رويترز : 400 ألف حالة وفاة فى أوربا بسبب تلوث الهواء

كشف تقرير للوكالة الأوروبية للبيئة، صدر أمس الأربعاء، أن تدني جودة الهواء تسبب في نحو 400 ألف حالة وفاة في أوروبا خلال عام 2016 وحده، وأكّد أنّ كلّ الأوروبيين الذين يسكنون في المدن تقريبا تعرضوا لمستويات من التلوث تفوق المستويات الصحية، بحسب رويترز .

وقال ألبرتو جونزاليس أورتيزالمشرف  على التقرير، : إنه رغم تراجع مستويات الجسيمات الخطرة في المدن الأوروبية، فإنها لا تتراجع بسرعة كافية. .

وأضاف أورتيز ” أنّه “لم نصل بعد إلى معايير الاتحاد الأوروبي وبالطبع نحن بعيدون كل البعد عن معايير منظمة الصحة العالمية

وكشف التقرير عن تراجع تركز الجزئيات الدقيقة لثاني أكسيد النيتروجين (محركات الديزل) والأوزون بشكل طفيف في الأجواء الأوروبية. وحذر من أن حضور الجزيئات الدقيقة في الأجواء لا يزال عموما فوق السقف المسموح به أوروبيا ويتجاوز نسبيا المستويات التي توصي بها منظمة الصحة العالمية.

وفى نفس السياق حذّرت دراسة كورية حديثة، الدراسة أجراها باحثون بمركز أبحاث “علوم المستقبل” في كوريا الجنوبية، وعرضوا نتائجها مؤخرا ، أمام مؤتمر الأكاديمية الأوروبية للأمراض الجلدية والتناسلية، من أن تلوث الهواء الناجم عن الوقود الأحفوري والأنشطة الصناعية، مرتبط بفقدان وتساقط الشعر عند البشر.

و درس الباحثون تأثير الجسيمات الدقيقة المحمولة جوًا، التي يبلغ قطرها 10 ميكرومتر، والتي يقل قطرها عن 2.5 ميكرومتر، ويتعرض لها الأشخاص.

وأظهرت النتائج أن وجود الجسيمات الدقيقة المحمولة جوًا، التي يبلغ قطرها 10 ميكرومتر، يقلل من مستويات بروتين يسمى “cat-catenin”، وهو البروتين المسؤول عن نمو وتشكل الشعر.

وكشفت الدراسة أيضًا أن مستويات ثلاثة بروتينات أخرى مسؤولة عن نمو الشعر وبقائه قد انخفضت عند التعرض لجزيئات الغبار والديزل، وهذا يعني أن كلما زاد مستوى الملوثات، زاد انخفاض تلك البروتينات.

وقال  الدكتور هيوك تشول كوون قائد فريق البحث : “رغم أن العلاقة بين تلوث الهواء والأمراض الخطيرة مثل السرطان والانسداد الرئوي المزمن وأمراض القلب راسخة، لا يوجد سوى القليل من الأبحاث حول تأثير التعرض لمواد معينة على جلد وشعر الإنسان على وجه الخصوص”.

وأضاف: “يشرح بحثنا طريقة عمل ملوثات الهواء على خلايا الجلد وبصيلات شعر الإنسان، حيث تبين أن ملوثات الهواء الأكثر شيوعًا تقود إلى تساقط الشعر”.

وأجري البحث من خلال تعريض الخلايا في فروة الرأس البشرية وتحديدًا في قاعدة بصيلات الشعر، إلى تركيزات مختلفة من جزيئات الغبار والديزل التي تشبه الجسيمات الدقيقة المحمولة جوًا.

 

ويعتبر تلوث الهواء عامل خطر مساهم لعدد من اﻷمراض، بما فيها أمراض القلب والرئة، والسرطان، والسكري وأمراض الكلى.

وحسب تقرير صدر عن البنك الدولي في 2016، يتسبب تلوث الهواء في وفاة شخص من بين كل 10 أشخاص حول العالم، ما يجعلها رابع أكبر عامل خطر دوليًا، واﻷكبر في الدول الفقيرة، حيث يتسبب في 93% من الوفيات أو اﻷمراض غير المميتة.

وتلزم قوانين الاتحاد الأوروبي الدول في الوقت الراهن بقياس مستوى عدد من الملوثات، لا سيما في المناطق الحضرية. وتشمل هذه الملوثات الأوزون والجسيمات الدقيقة، واتخاذ إجراء في حالة تجاوز حدود معينة.

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …