سجناء مصريون يطالبون بمحاسبة المتسببين بمقتل شادي حبش

استعرض الفنان خالد أبو النجا المقيم بأمريكا، والمطارد من السلطات المصرية بعد وضع اسمه في عدد من القضايا، على حسابه على “تويتر”، بيانا أصدره سجناء ينتمون لاحزاب وقوى وتيارات سياسية مختلفة ومستقلين من المحبوسين احتياطيا في عدد من السجون، طالبوا فيه بمحاسبة من تسبب بإهماله صحيا أو تقاعس عن الاستجابة لصراخ المسجونين في وفاة شادي وتقديمهم لمحاكمة عادلة، بحسب ما كشف أبو النجا بشكل حصري.

ودعا “بيان من سجناء عنبر ٤ تحقيق-طره” حيث مقر احتجاز ووفاة المخرج “شادي حبش” الذي توفي قبل أيام إلى أربعة مطالب أخرى تمثلت بحسب خالد أبو النجا، في:

1- الإفراج الفوري غير المشروط وبلا انتقائية عن كل المحبوسين احتياطيا في قضايا الرأي والنشر، وعدم تلفيق تهم جديدة لهم لاستمرار حبسهم.

2- تقديم تعديل فوري وسريع في قانون اﻹجراءات الجنائية للبرلمان يقضي بتخفيض مدة الحبس الاحتياطي لستة أشهر واعتباره استثناء لا يتم اللجوء إليه في قضايا النشر والرأي.

3- عمل إصلاح سياسي سريع يقضي بفتح المجال العام وإتاحة الفرص المتساوية للتعبير عن الرأي بحرية وإلغاء كافة القيود على الحريات السياسية.

4- إلزام وزارة الداخلية ومصلحة السجون بتوفير كافة أوجه الرعاية الصحية للمسجونين بالسجون واﻷقسام وتوفير بيئة احتجاز آمنة وصحية لهم.

https://kalnaga.wordpress.com/2020/05/07/%D8%A8%D9%8A%D8%A7%D9%86-%D9%85%D9%86-%D8%B3%D8%AC%D9%86%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%86%D8%A8%D8%B1-%D9%A4-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%8A%D9%82-%D8%B7%D8%B1%D9%87-%D8%AD%D8%A7%D8%B3%D8%A8%D9%88%D8%A7-%D9%85/amp/

وأكد مصدرو البيان أن استمرار هذه اﻷوضاع من تنكيل وسجن قد يصل لحالات وفاة جديدة مثل شادي حبش أو بنقل عدوى كورونا داخل السجون عبر العاملين بها، بحسب أبو النجا.

وأضافوا أن تكرار حالات الوفاة “لن تؤدى إلا لزيادة حالة الاحتقان لدى المسجونين وذويهم من أبناء هذا الشعب الذي دفع وما زال يدفع وحده فواتير عدة من إخراس لكل أصوات المعارضة، ومنع الحق في الاحتجاج، علاوة على اﻷوضاع المعيشية السيئة، وأنه لا سبيل للخروج من هذه اﻷوضاع إلا بإزالة أسباب هذا الاحتقان المتزايد.

الحياة الكريمة

وأضاف أبو النجا أن “وفاة شادي حبش ليست اﻷولى ولن تكون اﻷخيرة من نوعها بالسجون طالما ظلت الدولة وأجهزتها اﻷمنية مستمرة في ممارسة سياسات التنكيل بالمعارضين أيا كانت انتماءاتهم السياسية أو حتى لو كانوا مجرد مواطنين يدافعون عن حقهم فى حياة كريمة وحريتهم فى إبداء آرائهم”.

واعتبر أبو النجا أن حادثة وفاة السجين الفنان الشاب شادى حبش حلقة في سلسلة بدأت ولم تنته من اﻹهمال الطبي، والتقاعس عن الاستجابة السريعة لصراخ المسجونين لاسعاف زميلهم.

واستردك قائلا: “يحدث ذلك فى ظل التباهي المستمر من أجهزة ومؤسسات الدولة على صدر الصحف وفي المحافل الدولية بمراعاة حقوق اﻹنسان والحفاظ على أرواح المسجونين”.

وأشار إلى أنه في السنوات السبع اﻷخيرة امتلأت السجون عن بكرة أبيها من كل الفئات العمرية ذكورا وإناثا دون تفريق، فقط على اعتبار أن من لا يدعم النظام فهو إرهابي والتهمة واحدة “اﻹنضمام لجماعة إرهابية”.

وعن دور الإعلام، في ترسيخ الاتهامات قال الفنان الليبرالي، إن النظام أطلق أبواقه لوصم السياسيين المحبوسين احتياطيا باﻹرهاب، في الوقت الذي ما زالت الدولة تحارب ما تزعم أنه أعمالا إرهابية، وتبقي على معارضي الرأي السلميين شهورا وسنوات دون محاكمة أو أي وجه حق.

وبدأ المعتقلون في عنبر 4 بسجن طره تحقيق، السبت 2 مايو، في إضراب عن الطعام احتجاجًا على وفاة المخرج شادي حبش، وذلك بعد استغاثتهم لسرعة إسعافه، ولكن دون أي استجابة من قبل إدارة السجن لنقله للعيادة، حتى توفي شادي في الساعة الثانية بعد منتصف الليل.

وقال الناشط والصحفي عبدالرحمن فارس إن نزلاء عنبر 4 قاموا بفك إضرابهم بعد استجابة إدارة السجن لمطالبهم بإدخال الأدوية والملابس وأموال لشراء الطعام.

وألقت وزارة الداخلية القبض على شادي حبش في مارس 2018، بعدما شارك في إخراج أغنية “بلحة” لرامي عصام، والتي سخرت من عبدالفتاح السيسي.

وفي آخر رسائله، قال “حبش”: “محتاج لدعمكم ومحتاج تفكروهم إني لسه محبوس، وإنهم ناسيني وإني بموت بالبطيء كل يوم لمجرد إني لوحدي قدام كل ده، وإني عارف إني ليا صحاب كتير بيحبوني وخايفين يكتبوا عني أو فاكرين إني هخرج من غير دعمهم ليا. أنا محتاجلكم ومحتاج لدعمكم أكتر من أي وقت”.

شاهد أيضاً

الأورومتوسطي: الاحتلال يستغلُّ حرب إيران لتصعيد سياسة التَّجويع في غزَّة

حذّر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من استمرار إسرائيل في توظيف سياسات التجويع كسلاح ضمن الإبادة …