رغم استمرار معاناة نازحي “ماراوي”.. 20 ألف مسلم يتشبثون بالحياة

تستمر معاناة نازحي مدينة “ماراوي” في جزيرة “مينداناو” الفلبينية ذات الغالبية المسلمة، بعد فرارهم منها جراء المعارك بين القوات الحكومية وتنظيم “داعش” الإرهابي العام الماضي.

ويواصل 20 ألف نازح مسلم من “ماراوي” حياتهم في 7 مخيمات بمنطقة “ساغونسوما”، وسط ظروف صعبة، ويتشبثون بالحياة بالاعتماد على المساعدات المقدمة لهم من مؤسسات إغاثية.

ويعيش هؤلاء في بيوت جاهزة تبلغ مساحة الواحد منها 30 متر مربع، ويعانون من صعوبة توفير مياه الشرب وغيرها من الاحتياجات والخدمات الاساسية.

وأوضح “عثمان دمالتونغا” (نازح مع أولاده الخمسة)، أنهم وصلوا إلى المنطقة بعد أيام من السير على الأقدام تاركين ورائهم كل شيء في “ماراوي”, حسبما ذكرت وكالة “الأناضول”.

وقال: “كنا في منازلنا بماراوي حينما بدأت عناصر داعش بالاستيلاء على المنطقة يومي 23 مايو 2017، وبعد يوم اضطررنا للهروب منها ولا نحمل معنا أي شيء. ولعدم وجود وسائل نقل، مشينا على الأقدام لأيام حتى وصلنا إلى هنا”.

ولفت إلى أنهم يواصلون العيش في المخيمات عبر المساعدات المقدمة لهم من بعض الدول وعلى رأسها تركيا.

مساعدات تركية

وعبرت ديباتوان عن امتنانها للمساعدات التي تقدمها تركيا لهم. لافتة إلى أنها تعمل ما بوسعها من أجل مساعدة سكان المخيم.

وفي غضون ذلك، تواصل جمعية “جان صويو” التركية، إيصال المساعدات إلى الهاربين من الاشتباكات في ماراوي.

وقال منسق الجمعية في “مورو”، إسماعيل أوزدمير، لوكالة الأناضول، إن “الجمعية ستواصل تقديم جميع أنواع الدعم للمسلمين الهاربين من الاشتباكات في مورو”.

الاشتباكات في ماراوي

وتعود الاشتباكات في ماراوي إلى 23 مايو 2017، عندما نفذ الجيش الفلبيني عملية في المدينة للقبض على رجل مصنف على قوائم إرهابية دولية، وقام على إثرها عناصر “ماوتي” بمحاصرة المدينة لاستعادة الشخص المذكور من يد القوات الأمنية.

وأعلن الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي، تطبيق الأحكام العرفية في جزيرة مينداناو، على خلفية اندلاع المعارك بماراوي، شمالي الجزيرة، فيما اضطر أكثر من 400 ألف شخص إلى مغادرة منازلهم في المنطقة منذ بدء المعارك قبل نحو 4 أشهر.

وأسفرت الاشتباكات عن مقتل 578 شخصًا، بينهم 428 مسلحًا، و105 من عناصر القوات الحكومية، إضافة إلى 45 مدنيًا، بحسب تقرير للجيش الفلبيني منتصف يوليو الماضي.

عدد مسلمي الفلبين

وتأسست “ماوتي” عام 2012، بزعامة عبد الله ماوتي، وشقيقه عمر، ونفذت عمليات خطف وتفجيرات في الفلبين، قبل أن تعلن في أبريل 2015، مبايعتها لتنظيم “داعش” الإرهابي.

ويوجد نحو 10.7 ملايين مسلم في الفلبين، يعيش معظمهم في جزيرة مينداناو الجنوبية، ويشكلون نسبة 11% من إجمالي السكان، وفق إحصاء رسمي عام 2012.

شاهد أيضاً

النيابة المصرية تتحفظ على أموال صبري نخنوخ بعد واقعة التعدي والبلطجة

قررت النيابة العامة المصرية اليوم الأحد، التحفظ على أموال صبري نخنوخ، صاحب إحدى شركات الحراسات …