ستراتفور: إسرائيل تتجه للخيار العسكري ضد برنامج طهران النووي وأمريكا للتفاوض

 قال ستراتفور، مركز دراسات استراتيجي وأمني، إن إسرائيل تزيد من ضغوطها على إيران والولايات المتحدة، في الوقت الذي تعد فيه علنًا خيارًا عسكريًا ضد برنامج طهران النووي؛ مما قد ينذر بنشوب صراع إقليمي أكبر، مشيرًا إلى أن أمريكا تستعد للتفاوض مع إيران حول مصير برنامجها النووي.

وأضاف المركز، من خلال تقرير له، أنه في 25 يناير/كانون الثاني، قال رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي، “أفيف كوخافي”، إن الجيش الإسرائيلي ينعش خططه لضرب إيران لتعزيز استراتيجية إسرائيل الحالية، مضيفًا إن الجيش سيطور الخطط خلال العام المقبل.

وأوردت الأنباء طلب الجيش الإسرائيلي 918 مليون دولار لتكملة ميزانيته السنوية من الكنيست؛ لتطوير الخيارات العسكرية لضربة على إيران.

لم يتم تمرير الميزانية الوطنية الإسرائيلية، لكن من المرجح أن تتم الموافقة على التكملة المالية من قبل مجلس الوزراء الأمني برئاسة “بنيامين نتنياهو”.

وقال “كوخافي” أيضًا إن إيران قد تكون على بعد شهور أو حتى أسابيع من الحصول على قنبلة، إذا حاولت طهران الاندفاع نحو سلاح نووي.

وتستعد الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي “جو بايدن” للتفاوض مع إيران حول مصير برنامجها النووي، وأثار هذا مخاوف في إسرائيل من أن البيت الأبيض سيوقع اتفاقية أخرى مع طهران لا تتناول القضايا الجوهرية الأخرى؛ مثل دعم طهران للوكلاء الإقليميين المناهضين لإسرائيل (بما في ذلك حزب الله في لبنان وكتائب حزب الله في العراق) ووضع برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني.

إسرائيل أيضًا على أعتاب موسم انتخابات ستكون فيه القضية النووية الإيرانية قضية سياسية رئيسية، حيث إنه من المقرر إجراء الانتخابات العامة في 23 مارس/آذار.

كانت تصريحات “كوخافي” المتشددة مثيرة للجدل في مؤسسة الدفاع الإسرائيلية، التي تتوق إلى الحفاظ على علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، حيث قال وزير الدفاع “بيني جانتس” إن مثل هذه التعليقات يجب أن تبقى خلف الأبواب المغلقة، لكن التعليقات لم تلق معارضة علنية من “نتنياهو”.

تحييد الصواريخ الباليستية الإيرانية

 وعلى أمل الحصول على صفقة أكثر صرامة بوساطة أمريكية مع إيران، ستشير إسرائيل بشكل متزايد إلى استعدادها لمهاجمة إيران لضمان أخذ كلا الجانبين لمطالبها على محمل الجد، حيث إنه لطالما أرادت إسرائيل صفقة أكثر شمولاً لمعالجة موقف إيران في الشرق الأوسط.

وتريد في المقام الأول ألا تكون إيران قادرة على إنتاج سلاح نووي، لكنها لا تريد ذلك فقط، بل تبتغي أيضًا تقليل أو إزالة تهديد الصواريخ الباليستية الإيرانية ووكلائها الإقليميين.

وكانت الولايات المتحدة منفتحة على نقاط التفاوض هذه، لكن إيران، في الوقت الحالي على الأقل، أقل استعدادًا لإدراج هذه القضايا في مفاوضات تتعلق ببرنامجها النووي.

وفي 2012-2013، أشارت إسرائيل أيضًا إلى استعدادها لمهاجمة البرنامج النووي الإيراني للضغط على المفاوضات التي أدت إلى خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاقية النووية مع إيران).

ومع ذلك، فعلى الرغم من أن شن غارات جوية على إيران كان وشيكًا وفقًا لما أفادت به التقارير، إلا أن المعارضة الداخلية من مؤسسة الدفاع الإسرائيلية والمخاوف بشأن شرخ دبلوماسي كبير مع الولايات المتحدة منعت مثل هذا الإجراء.

شاهد أيضاً

سموتريتش يدعو لاحتلال غزة كليا وحكمها عسكريا

طالب وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الأحد، بفرض سيطرة كاملة على قطاع غزة، وإقامة …