روسيا لا تعتزم نشر صواريخ جديدة طالما لم تفعل أمريكا ذلك

قال وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو اليوم الأحد إن روسيا لن تنشر صواريخ جديدة طالما تحلت الولايات المتحدة بضبط مماثل للنفس في أوروبا وآسيا وذلك بعد انسحاب واشنطن من معاهدة للأسلحة تعود للحقبة السوفيتية، بحسب رويترز.

كانت الولايات المتحدة انسحبت رسميا من معاهدة القوى النووية المتوسطة المدى مع روسيا هذا الشهر بعدما اتهمت موسكو بانتهاكها ونشر نوع محظور من الصواريخ وهو ما ينفيه الكرملين.

وانسحبت روسيا أيضا من المعاهدة لكن شويجو قال إن بلاده لا تعتزم نشر صواريخ جديدة.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن شويجو قوله لقناة روسيا 24 التلفزيونية ”لا نزال ملتزمين بهذا. ما لم (تنشر واشنطن)مثل هذه المنظومات في أوروبا فلن نفعل أي شيء هنا“.

وحظرت المعاهدة الصواريخ التي تُطلق من البر ويتراوح مداها بين 500 و5500 كيلومتر مما حد من قدرة البلدين على شن ضربة نووية خلال مهلة قصيرة.

وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن موسكو ستبدأ في تطوير صواريخ قصيرة ومتوسطة المدى وصواريخ نووية تطلق من البر إذا بدأت الولايات المتحدة الشيء نفسه بعد انهيار معاهدة الحد من التسلح.

معاهدة الصواريخ النووية

أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالانسحاب من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى، الموقعة مع روسيا، تساؤلات حول تاريخ المعاهدة وعلاقتها بالجهود العالمية للحد من انتشار الأسلحة النووية.

ووقعت أمريكا وروسيا معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى “معاهدة القوى النووية المتوسطة” (أي إن إف) عام 1987، وتعهد الطرفان الرئيس الأمريكي رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف، بعدم صنع أو تجريب أو نشر أي صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وتدمير كافة منظومات الصواريخ، التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000-5500 كيلومتر، ومداها القصير ما بين 500─1000 كيلومتر.

وبحلول مايو 1991، تم تنفيذ المعاهدة بشكل كامل، حيث دمر الاتحاد السوفياتي 1792 صاروخًا باليستيًا ومجنحًا تطلق من الأرض، ودمرت الولايات المتحدة الأمريكية 859 صاروخًا.

وتشير نصوص المعاهدة إلى أنها غير محددة المدة، ويحق لكل طرف منها الانسحاب بعد تقديم أدلة مقنعة للخروج، بحسب موقع “أرمز كنترول” الأمريكي.

ولفت الموقع إلى أن صواريخ “إس إس — 20” المتوسطة المتطورة، التي نشرتها روسيا كانت مصدر رعب للدول الغربية، لأن مداها يصل إلى خمسة آلاف كيلومتر وتتمتع بالدقة العالية في إصابة أهداف في أوروبا الغربية، وشمال أفريقيا، والشرق الأوسط، كما يمكنها ضرب أهداف في ولاية ألاسكا الأمريكية.

وبدأت المفاوضات بين أمريكا والاتحاد السوفييتي للحد من الصواريخ النووية قصيرة ومتوسطة المدى من كلا الطرفين، واستقر الأمر إلى عدم نشر واشنطن صواريخها في أوروبا مقابل خفض موسكو لعدد الصواريخ، واستمرت المناقشات حول بنودها إلى أن دخلت حيز التنفيذ رسميا عام 1988.

وتقول مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية إن واشنطن تلقي اللوم على روسيا، في إعلانها الانسحاب من المعاهدة النووية، بزعم انتهاك موسكو للمعاهدة، مضيفة: “لكن هدف واشنطن من الانسحاب من الاتفاقية هو الدخول في حقبة جديدة من المنافسة الاستراتيجية مع الصين في مياه المحيط الهادئ جنوب شرق آسيا، بحسب المجلة”.

ولأن الصين لم توقع على المعاهدة، فإنها تقوم بتطوير قدرات صاروخية تعتبرها واشنطن تهديدا لقواتها في المحيط الهادئ، جنوب شرق آسيا.

ونقلت مجلة “ذي إيكونوميست” عن كريستوفر جونسون، عميل وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه” السابق: “يمكن للأيام الأولى أن تحدد مصير أي حرب مستقبلية، وامتلاك قدرات عسكرية تمكن أمريكا من الوصول إلى قلب الأراضي الصينية يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للجيش الأمريكي في أي مواجهة مع الجيش الصيني”.

وأضاف: “إذا لم تملك أمريكا القدرة على ضرب قواعد الصواريخ المضادة للسفن، الموجودة داخل الأراضي الصينية، ستقتصر قدراتها العسكرية في المنطقة على قواعدها الموجودة في اليابان، وسيكون إرسال سفنها الحربية إلى المياه القريبة من سواحل الصين مخاطرة غير مقبولة”.

شاهد أيضاً

ترامب يعلن عن بدء خروج سفن محملة بالنفط من مضيق هرمز

قال ‌الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي اليوم الاثنين إن كثيرا …