رويترز: القوات الجوية السودانية حددت مواقع الدعم السريع قبل الحرب بأسبوع

نشرت وكالة رويترز في تقرير تفاصيل يُكشف عنها لأول مرة بشأن أحداث العنف في السودان من خلال مقابلات أجرتها مع مصادر في الجيش وقوات الدعم السريع ومع مسؤولين ودبلوماسيين.

وتحدث مصدران عسكريان لرويترز عن خطط لم يكشف عنها من قبل، وقالا إن القوات الجوية بقيادة البرهان كانت تدرس أماكن تجمع قوات الدعم السريع اعتمادًا على إحداثيات قدمها الجيش.

وأوضح المصدران أنفسهما أن قوات الدعم السريع كانت في الوقت ذاته تنشر المزيد من المسلحين في سوبا ومعسكرات أخرى في أنحاء الخرطوم.

وذكر المصدران العسكريان أن القوات الجوية، التي تقصف مواقع في العاصمة منذ اندلاع القتال، ظلت تدرس أماكن معسكرات قوات الدعم السريع أكثر من أسبوع قبل بدء المعارك، وأن الجيش شكّل أيضًا لجنة صغيرة من كبار قادته للاستعداد لصراع محتمل مع الدعم السريع.

 

وقال موسى خدام محمد مستشار حميدتي لرويترز إن الطلقات الأولى في الحرب يوم السبت 15 أبريل أيقظت قوات الدعم السريع المتمركزة في سوبا.

وأضاف أن قوات الدعم السريع شاهدت قوات الجيش من خلف أسوار المعسكر وهي تنصب مدافع في المنطقة المحيطة به. وقال إن قوات أخرى تجمعت حول مقر إقامة حميدتي في الخرطوم.

وسرعان ما تبادل الجيش وقوات الدعم السريع الاتهامات علنًا بإشعال العنف ومحاولة الاستيلاء على السلطة.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة العميد ركن نبيل عبد الله إن الجيش كان يستعد للرد، وليس لشن حرب بعد مؤشرات عن هجوم لقوات الدعم السريع.

وأضاف أن قوات الدعم السريع هي التي بدأت الهجوم وأسرت عدة جنود، مضيفًا أن الجيش تحرك لصد الهجوم. وأشار إلى أن الجيش كان ينفّذ حملته بموجب تسلسل قيادي واضح وأن قوات الدعم السريع أصبحت هدفًا مشروعًا للقوات الجوية بعد بدء القتال.

وذكرت أن مجموعة من الوسطاء كانت تدفع باتجاه إجراء محادثات في اللحظات الأخيرة بين القائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، قبل أسبوعين من اندلاع الاشتباكات الدامية.

ومن بين حوالي 12 مصدرًا، قال 3 من الوسطاء السودانيين إن الرجلين لم يشاركا في الاجتماع الذي انعقد في مقر الرئاسة بوسط الخرطوم صباح يوم 15 أبريل. وبدلًا من ذلك، اندلع القتال في أنحاء البلاد.

ووفقا لـ3  شهود ومستشار لحميدتي، بدأ إطلاق النار في معسكر سوبا العسكري بجنوب الخرطوم حوالي الساعة 8:30 صباحًا بالتوقيت المحلي.

ولا يعرف من الذي أطلق الرصاصة الأولى، لكن العنف تصاعد بسرعة في أنحاء البلاد، وهو ما يوضح إلى أي مدى تفرقت السبل بالطرفين في الأسابيع التي سبقت استعدادهما لخوض حرب شاملة، أودت حتى الآن بحياة ما لا يقل عن 512 شخصا، ودفعت عشرات الآلاف إلى الفرار وفاقمت أزمة إنسانية خطيرة كانت البلاد تشهدها بالفعل.

وقال دبلوماسي اطلع على الأمر واثنان من الوسطاء إن البرهان وحميدتي التقيا للمرة الأخيرة في الـ8 من أبريل في مزرعة على مشارف الخرطوم، أي قبل أسبوع من اندلاع القتال.

وطلب البرهان خلال اللقاء انسحاب قوات الدعم السريع من مدينة الفاشر، التي تقع في إقليم دارفور بغرب السودان، معقل حميدتي، ووقف تدفقات الدعم السريع إلى الخرطوم المستمرة منذ أسابيع.

وذكر الدبلوماسي والوسيطان أن حميدتي طلب بدوره سحب القوات المصرية من قاعدة مروي الجوية خشية استخدام هذه القوات ضده، والقاهرة حليف وثيق للبرهان.

وقال الوسيطان إن الرجلين تحدّثا أيضًا على انفراد ووافقا على ما يبدو على خفض التصعيد، وكانت هناك نية لعقد لقاء آخر في اليوم التالي، لكنه لم يحدث. وعلى مدى الأسبوع التالي وخلف الكواليس، كان كل منهما يستعد بقوة للأسوأ.

 

شاهد أيضاً

مسؤول إسرائيلي: إيران أعادت بناء دفاعاتها الجوية وصواريخها مازالت تهددنا

قال مسؤول في سلاح جو الاحتلال الإسرائيلي إن إيران تمكنت من إعادة بناء جزء من …