قرر نظام عبد الفتاح السيسي سحب أراضي طرح النهر من شبرا حتى حلوان بما فيها أراضي لكليات ونوادي قضاء وشرطة وسط توقعات ببيعها للأجانب أو مستثمر خليجي كبير لإقامة كازينوهات ومراكز ترفيه.
مجلس إدارة نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة أكد تلقيه خطابًا من إدارة مشروعات أراضي القوات المسلحة، بناءً على توجيهات رئاسية، بإلغاء وعدم تجديد عقود حق الانتفاع بجميع أراضي طرح نهر النيل من شبرا إلى حلوان، وإخلاء ما عليها من منشأت فورًا.
ومن ضمنها المنطقة المخططة لتطوير مستشفيات قصر العيني بجزيرة الروضة، بما يشمل، بخلاف النادي، المسرح العائم، وشرطة المسطحات المائية، وحديقة أم كلثوم، ونادي النيابة الإدارية، ونادي قضاة مجلس الدولة، وكلية السياحة والفنادق.
وأوضح المجلس في بيان سعيه لإيجاد حلول مناسبة وطرق جميع الأبواب وسلك كل السبل المشروعة لمحاولة الإبقاء على مقره، بالإضافة إلى دراسة كل السيناريوهات والحلول المطروحة “بما لا يتعارض مع مصالح السادة الأعضاء أو المصالح القومية”.
أيضا تلقت كلية السياحة والفنادق، جامعة حلوان، ومقرها بجزيرة الروضة في المنيل، خطابًا يفيد بإصدار القرار الرسمي نفسه من إدارة مشروعات أراضي القوات المسلحة، والذي طالبهم بضرورة نقل المتعلقات في الحال.
إدارة الكلية أوضحت عبر فيسبوك أن القرار يضعها في موقف حرج يهدد وجودها في موقعها الحالي، والذي اعتبرته جزءًا من هوية الكلية وتاريخها الممتد لعقود، باعتباره مرتبطًا بالنشاط السياحي والفندقي المحيط به، مما يعزز التجربة التعليمية والعملية للطلاب.
وفيما حذرت الكلية من سلبيات فقدان موقعها الاستراتيجي الذي يخدم أهدافها الأكاديمية والتدريبية على الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، نتيجة تغيير الموقع وما يترتب على ذلك من صعوبات في الانتقال والتأقلم، وتراجع مستوى التكامل بين البرامج التعليمية والأنشطة العملية في المجال السياحي والفندقي، ناشدت الجهات المعنية النظر في القرار بعين الاعتبار، مؤكدة أن الاستثمار في التعليم والسياحة يبدأ من الحفاظ على المؤسسات القائمة وتطويرها، لا استبدالها.
من المشتري؟
وتساءل مصريون عبر مواقع التواصل: يا ترى من فاز وقام بشراء أرضي طرح النهر من حلوان الى شبرا في المزاد المقام على أفضل الاماكن بمصر؟ مؤكدين أن صدور قرار بإخلاء كافة مباني طرح النهر وتشمل كافة النوادي الخاصة والعسكرية والشرطية؟ معناه أن “المشترى غالى قوى” لدرجة التضحية بنوادي الجيش والشرطة والقضاء من أجله.
قالوا: “هاييجى يوم من كثر الديون واعبائها هايبيع السيسي مش بس شركات الجيش دة احتمال يبيع نوادى الجيش والشرطة والفنادق بتاعتهم كمان، وزى ماقام باخلاء نوادى طرح النهر برضة هايتم بيع كل شىء يملكه الجيش فى القاهرة والكلية الحربيه لن تكون الاخيرة لان الدين هم بالليل ومزلة بالنهار.
قالوا: “حتى لو باع كل دة وباع حتى القصور الجديدة لن يستطيع سداد الديون الحالية والقادمة لأنها لن تنتهي ابدا طالما لا ننتج ولا نصنع ودة محتاج علم والحمار لا يحترم العلم”.
https://x.com/EmaarW/status/1847750014698741931
وقد تقدمت النائبة البرلمانية، مها عبد الناصر، بطلب إحاطة، إلى رئيس الوزراء، ووزراء التعليم العالي والبحث العلمي والثقافة، بشأن قرار سحب الأراضي وإخلاء ما عليها من منشآت، ما اعتبرته يتناقض مع ما تبديه الحكومة من اهتمام بالتعليم والثقافة ودورهما في بناء مستقبل مصر.
وقالت عبد الناصر عبر حسابها على فيسبوك إن قرار إدارة مشروعات أراضي القوات المسلحة إذ يحرم نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة من كونه المتنفس الأول لأعضاء هيئة التدريس في جامعة القاهرة، فإنه يهدد أيضًا وجود كلية السياحة والفنادق بجامعة حلوان في قلب أحد أهم المناطق السياحية بمصر كونها أنسب بيئة لتأهيل طلابها لسوق العمل في قطاع السياحة الذي يعد من أهم مصادر العملة الصعبة بالدولة المصرية.
وطالبت الحكومة بإعادة النظر في ذلك القرار الذي اعتبرته غير مدروس، وبمراعاة التفرقة ما بين الأراضي التي من الممكن سحبها والتي لا يمكن سحبها، وإعادة ترتيب الأولويات والاعتبارات الخاصة بالمصلحة العامة.
وبينما لم يصدر قرار رسمي حتى الآن بشأن المخطط الذي تقرر من أجله سحب أراضي هذه المنشآت، سبق أن نفى وزير الثقافة، أحمد هنو، وجود قرار بإزالة أحد المنشآت التي شملها القرار، وهو المسرح العائم، حتى الآن، مؤكدًا أن الوزارة لم تُخطَر رسميًا بالمخطط الحضري لمنطقة المنيل، ولكنه لم ينف وجود خطة بين عدد من المؤسسات التنفيذية المسؤولة عن مشروع تطوير منطقة المنيل لا تعلم عنها الوزارة شيئًا.
وسبق أن أعلنت الفنانة سميحة أيوب، علمها بصدور قرار إزالة المسرح العائم، مناشدة عبد الفتاح السيسي بعدم هدمه.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات