“رقية سلطان”.. القشة التي لا يتحملها ظهر السيسي!

السيدة “رقية سلطان”، العضو في حزب الجنرال أحمد شفيق؛ حزب “الحركة الوطنية”، التي رشحها الحزب لبرلمان “الدم”، توهمت أنها تعيش في تجربة شبه ديمقراطية، ينعم فيها غير الإسلاميين بالأمن والأمان، وممارسة شعائر الحرية والتمرغ في حدائق الكرامة، لكن أيا من هذه الأوهام لم يتحقق!

 ولأنها – رغم انتمائها لحزب الجنرال شفيق- عارضت الجنرال السيسي، فقد قامت ميلشيات الانقلاب اليوم بالسطو على صفحتها على فيس بوك، ويؤكد مقربون منها اختفاءها القسري، ولا يعرف أحد إن كانت قد تعرضت لمكروه أم لا.

استقالة

وسبق لـ”سلطان” أن تقدمت باستقالتها من حزب الجنرال شفيق، رفضًا لسياساته التي وصفتها بالمبالغة في التطبيل لانقلاب السيسي، رغم تشكيله كحزب معارض، مشيرة إلى أن اعتذار الحزب للسيسي جاء بدون أسباب منطقية، واصفة استقالة شفيق من رئاسة الحزب، بـ«القرار الصحيح فى الوقت الصحيح»!

سبق أن استنكرت “سلطان” محاولات السيسي عرقلة عودة شفيق وتعرضه للتنكيل السياسي، مؤكدة أن هناك جهات أمنية رفيعة المستوى، على حد تعبيرها، وقفت وراء منع عرض الحلقة التليفزيونية التي كان قد سجلها الفريق مع الإعلامي عبد الرحيم على، وإعاقته عن العودة لمصر، وقالت: «النظام خايف من عودة الفريق وسايب أحمد عز وزوجته يترشحان للبرلمان»!

 تلك التصريحات وغيرها جعلت السيسي يضيق ذرعاً بـ”سلطان”، لأنها تغرد خارج سرب الانقلاب، مع أنها في نفس الوقت لا تدعم الشرعية، وزاد الطين بلة أنها أحرجت الجنرال «شفيق» عندما طالبته بالعودة، وتشكيل حزب جديد لأنصاره، يعبر عن معارضة حقيقية غير كرتونية ضد السيسي.

رفضت عرض اليزل

ورغم عدم تأييدها للشرعية أو رفض الانقلاب، إلا أنها وقفت موقفاً يستحق الإشادة عندما عرض عليها ذراع المخابرات الجنرال سامح سيف اليزل، قبل رحيله إلى الدار الآخرة، الترشح على قائمة في “حب مصر” مقابل أن تكف عن إحراج السيسي، غير أنها رفضت ذلك واعتبرته “رشوة” مخابراتية.

يقول الكاتب والإعلامي سليم عزوز، عن سلطان: “استمرت تهاجم السيسي، وتبدو في هجومها عليه أكثر جرأة من كثيرين، واشتد هجومها بعد تنازله عن الجزيرتين لصالح السعودية”.

ويعتبر “عزوز” أن رقية سلطان، كانت قريبة من أن تصبح وزيراً في حكومة يشكلها شفيق فيما لو نجح أمام الرئيس مرسي في الانتخابات الرئاسية، ويرى أنها ” كانت معه عن اقتناع!”.

وينقل “عزوز” عن سلطان : “ما دام مرسي نجح في الانتخابات فليكمل دورته، وليس بيني وبين الإخوان خصومة شخصية”، ويقول عزوز إن سلطان:” تحمل لهم – الإخوان- تقديرا خاصاً لأنها ذهبت لاعتصام رابعة ثلاث مرات، وهي تعلق صورة “شفيق” على سيارتها من باب التحدي، فراعها أن أحدًا لم يسء إليها بل شاهدت من يحمي سيارتها حتى تبلغ مأمنها”.

ويشيد عزوز بمواقف “سلطان”، بالقول :”هي الأكثر إحراجا لسلطة الانقلاب فلن يستطيعوا أن يقولوا إنها إسلامية فهي غير محجبة، وكانت ولا تزال مناصرة لشفيق، وهي ترفض أن تكون من الحاشية”.

شفيق رفيق مؤامرته

وبعد انقلابه المشؤوم بأقل من 3 أسابيع وتحديدا يوم 24 يوليو 2013 مع دعوته المصريين للنزول لتفويضه بقتل أشقائهم فيما عرف بجمعة التفويض، أطلق الجنرال عبد الفتاح السيسي إحدى عباراته الشهيرة التي كشفت الأيام زيفها ” الجيش أسد، والأسد لا يأكل أبناءه”، فهل صدق السيسي في ذلك؟

الرد جاء سريعا لتكذيب هذه المقولة؛ فمنذ الأيام الأولى لعهد الانقلاب تم حبس العديد من الرموز الشبابية الليبرالية التي كانت شريكة في التحضير لـ 30 يونيو، والتي باركت 3 يوليو، بل باركت اقتحام اعتصامي رابعة والنهضة، والسيسي منع رفيق مؤامرته أحمد شفيق من العودة إلى مصر، وكان المتوقع لكل عاقل أن هذا الجنرال لن يتوقف عن التهام شركائه؛ الواحد تلو الآخر، كما كان يفعل عرب الجاهلية الذين كانوا يأكلون أصنام العجوة كلما جاعوا.

ولم يسلم من السيسي “الجائع دوما” حتى أذرعه الإعلامية، التي كانت شريكا أساسيا في صناعة الانقلاب ودعمه وترسيخه، والتي لم تقتصر على عملها الإعلامي في الحشد والتعبئة والتحريض، بل تجاوزته إلى تنظيم المسيرات والوقفات داخل مصر وحتى خارجيا في أثناء الزيارات الخارجية للسيسي، وتحملوا في سبيل ذلك شتائم واحتقار المصريين.

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …