رغم “الحوار الوطني” .. مصر تواصل قمع المعارضة وتشمع شقة رئيسة “الدستور”

رغم انطلاق ما يسمي “الحوار الوطني” بين الحكومة المصرية وأحزاب المعارضة اليسارية والليبرالية، دون الإسلاميين، واصلت السلطات المصرية التضييق على المعارضين وملاحقة أعضاء أحزابهم.

حيث كشفت جميلة إسماعيل رئيسة حزب الدستور، عن إقدام السلطات على غلق باب منزل ابنها نجل المعارض المصري أيمن نور، رئيس حزب “غد الثورة”، بالشمع الأحمر، وقالت إنها تقدمت بشكوى للنائب العام.

ونشرت صورة لباب المنزل الواقع في منطقة الزمالك في القاهرة وعليه الشمع الأحمر، وعلقت على الصورة: “هذا شمع أحمر على باب المنزل، يبدو أن تحريات قام بها أمين شرطة (مرهق فيما يبدو بسبب ظروف الحياة) أدت بقوة كاملة قوامها 13 فردا، حسب روايات حراس البناية، لتشميع منزل أولادي على ما يبدو بالخطأ”

وأضافت: حسب رواية الشهود، الفرقة عند وصولها كسرت باب بيت جارتنا الشيخة فوزية التي تنتمي إلى العائلة المالكة السعودية وقامت بفصل الكاميرات وقطع الإنترنت.

أيمن نور والاخوان أيضا

وردًا على سؤال من موقع “المنصة” عن السبب وراء تشميع شقة أبناء نور دون غيرها من العقارات والشقق المملوكة للمدرجين على قوائم الإرهاب، قال مصدر قانوني إن السلطات لا تنفذ ذلك الإجراء ضد كل المدرجين على قوائم الإرهاب على حد سواء.

ولفت المصدر النظر إلى أن السلطات تحفظت بالفعل وبذات الطريقة على عقارات وشقق مملوكة لمنتمين لجماعة الإخوان والتيارات الإسلامية ومقرات حزبية تخصهم، أبرزها مقر حزب الحرية والعدالة المقضي بحله، والكائن بشارع الشيخ ريحان بوسط القاهرة وشققا وعقارات أخرى بمنطقة التجمع الخامس.

وأكد المصدر أن التحفظ على شقة نجليها والسياسي أيمن نور، “مخالف للقانون” إذ أن الشقة ليست ملكًا للسياسي الموجود خارج مصر، بل مملوكة لأبنائه غير القصر، علمًا بأن قرارًا صدر في أبريل الماضي بإدراجه على قوائم الإرهاب، كما صدر حكم سابق بالتحفظ على أموال نور، ضمن القضية المعروفة بـ”خلية الأمل”، وتعود للعام 2019.

وأوضح المصدر أن القانون يجيز لأبناء نور التظلم من قرار التحفظ على الشقة أمام محكمة جنايات القاهرة، التي أصدرت قرار إدراج والدهم على قائمة الإرهاب، استنادًا لمخالفة قرار تشميع الشقة للقانون والدستور بوصفها مملوكة لهما ومسجلة ومشهرة في الشهر العقاري باسميهما ولا تدخل ضمن أموال والدهم المتحفظ عليها.

وزعمت وزارة الداخلية في بيان للتعليق على الواقعة إن إجراءات التحفظ على المنزل تمت تنفيذًا لأمر قضائي، واصفة الشقة بأنها “أحد المقرات الخاصة بأحد العناصر المناوئة الهاربة بالخارج والمرتبطة بجماعة الإخوان الإرهابية”.

وعلق أيمن نور، على الإجراء قائلًا عبر تويتر “مؤسف جدًا أن تتورط السلطات المصرية في هذا الخلط المشين بقيامها -بغير سند قانوني – بتشميع المنزل السكني الخاص بكل من ابني نور أيمن نور ،و ابني شادي أيمن نور بالزمالك، علمًا بأنهما ليسا قصرا و منزلهما هو سكنهم الخاص ومسجل رسميا باسمهما منذ 1998”.

وتنص المادة 53 من قانون إجراءات جنائية: لمأموري الضبط القضائي أن يضعوا الأختام على الأماكن التي بها آثار أو أشياء تفيد في كشف الحقيقة ولهم أن يقيموا حراسًا عليها، وأماكن ضبط الممنوعات أو أماكن ارتكاب الجريمة، ويجب عليهم إخطار النيابة العامة بذلك في الحال، وعلى النيابة إذا ما رأت ضرورة ذلك الإجراء أن ترفع الأمر إلى القاضي الجزئي.

اعتقالات

وضمن التضييق على المعارضة، أعلن حزب المحافظين إن أجهزة الأمن ألقت القبض على أحد أعضائه وقال في بيان، إنه “بعد تغيب عضو الحزب إيهاب سمرة عن الاجتماعات وتعذر التواصل معه هاتفيا، استشعر الحزب القلـق عليه خاصة وأنه يقيم بمفرده، وبعد جهد تبين أنه تم إلقاء القبض عليه قبل أيام”

وزاد: لا نعلم حتى الآن مكان احتجازه ولا أسبابه، ومن المرجح أن تكون على خلفية تعبيره عن رأيه وفكره عبر صفحته الشخصية

ايضا استمرت محاكمة المهندس يحيى حسين عبد الهادي المتحدث السابق باسم الحركة المدنية الديمقراطية، بتهمة “نشر شائعات كاذبة”

كما تواصلت الإدانات لاعتقال أفراد من أسرة المرشح المحتمل للرئاسة أحمد الطنطاوي رئيس حزب الكرامة السابق، رغم اطلاق سراحهم بكفالات مالية.

وقال رئيس حزب الإصلاح والتنمية محمد أنور السادات، إن انطلاق جلسات الحوار الوطني لا بد وأن تصاحبها أجواء من بناء الثقة، وتأكيد مستمر من الدولة وأجهزتها المعنية بأننا أمام مرحلة جديدة بأسس ومعايير ونهج مختلف

وأكد أن “ما حدث مؤخرًا من إلقاء القبض على أقارب المرشح الرئاسي المحتمل أحمد طنطاوي رسالة سلبية ومحبطة لكل من لديه نية الترشح في الانتخابات الرئاسية المقبلة وإهدار واضح للضمانات التي طالبت بها القوى السياسية والوطنية لضمان نزاهة الانتخابات وربما يؤدي إلى تكرار مشهد عزوف الناخبين وفقدان الأمل والثقة في أهمية النزول والمشاركة والإدلاء بأصواتهم”.

وكانت الحركة المدينة الديمقراطية التي تضم 12 حزبا معارضا وعددا كبيرا من الشخصيات العامة أعلنت أنها تتدارس جدوى استمرار مشاركتها في الحوار بعد القبض على عدد من أفراد أسرة ومؤيدي الطنطاوي.

شاهد أيضاً

الكشف عن محاولة داخل “الليكود” للإطاحة بنتنياهو بعد طوفان الأقصى

كشف النائب الإسرائيلي دان إيلوز، المستقيل من حزب “الليكود”، الخميس، عن محاولة داخل الحزب للإطاحة …