أعلنت هيئة الأركان العامة الأوكرانية، الخميس، إن روسيا لم تتمكن من محاصرة العاصمة كييف خلال شهر كامل، فيما دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، شعوب العالم، إلى التحرك لوقف الحرب الروسية على بلاده.
وذكرت الهيئة في بيان، أن روسيا لم تتمكن من دخول الحدود الإدارية لمنطقتي دونيتسك ولوغانسك، ومحاصرة العاصمة كييف، مشيراً أن روسيا لم تتخلَّ عن محاولاتها لاستئناف الهجمات من أجل السيطرة على كييف وتشرنيغوف وسومي وخاركيف وماريوبول.
وفي سياق متصل، قال مسؤول كبير في البنتاغون، إنّ الأوكرانيين أجبروا القوات الروسية على التراجع خلال الساعات الـ24 الماضية لمسافة تزيد عن 30 كيلومتراً شرقي كييف، وأنّ الجيش الروسي باشر بإقامة مواقع دفاعية في عدد من جبهات القتال في أوكرانيا.
وقال المسؤول طالباً عدم نشر اسمه، إنّ “الأوكرانيين نجحوا في دفع الروس إلى التراجع إلى بُعد 55 كيلومتراً شرق وشمال شرق كييف”، موضحاً أنّ هذا الأمر يمثّل تغييراً في الوضع الميداني حول العاصمة، وفق حديثه إلى وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف المسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية: “بدأنا نراهم (الجنود الروس) يتحصنون ويقيمون مواقع دفاعية”، متابعاً “المسألة ليست أنّهم (الروس) لا يتقدّمون، بل إنّهم لا يحاولون التقدّم، إنّهم يتّخذون مواقع دفاعية”
أما في خاركيف (شرق)، حيث لا يزال القتال محتدماً، فلا تزال القوات الروسية على بُعد 15 إلى 20 كيلومتراً من وسط المدينة وتواجه مقاومة “شديدة جداً” من الأوكرانيين.
وبحسب المسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية، فإنّ الجيش الروسي يعطي الآن، على ما يبدو، الأولوية لمنطقتي لوغانسك ودونيتسك الانفصاليتين المواليتين لموسكو في شرق أوكرانيا.
أما في جنوب أوكرانيا، فقال المسؤول إنّ البحرية الروسية تستخدم ميناء “بيرديانسك” الواقع على بحر آزوف للتزوّد بالمؤن والوقود.
وبيرديانسك إحدى المدن القليلة التي تمكّنت القوات الروسية من السيطرة عليها، في اليوم الـ28 من هجومها على أوكرانيا.
وعلى جانب آخر، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الرأي العام العالمي إلى التحرك لوقف الحرب الروسية على بلاده، مؤكداً أن كييف لم تهدد أبداً أمن الاتحاد الروسي.
جاء ذلك في خطاب وجهه زيلينسكي إلى شعبه عبر رسالة مصورة، أشار فيها إلى مرور شهر على بدء الحرب الروسية على أوكرانيا.
وقال زيلينسكي: “أوكرانيا لم تهدد أمن الاتحاد الروسي قط”، مضيفاً: “علينا جميعاً إيقاف روسيا وعلى العالم إيقاف الحرب، أنا ممتن لكل من يعمل على دعم أوكرانيا”.
وفي 24 فبراير/شباط الماضي، أطلقت روسيا عملية عسكرية في أوكرانيا، تبعتها ردود فعل دولية غاضبة وفرض عقوبات اقتصادية ومالية “مشددة” على موسكو.
وتشترط روسيا لإنهاء العملية تخلي أوكرانيا عن أي خطط للانضمام إلى كيانات عسكرية بينها حلف شمال الأطلسي والتزام الحياد التام، وهو ما تعتبره كييف “تدخلاً في سيادتها”
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات