أعربت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”، عن قلقها إزاء التصريحات الأخيرة التي أطلقها رئيس بلدية الاحتلال بالقدس، نير بركات، بـ “طرد” مؤسساتها العاملة بمدينة القدس المحتلة.
وقالت الـ “أونروا”، في بيان أصدرته، اليوم الجمعة، إن “الوكالة مكلفة تحديداً من طرف الجمعية العامة للأمم المتحدة بتقديم الحماية والمساعدة للاجئين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، إلى حين التوصل إلى حل للنزاع بين الصهاينة والفلسطينيين”.
وأضاف، “سعت الأونروا باستمرار للحفاظ على عملياتها في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، منذ العام 1967 في تعاون وعلى أساس اتفاق رسمي لا يزال ساري المفعول مع دولة الكيان الصهيوني”، وفق البيان الذي نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية.
وأكدت، أنه “يسود إقرار بالعمل المهم الذي تقوم به الوكالة في مجال التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية في القدس الشرقية. وهي مصممة على مواصلة تقديم هذه الخدمات”.
ونوهت إلى أن إن مثل هذه التصريحات تتعارض مع المبادئ المحورية للعمل الإنساني النزيه والمستقل ولا تعكس الحوار والتفاعل النشط والمنظم الذي تحافظ عليه كل من الأونروا ودولة الكيان الصهيوني تقليدياً.
وكان رئيس بلدية الاحتلال بالقدس، قد صرّح بأنه سيدفع إلى “طرد” الـ “أونروا” من المدينة، وإنه أصدر تعليماته للمسؤولين في المدينة لإعداد خطة للاستعاضة عن جميع مهام المنظمة الأممية، بخدمات البلدية وأنه سيعرض الخطة على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وهذا ما أكده تقرير بثته القناة الثانية العبرية، الليلة الماضية، أن بلدية القدس التابعة للاحتلال وضعت خطة لإنهاء عمل الوكالة في المدينة، وإغلاق كافة مؤسساتها، بما فيها المدارس والعيادات والمراكز الخدمية المعنية بالأطفال.
كما يشمل المخطط، إنهاء تعريف مخيم “شعفاط”، شمالي القدس، كـ “مخيم للاجئين”.
ولفتت إلى أن المخطط تمت صياغته بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية، وسيتم عرضه قريبًا على الحكومة للمصادقة، دون تحديد موعد.
ووفق تقرير القناة العبرية، فإن إسرائيل بصدد مصادرة جميع مباني الوكالة في القدس ضمن خطوة لاحقة، ونقل ملكيتها إلى بلدية الاحتلال.
وتعاني الوكالة الأممية من أكبر أزمة مالية في تاريخها، بعد قرار أمريكي، قبل أشهر، بتقليص المساهمة المقدمة لها خلال 2018، إلى نحو 65 مليون دولار، مقارنة بـ365 مليونًا في 2017، وذلك قبل أن تعلن واشنطن نهاية الشهر الماضي قطع كامل مساعداتها عن المنظمة الأممية.
وتأسست “أونروا” كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية لحوالي خمسة ملايين لاجئ من فلسطين مسجلين لديها في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، سوريا، لبنان، الضفة الغربية وقطاع غزة).
وتشتمل خدمات الوكالة الأممية على قطاعات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات