تعرضت إثيوبيا فجر الأحد 7 مايو 2023 لزلزال تبلغ قوته 4.1 درجة على مقياس ريختر، على عمق 10 كيلو مترات ما قد يؤثر على سد النهضة وفقا لما أفاد به المرصد العالمي للزلازل.
وقال عباس شراقي أستاذ الجيولوجيا، أن الزلزال الذي تبلغ قوته 4.1 درجة وقع على بعد حوالي 650 كم شرق سد النهضة، ومركزه منطقة الأخدود الإفريقي.
ولفت أستاذ الجيولوجيا في تصريحات صحفية إلى أن مثل تلك الزلازل، قد تؤثر في المستقبل على سلامة سد النهضة، خاصة أن تلك المنطقة تعرضت منذ بضعة أشهر لزلزالين بقوة 5.5، 4.6 ريختر، في محيط ليس بعيدا عن سد النهضة.
وحول كيفية تأثير تلك الزلازل على سد النهضة في المستقبل، أوضح أستاذ الجيولوجيا أن منطقة الأخدود الإفريقي هي أكثر المناطق الإفريقية تعرضا للزلازل والبراكين بسبب الفالق الكبير وهو أكبر فالق على يابس الكرة الأرض.
ولفت إلى أن الخطر الأكبر من سد النهضة ليس في التخزينات المتعددة بقدر خطر سعته التخزينية الضخمة بحوالي 74 مليار م3 في بيئة غير مستقرة جيولوجيا ومناخيا، مشيرا إلى أن التأثير مدمر على السودان وربما مصر في حالة الانهيار.
الخطورة بعد ملء السد
قال الدكتور شراقي إن حدوث الزلازل المتوسطة في إثيوبيا أمر طبيعي لكن الزلزال الكبير وارد الحدوث في أي وقت لكن التخوف من حدوث زلزال بعد ملء سد النهضة، موضحا أن كمية المياه المخزنة حاليا إلى 13 مليار متر مكعب، في حين أن أديس أبابا تعتزم تخزين 74 مليارا.
وأشار إلى أن إنشاء سد ضخم بهذه السعة الكبيرة في وجود فوالق ونشاط زلزالي هو الأكبر في قارة إفريقيا يمثل خطورة، موضحا أن المفاوضات حال استئنافها يمكن أن تتناول طريقة الملء والتشغيل.
ولفت إلى أنه من الممكن أن يسع السد لتخزين 74 مليار متر مكعب في حين لا يتم ملؤه بالكامل، لما يُشكله ذلك من خطر شديد على السودان، ويهدد شعبه.
ونوه بأنه تخزين هذه الكمية يعني أنّ السد سيبلغ وزنه 74 مليار طن، في حين أنه مقام بمنطقة بها تشققات، موضحا أنه مع الوزن الجديد تزداد الفوالق والتشققات.
وأفاد بإمكانية تسرب مياه في هذه التشققات وتساعد على المزيد من الانزلاقات ومن ثم حدوث الزلازل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات