أثار إعلان رئيس حكومة السيسي، مصطفى مدبولي، الخميس 22 نوفمبر 2024، الموافقة على “أكبر صفقة استثمار مباشر من خلال شراكة استثمارية مع كيانات كبرى”، حالة من السخرية بين المصريين بسبب حالة الغموض التي رافقت الإعلان.
مدبولي أعلن أن مجلس الوزراء وافق، على “أكبر صفقة استثمار مباشر من خلال شراكة استثمارية مع كيانات كبرى”، من شأنها “زيادة موارد الدولة من النقد الأجنبي”، لكنه لم يحدد طبيعة الصفقة أو قيمتها أو الجهة التي تمَّ إبرامها معها.
وأردف مدبولي قائلاً: “المشروعات التي تنتج عن هذه الصفقة ستوفر مئات الآلاف من فرص العمل، وستسهم في إحداث انتعاشه اقتصادية” دون أن يذكر صفقة مع من؟ وما الذي سيتم بيعه هذه المرة؟ رغم تخمين مصريين انها راس الحكمة في مرسي مطروح وملايين الافدنة بوسط القاهرة في حديقة الاندلس.
وذكر أن “هذه الصفقة الكبرى، وغيرها، وما ستوفره من سيولة نقدية كبيرة من العملة الصعبة، ستسهم في استقرار سوق النقد الأجنبي، وتحسين الوضع الاقتصادي”، في وقت تضع فيه مصر اللمسات الأخيرة على اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي.
وأضاف أنه سيتم إعلان تفاصيل الصفقة بالكامل مع توقيع الاتفاقيات الخاصة بها.
وسخر رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس في تغريدة على “إكس” متهكماً: “عملنا صفقةً كبيرة قوي بس مش هنقولكم دلوقت”.
وقال الناشط محمد الشريف عبر “إكس”: “تخيل لما تعمل “أكبر” صفقة في تاريخك وانت في “أسوأ” وضع اقتصادي في تاريخك برضه، يعني انت في أسوأ وضع تفاوضي ممكن، وكل الناس عارفة انك حتقبل بأي حاجة”.
وأضاف: “آخر مرة حصل الموضوع ده كان أيام الخديو إسماعيل مثلاً لما باع حصة مصر في قناة السويس، بعتوا إيه المرة دي؟”
وقفزت أسعار الأسهم في البورصة المصرية خلال الأسابيع القليلة الماضية بعد تقارير إعلامية، أفادت بأن رجال أعمال إماراتيين يشاركون في مشروع بقيمة 22 مليار دولار لتطوير أرض بكر إلى حد كبير في شبه جزيرة رأس الحكمة، على بُعد 200 كيلومتر إلى الغرب من الإسكندرية.
وعانت مصر من نقص حاد في العملة الأجنبية على مدى العامين الماضيين. وسرعان ما تعثرت اتفاقية بقيمة 3 مليارات دولار تم توقيعها مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر 2022، بعدما لم تنفذ مصر تعهدها بالسماح بتحرك عملتها وفقاً لقوى السوق.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات