محاولات لإقناع مسلمي الروهينجا بالعودة إلى ميانمار

زار مسئولون من ميانمار مخيمات اللاجئين من مسلمي الروهينجا فى بنجلادش اليوم الأربعاء، فى محاولة لبدء عملية لإعادة مئات الآلاف الذين فروا من حملة عسكرية العام الماضي.

وتقول وكالات تابعة للأمم المتحدة إن أكثر من 700 ألف من اللاجئين الروهينجا عبروا الحدود إلى بنجلادش من غرب ميانمار بعد أن شن متمردون من الروهينجا هجمات على قوات الأمن هناك فى أغسطس 2017 مما أثار ردا عسكريا كاسحا، نقلا عن وكالة رويترز

وقال المسئولون بعد اجتماعات فى داكا أمس الثلاثاء إن عودة اللاجئين ستبدأ الشهر المقبل لكن مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين قالت إن الأوضاع فى ولاية راخين “ليست مناسبة بعد للعودة”.

واجتمعت مجموعة من نحو 60 من زعماء الروهينجا المحليين مع وفد من نحو 12 من المسئولين من ميانمار فى مخيم كوتوبالونج أكبر مخيم للاجئين فى العالم والواقع فى منطقة كوكس بازار فى بنجلادش وفقا لاثنين من الروهينجا حضرا الاجتماع.

وتقول ميانمار إنها أبدت استعدادا لقبول عودة اللاجئين منذ يناير كانون الثاني وبنت مخيمات قرب الحدود لاستقبالهم.

وقال مينت ثو المسئول بوزارة الخارجية فى ميانمار وزعماء وفد الحكومة إن ميانمار تحققت من أسماء نحو خمسة آلاف من اللاجئين وسيبدأ الترحيل بدفعة أولى من ألفى شخص فى منتصف نوفمبر.

وقال للصحفيين فى كوكس بازار “نحن هنا للقاء الناس من المخيمات حتى يمكن أن أشرح لهم ما قمنا به من تحضيرات لعودتهم وبعد ذلك يمكنني سماعهم”.

وقال زعماء من الروهينجا بعد اجتماع اليوم إنهم ليسوا مقتنعين بعملية الترحيل المقترحة لأنهم يريدون من ميانمار الاعتراف الروهينجا كجماعة عرقية لها الحق فى التمتع بالمواطنة قبل العودة إلى البلاد.

وسلم زعماء الروهينجا للمسئولين رسالة إلى زعيمة ميانمار أونج سان سو كى تتضمن مطالبهم ومنها الحصول على “تعويضات” عن أعمال العنف التي ارتكبت بحق الروهينجا.

كان محققون من الأمم المتحدة فى مجال حقوق الإنسان قالوا فى أغسطس آب إن جيش ميانمار تحرك “بنية الإبادة” فى حملته ضد الروهينجا العام الماضي.

جدير بالذكر أن رئيس لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، مرزوقي داروسمان، قد أكد على أن الروهنغيا في إقليم راخين (أراكان) لا يزالون يتعرضون لجرائم الإبادة الجماعية علي أيدي قوات ميانمار، مؤكدا على أن الوضع لم يتغير تجاه الروهنغيا، كما أن القيود من جانب السلطات ترقى لحد جرائم التطهير العرقي.

ومنذ أغسطس/ آب 2017، فر نحو 826 ألفًا من أقلية الروهنغيا المسلمة إلى بنغلاديش، هربًا من هجمات “تطهير عرقي” يشنها جيش ميانمار ومليشيات بوذية متطرفة، وفق الأمم المتحدة.

شاهد أيضاً

اجتماع مصر وتركيا والسعودية وأميركا لبحث اتفاق إيران وغزة وليبيا

بحثت مصر وتركيا والسعودية وأميركا في اجتماع رباعي عقد في القاهرة، عدة ملفات وأزمات إقليمية …