ونصف، من مغص فى المعدة ثم خلد إلى النوم وعند محاولة الأم إيقاظه فوجئت به ينزف من أنفه فتوجهت به إلى مستشفى قويسنا المركزى ولكنه فارق الحياة، لافتاً إلى أن الوفاة الثالثة كانت لحفيدته حنين البالغة من العمر 4 سنوات، فى أول أيام عيد الأضحى: «صلينا العيد وتوجهت إلى منزل ابنى وكانت حنين طبيعية تماماً وظلت تلعب مع الأطفال ابتهاجاً بالعيد بشكل طبيعى وعدت يومها إلى منزلى وفوجئت بابنى يوقظنى فى تمام الساعة الخامسة ليخبرنى بوفاة حنين».
وأشار فرج جمعة، جد الأطفال لأمهم، إلى أن لجنة من الصحة التقت بأفراد الأسرة عقب الوفاة الثالثة وسألت عن الأطعمة التى تناولها الأطفال وعن التاريخ المرضى، مشيراً إلى أنهم لم يشتكوا من أى مرض، وهو ما تسبب فى حالة من الذعر سرت بين الأهالى نظراً لعدم معرفة سبب وفاة الأطفال الثلاثة.
«راضيين بقضاء الله وقدره وربنا يعوضنا عنهم خير.. لو كان السبب هو المية البلد كلها بتشرب من خط مية واحد.. الصحة قررت حجز شقيقهم الرابع رمزى (7 سنوات) كإجراء احترازى وكذلك ابنه عمهم ريناد طلعت (4 سنوات) لأنها تعيش معهم بنفس المنزل».
وأصدرت مديرية الصحة بياناً، أمس الأول، تم نشره على الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك»، قبل حذفه، جاء فيه أن وكيلة الوزارة انتقلت للقرية وقررت تشكيل لجنة برئاستها وعضوية كل من مدير الطب الوقائى بالمديرية، ومدير الحميات، ومدير الإدارة الطبية بقويسنا، وبحضور مجدى أبوالسعد رئيس مجلس مدينة قويسنا للتحقيق فى الواقعة والوقوف على أسباب وفاة الأطفال الثلاثة، بناء على شكوى مواطن تليفونياً، وتبين أن الأب يدعى أحمد رمزى رشاد (29 عاماً)، تاجر، والأم نجفة فرج جمعة (27 عاماً)، ولديهم أربعة أطفال توفى من بينهم ثلاثة أعمارهم ما بين سنة إلى أربع سنوات، والطفل الرابع رمزى، عمره 7 سنوات وهو بحالة جيدة، وتم تحويله إلى مركز السموم بجامعة المنوفية لإجراء الفحوصات اللازمة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات