ينعقد بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الثلاثاء، اجتماعا ثلاثيا لوزراء المياه والري في مصر والسودان وإثيوبيا حول سد “النهضة”، وذلك من أجل مناقشة نتائج لجنة الخبراء، ومدى تأثير ملء خزان أثيوبيا على دول المصب السودان ومصر، بالتزامن مع استكمال بناء السد وتخزين المياه من قبل إثيوبيا.
وكان التلفزيون الرسمي بإثيوبيا قد قال أن “الاجتماع الثلاثي سيبحث النتائج التي توصلت إليها لجنة الخبراء التي تم تشكيلها من الدول الثلاث، وفقا لتوجيهات قادة كل من إثيوبيا ومصر والسودان”.
وتجري الجنة، محاورات مع مناقشة أراء الخبراء الثلاثية، حول دراسة آثار ملء خزان سد النهضة الإثيوبي على دولتي المصب مصر والسودان.
ووفق بيان لوزارة الموارد المائية والري المصرية، اليوم، تأتي مشاركة القاهرة بالاجتماع “في إطار محاولات الدول الثلاث للاتفاق على دفع مسار الدراسات المشتركة تحت مظلة أعمال اللجنة الثلاثية للخبراء”.
بدوره، أعرب وزير الري المصري محمد عبد العاطي، عن تطلعه أن تسفر هذه المفاوضات عن تحقيق تقدم يحافظ على الحقوق المائية لبلاده، وتحقيق أهداف التنمية بكل من أثيوبيا والسودان، حسب البيان ذاته.
كما نقل التلفزيون الرسمي بإثيوبيا، عن وزير المياه والري الإثيوبي، سليشي بقلي، قوله إن “عمل الخبراء يسير بصورة جيدة”، دون تفاصيل أكثر، علما بأن المحاورات السابقة لم تسفر عن اتفاق مقبول.
وفي أواخر أغسطس/آب الماضي، دعت الخارجية المصرية أديس أبابا إلى دفع مسارات التفاوض والوصول لتفاهم بشأن “سد النهضة”؛ لضمان تحقيق المصالح التنموية لإثيوبيا، والحفاظ على أمن مصر المائي.
وتعثرت المفاوضات الفنية أكثر من مرة، أبرزها في نوفمبر/تشرين الثاني 2017، حول عدة أمور أبرزها فترة ملء السد، ولجأت القاهرة لاجتماعات يشارك فيها وزراء الري والخارجية ورؤساء مخابرات البلاد الثلاثة لبحث المعوقات.
وتجري القاهرة والخرطوم وأديس أبابا، منذ سنوات، مفاوضات شاقة بشأن سد “النهضة” الإثيوبي على نهر النيل، للحيلولة دون أن يؤثر سلبا السد، الذي لا يزال قيد الإنشاء، على دولتي المصب، مصر والسودان.
وتتخوف مصر من تأثيرات سلبية محتملة للسد الإثيوبي على حصتها المائية السنوية البالغة 55.5 مليار متر مكعب، بينما تقول إثيوبيا إنها لا تستهدف الإضرار بالقاهرة، وأن الطاقة الكهربائية التي سيولدها السد ستساعد في القضاء على الفقر، وتعزيز النهضة التنموية في البلاد. –
جدير بالذكر أن الإدارة المصرية قد “جرمت” زراعة الأرز في مصر نظرا لكونه يتطلب كمية كبيرة من المياه، وذلك بعد انخفاض منسوب مياه النيل في مصر، واحتوى القانون – لأول مرة – على عقوبة الحبس للمخالفين من المزارعين.
وكان عبدالفتاح السيسي قد طالب المصريين بعدم الحديث مرة أخرى في موضوع سد النهضة، في ظل انخفاض منسوب مياه النيل، وإعلان أثيوبيا مواصلة البناء، مع استكمالها ملء الخزان.
ويعيش المصريون في حالة من القبضة الأمنية العنيفة، فقد ذكرت منظمة العفو الدولية منذ أيام أن المصريين يعيشون أسوأ حالة من حالات التضييق والحد من حرية التعبير، وأن السجن مكان المعترضين على سياسة عبدالفتاح السيسي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات