رغم تفاقم الخلاف بين الدولتين.. البحرين: وجهنا دعوتين رسميتين لقطر لعقد مباحثات بين البلدين

قال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني إن بلاده وجهت دعوتين رسميتين إلى الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري لإرسال وفد قطري لعقد مباحثات ثنائية بين البلدين.

وتأتي دعوة البحرين إلى قطر، رغم تصاعد الخلاف بين الدولتين في عدد من الملفات أبرزها “ملف مدينة الزبارة”.

وأضاف الزياني -حسب ما نقلت وكالة أنباء البحرين- أن الغاية هي تسوية الموضوعات والمسائل العالقة بين الجانبين، وذلك تنفيذا لبيان قمة العلا وتعزيزا لمسيرة مجلس التعاون الخليجي، حسب تعبيره.

وأوضح أن “وحدة الصف بين الدول الأعضاء في مجلس التعاون مطلب شعبي لكافة أبناء دول المجلس” الذين تربطهم “وشائج القربى والتاريخ المشترك والمصالح المتبادلة”.

وفي 5 يناير/كانون الثاني الماضي احتضنت مدينة العلا بالمملكة العربية السعودية القمة الخليجية الـ41 التي ترأسها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وقد وقع قادة ورؤساء وفود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية البيان الختامي للقمة و”إعلان العلا”.

وأكدت مخرجات القمة إنهاء الأزمة الخليجية التي نتجت عن محاصرة السعودية والإمارات والبحرين ومصر دولة قطر جوا وبرا وبحرا منذ منتصف العام 2017.

وأنهت قمة العلا هذا الحصار، وشدد بيانها الختامي على عدم المساس بسيادة أي دولة أو استهداف أمنها، وعلى تطوير العلاقات الراسخة، واحترام مبادئ حسن الجوار.

تفاقم الخلاف بين قطر والبحرين

انفكت حالة الجمود بين البحرين وقطر بعد قمة العلا في يناير/ كانون الثاني، لكن التوترات عادت إلى الواجهة مجددا، لعدة أسباب أبرزها ملف مدينة “الزبارة”.

وبحسب مصادر من الجانبين فإن إعادة ملف مدينة “الزبارة” إلى الواجهة مرة أخرى، يؤكد تفاقم الخلاف بين الجانين وعدم التوصل إلى أي نتائج إيجابية في بشأن المشاورات التي كان يجب أن تتبع القمة.

الإعلام البحريني أعاد نشر بعض الوثائقيات، وكذلك بعض المقالات التي تزعم سيادة حكم آل خليفة على شبه جزيرة قطر وجزر البحرين.

وأكد الأكاديمي القطري علي الهيل، أنه منذ “قمة العلا” في السعودية لم يحدث أي تقدم بين البحرين وقطر، فيما أنجزت العديد من الملفات على طريق المصالحة مع السعودية والإمارات ومصر.

وأضاف في حديثه لـ “سبوتنيك” أنه على المستوى (القطري – البحريني) لم يتحقق أي شيء حتى الآن، نظرا لما يصفه بـ”الاستفزازات البحرينية” تجاه قطر.

وتابع أن ادعاءات من الجانب البحريني يروجها الإعلام بأحقية المملكة في أرض مدينة “الزبارة” غرب قطر التي تم البت فيها من الناحية القانونية منذ وقت كبير.

وأوضح الهيل أن الاجتماع الذي عقد في فبراير/ شباط الماضي، في الكويت بين الوفود القطرية والإماراتية لم يعقد بعده أي لقاءات في إشارة إلى تعثر المفاوضات.

وأشار إلى أن المشاورات التي عقدت مع الجانب القطري تكللت بنتائج إيجابية على عكس الإمارات والبحرين، وأن اللقاءات بين السعودية والبحرين مستمرة على مستويات عليا، في حين تسير مع مصر بوتيرة أقل من السعودية.

على الجانب الآخر ينظر الجانب البحريني بنفس النظرة تجاه قطر، وهو ما يشير إلى أن الخلافات أكبر مما هي عليه بين قطر والدول الأخرى.

وفي هذا الإطار يرى البرلماني البحريني، إبراهيم خالد النفيعي أنه هناك ما يقول إنه “ممارسات مؤثمة للنظام القطري تجاه البحرين خصوصا فيما يتعلق بملف البحارة والصيد وهو ليس بالجديد، ولن تؤتي نفعا”.

وأضاف في حديثه لـ “سبوتنيك” أن “ما يحدث ببساطة يعري ويكشف الأكاذيب القطرية المستمرة للعالم، والتي يضرب بها ساسة الدوحة باستمرار لكل الاتفاقيات والمعاهدات الخليجية، وآخرها اتفاق العلا، والأمر ليس محصورا بملف البحارة فحسب، بل يمكن رصده أيضا في الدعايات المضللة لقناة الجزيرة ولساسة قطر واللذين لا يريدون الخير لبلادنا”. حسب نص قوله.

ويتأكد من تصريحات الطرفين أنه لا جديد حتى الآن بشأن ملف المصالحة، خاصة في قول البرلماني البحريني بأن “احتجاز خفر السواحل القطرية لمركب بحريني عليه خمسة من البحارة هو استمرار لتكريس سياسة العداء وانتهاك الاتفاقيات والعهود الدولية”.

شاهد أيضاً

ندوة: المحاكمات السياسية في تونس أداة السلطة لتصفية خصومها

ناقلت ندوة فكرية في تونس تحت عنوان “المحاكمات السياسية بين الأمس واليوم” كيف تستغل السلطة …