رونين تسور يكتب : ماذا سيحدث لو اقتفي قائد حماس أثر زيلنسكي أوكرانيا؟

مستشار استراتيجي إسرائيلي بالقناة 12

ترجمة بتصرف: د. صالح النعامي

كيف يمكن أن تحول حماس المواجهة القادمة مع إسرائيل إلى صورة من المواجهة التي نجح الرئيس الأوكراني فولدمير زيلنسكي في فرضها على روسيا والعالم.

لقد أثبت زيلنسكي أن “التيك توك” ينتصر على الدبابة.

فالدور الذي قام به زيلنسكي هو أهم تحول أثر على مسار الحرب الروسية الأوكرانية؛ من خلال ظهوره المتواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديدا التيك توك، والذي اوصله إلى مئات الملايين من الناس في أرجاء العالم.

نجح زيلنسكي في مهمته لأنه قدم نفسه وبلاده في صورة “الضحية” أمام العالم وفي الوقت ذاته ضغط على قادة الدول لتقديم السلاح لبلاده من خلال التأثير على الرأي العام العالمي، فضلا عن أن له دور مهم في إقناع دول العالم بممارسة العقوبات الاقتصادية الخانقة على روسيا.

وهذا ما قاد إلى ظاهرة غير مسبوقة في التاريخ العالمي الحديث، وهو تهافت برلمانات العالم على استضافة زيلنسكي للحديث أمامها؛ حيث أنه حظي باحترام وشرف لم يحظ به القادة الذين انتصروا في الحرب العالمية الثانية: ستالين، روزفلت، وتشرشل.

وقادة حماس يمكن أن يقتفوا آثار زيلنسكي ويقلدوه عبر عرض أنفسهم وشعبهم كضحايا في حال انفجرت مواجهة جديدة تشارك فيها طائرات سلاح الجو الإسرائيلي.

ويمكن لقائد حمساوي أن يسجل ظهورا إعلاميا لها على “التوكتوك” على ركام البنايات التي دمرتها طائرات سلاح الجو، ويمكن لأعضاء الجناح العسكري للحركة، أن يظهروا على التوكتوك، وهم يتحصنون في نفق، وكل هذا بهدف ممارسة ضغوط قاتلة على حكومة إسرائيل بهدف إضعافها، مع ملاحظة أن إسرائيل لا تحظى أصلا بتعاطف عالمي كبير.

وهذا يمكن أن يفضي إلى انعقاد جلسات برلمانات كاملة أو جزئية في أرجاء العالم للاستماع لقادة حماس، بنفس الطريقة التي يستمع فيها إلى زيلنسكي حاليا. ويمكن أن نرى نواب برلمانات في أرجاء العالم يقفون على أرجلهم للتصفيق لقادة حماس. وهذا سيقود إلى المطالبة بفرض  العقوبات التي تفرض على روسيا على إسرائيل.

إسرائيل ليس بوسعها التسليم بأن تخسر معركة الوعي لسبب بسيط: التيك توك ينتصر على الدبابة.

شاهد أيضاً

زياد ابحيص يكتب : إغلاق الأقصى هدفٌ للحرب يجب إفشاله

بعد ساعة واحدة من بدء العدوان الصهيوني الأمريكي على إيران، أبلغت قوات الاحتلال إدارة #المسجد_الإبراهيمي …