اتهمت المحامية “سعيدة العكرمي” زوجة “نور الدين البحيري” نائب رئيس حركة النهضة التونسية الحكومة التونسية بمحاولة اغتيال زوجها، مؤكدة أن زوجها “رهينة” لدى الرئيس “قيس سعيد” ووزير الداخلية “توفيق شرف الدين”.
ووصفت “العكرمي” في تصريحات للجزيرة مباشر حالة زوجها الصحية بأنها “حرجة جدا، لدرجة أن الطاقم الطبي المتابع لحالته طلب منها التوقيع على وثيقة لإخلاء مسؤوليته عن حالته”.
وأشارت إلى أنها رفضت التوقيع، وقالت “من اختطفه واحتجزه وأخفاه قسريا هو من يتحمل المسؤولية ولست أنا”.
ووجهت نداء “لكل أحرار تونس والعالم والمنظمات الحقوقية “لتتدخل” للمساعدة في إطلاق سراح زوجها.
وأوضحت “سعيدة العكرمي” أنها ذهبت لوزارة الداخلية في اليوم الثالث من اختطاف زوجها، لكنها لم تتمكن من مقابلة الوزير بحجة أنه في عطلة، مؤكدة أنها أودعت شكاوى في حق الوزير ومسؤولين آخرين تعتبرهم متورطين في اختطاف واحتجاز زوجها.
وتعليقا على تصريح الرئيس “قيس سعيد” الذي قال فيه إن نور الدين البحيري “حر في أن يجعل من نفسه ضحية”، قالت سعيدة العكرمي إن زوجها لم يجعل من نفسه ضحية، بل كان عرضة للاستهداف من الرئيس منذ 25 يوليو/تموز الماضي، عندما اتخذ الأخير قرارات بتعليق عمل البرلمان وإقالة الحكومة.
واتهمت أجهزة الأمن بمحاولة اغتيال زوجها عندما اختطفته واحتجزته في منزل مهجور، ثم أودعته مستشفى في بنزرت، مؤكدة أنها عثرت على زوجها في المستشفى عن طريق الصدفة، وعندها تحدث وزير الداخلية عن وضع شخصين قيد الإقامة الجبرية دون أن يذكر البحيري بالاسم.
وكشفت “سعيدة العكرمي” أن البحيري يتناول 12 دواء يوميًا بصورة منتظمة، مؤكدة أنه لن يصمد كثيرًا في إضرابه عن الطعام الذي دخل يومه السادس عشر، كما أنه مصاب بارتفاع في ضغط الدم والسكري، مضيفة أنها ألحت عليه كثيرا أن يعلق الإضراب لكنه رفض لأنه يرى نفسه ضحية وأن هناك محاولة لاغتياله.
وكانت هيئة الدفاع عن نور الدين البحيري حمّلت الرئيس قيس سعيّد ووزير الداخلية توفيق شرف الدين المسؤولية عن حياته، مؤكدة أنه في مرحلة خطرة، وطالبت بالإفراج عنه فورًا.
وأعلنت الهيئة أمس السبت، أن الحالة الصحية للبحيري “بلغت مرحلة الخطر الشديد، وتنذر بدخول طور اللاعودة”.
وقبل أيام نقلت السلطات “البحيري” (63 عاما)، وهو برلماني ووزير أسبق للعدل (2011-2013)، إلى قسم الإنعاش بالمستشفى الجامعي “الحبيب بوقطفة” في بنزرت؛ إثر تدهور صحته جراء إضرابه عن الطعام.
وفي وقت سابق، أكد رئيس قسم الإنعاش بالمستشفى “حاتم غضون”، أن “البحيري” يعاني من بداية “قصور كلوي”، في ظل استمرار إضرابه عن الطعام والماء والدواء منذ أيام.
واعتقل “البحيري” من أمام منزله حيث تم اقتياده في البداية إلى مكان مجهول قبل أن يتم نقله للمستشفى عقب تدهور حالته الصحية، وهو ما أثار موجة استنكار في البلاد، فيما أكد وزير الداخلية “توفيق شرف الدين” وجود “شبهات إرهاب” في ملفه ترتبط باستخراج وثائق سفر وجنسية تونسية لسوري وزوجته بـ”طريقة غير قانونية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات