تساءلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن السبب الذي يجد فيه القادة العرب صعوبة في التوافق على الدور المستقبلي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس” في قطاع غزة.
وبحسب تقرير الصحيفة، فإن الوسطاء يدعون إلى تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار لعدة أسابيع. ففي الوقت الذي يتطلع فيه الزعماء العرب إلى تمديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة والتوصل إلى خطة بديلة عن تلك التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإخلاء القطاع من سكانه، إلا أنهم مجبرون على التعامل مع سؤال طالما ارجاؤه إلى وقت لاحق: ماذا يفعلون بحماس؟
ومع نهاية المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار، التي شهدت إطلاق سراح 33 أسيرا إسرائيليا مقابل مئات المعتقلين الفلسطينيين، السبت، تلوح في الأفق محادثات بشأن المرحلة التالية، التي من المفترض أن تؤدي إلى إطلاق سراح الأسرى المتبقين، وإنهاء القتال بشكل دائم في غزة، وإعادة بناء القطاع الذي مزقته الحرب.
لكن المشكلة تظل في أن بقاء حماس بغزة يعني أن إسرائيل غير راغبة في إنهاء الحرب، وأن دول الخليج العربية مثل الإمارات العربية المتحدة غير راغبة في تمويل إعادة الإعمار، وفقا لتقرير “وول ستريت جورنال“.
وفي الوقت نفسه، تعتقد مصر أنه من غير الواقعي الحديث عن القضاء على حماس، وهي تبحث عن حل من شأنه على الأقل أن يخفف من سلطة المجموعة، التي حكمت غزة لمدة عقد ونصف قبل أن تشن هجمات 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل.
ونقل التقرير عن ويليام ويتشسلر، المسؤول السابق في مكافحة الإرهاب في وزارة الدفاع الأمريكية، قوله إن الدول العربية تبدو منقسمة بشأن كيفية التعامل مع استمرار وجود حماس في غزة، حيث تدرك أن المسلحين ما زالوا في وضع يسمح لهم بتعطيل أي خطط لإعادة الإعمار، حسب قوله.
وأضاف ويتشسلر أن أي اقتراح يطرحونه على الطاولة “لا يمكن أن يكون مجرد خطة لإعادة الإعمار، بل خطة سياسية وأمنية“.
واكتسبت هذه المسألة إلحاحا بعد أن طرح ترامب اقتراحا تستولي فيه الولايات المتحدة على غزة، وإعادة تطويرها كمنتجع دولي، ونقل سكانها الفلسطينيين إلى دول أخرى. وقد رفضت الدول العربية هذه الفكرة، لكنها لا تزال تختلف حول كيفية إدارة غزة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات