أعن وزير الخارجية الإيطالي أن بلاده لم توافق إلى حد الآن على صفقة بيع فرقاطتين حربيتين لمصر، بعد أن دعت لجنة برلمانية إلى إجراء مشاورات بشأن العراقيل التي واجهتها التحقيقات في مقتل الإيطالي جوليو ريجيني بالقاهرة ووضع حقوق الإنسان في مصر.
واختفى ريجني (28 عاماً)، في العاصمة المصرية بينما كان يجري بحثاً للحصول على الدكتوراه بجامعة كامبريدج.
وذكر تقرير لوكالة Bloomberg الأمريكية، إن الوزير الايطالي مايو، قال إن الحكومة تواصل إجراء تقييم سياسي للصفقة المتعلقة بسفينتين صُمِّمتا في الأصل للبحرية الإيطالية.
صفقة ضخمة
على خلاف تصريح وزير الخارجية الإيطالي، أفادت صحف إيطالية في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأن البلاد قد وافقت بالفعل على عملية البيع مقابل أكثر من مليار يورو (1.1 مليار دولار)، في صفقةٍ بين رئيس الوزراء جوزيبي كونتي وعبد الفتاح السيسي.
وكتبت صحيفة Corriere della Serak الخميس، تقول أن صفقات بيع أسلحةٍ أكثر ربحاً للقاهرة تتراوح قيمتها الإجمالية بين 9 مليارات يورو (10.26 مليار دولار) و11 مليار يورو (12.54 مليار دولار)، قد تكون على المحك.
ومن شأن صفقات بهذا الحجم أن تكون بمثابة إنعاش للشركات التي تعاني ضائقةً مثل شركة Fincantieri SpA لصناعة السفن، وشركة Leonardo SpA التي تعمل في مجال الدفاع.
حقوق الإنسان وحادثة ريجيني
إضافةً إلى القلق العام إزاء حالة حقوق الإنسان بمصر، أثّرت حادثة تعذيب وقتل ريجيني في ظروفٍ غامضة بالقاهرة عام 2016، سلباً على العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين البلدين.
وقال دي مايو في البرلمان، إن روما لا تزال تنتظر النتائج النهائية للتحقيق في وفاة الطالب”، ومطالبتنا المستمرة بإحراز تقدم كبير في التحقيق في القضية لا تزال ثابتة”
ورداً على أسئلة خلال جلسة استماع برلمانية، قال وزير الخارجية الإيطالي، إن مصر “مُحاور سياسي مهم في منطقة البحر الأبيض المتوسط”. وأضاف أن روما تنتظر إحراز تقدُّم في التحقيق الخاص بمقتل ريجيني.
وقالت وكالة الأنباء الإيطالية، إن ممثلي الادعاء في روما ركزوا على خمسة من أفراد قوات الأمن المصرية؛ لاشتباهٍ في تورطهم بجريمة القتل؛ وهو الأمر الذي أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين.
وووصفت صحيفة “لاريبوبليكا” الإيطالية، هذه الصفقة، بأنها “الأضخم في تاريخ البلدين”، بالنظر إلى حجم الأسلحة وعددها، بالإضافة إلى يمتها الكبيرة.
وأكدت بأن حكومة جوزيبي تعتزم فعلا المضي قدما في هذه الصفقة، وذلك على الرغم من المشاكل الكبيرة التي تعاني منها مصر بسبب تضرر اقتصادها من تداعيات تفشي جائحة كورونا.
كما أكدت ايضا بأن هذه الصفقة تشمل 24 مقاتلة من طراز يوروفايتر تايفون متعددة المهام، و24 طائرة إيرماكي إم-346 للقتال الخفيف والتدريب المتقدم، بالإضافة إلى مروحيات من طراز AW149، وكذا قمر للاستطلاع والتصوير الراداري، ناهيك عن 20 زورقا مسلحا من فئة “Falaj II” لعمل دوريات.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات