قال مصدر إعلامي مصري مطلع لـ”العربي الجديد” إن حملة الهجوم على الصحافي إبراهيم عيسى تأتي ضمن مخطط الدولة (النظام) للتغطية على فشل مفاوضات سد النهضة، وإعلان إثيوبيا، رسمياً، بدء إنتاج الكهرباء لأول مرة من السد الضخم المُقام على النيل الأزرق، المصدر الرئيسي لمياه النيل الذي يمر عبر السودان ومصر.
وأفاد المصدر بأن “تعليمات صدرت لجميع المواقع الإخبارية المحلية بعدم نشر أي أخبار تتعلق بالسد الإثيوبي خلال الفترة المقبلة، وكذا للقنوات الفضائية الخاصة والمملوكة للمخابرات، من خلال تجاهل خبر بدء أديس بابا بالإنتاج الأولي للطاقة الكهربائية من السد، تمهيداً للملء الثالث له خلال الشهر الحالي، الذي بثته بالفعل جميع وكالات الأنباء العالمية”.
وتابع أن التعليمات تضمنت الترويج لبعض الأخبار المحلية والفنية والرياضية المختارة بعناية، بكثافة عبر المواقع الإخبارية، والقنوات الفضائية، فضلاً عن إنشاء إعلانات ممولة لها من خلال صفحاتها بمواقع التواصل الاجتماعي، في ما يُعرف اصطلاحاً في مصر بـ”صناعة الترند”.
واستهل مجلس النواب المصري جلسته العامة، اليوم الأحد، بوصلة من الهجوم على الإعلامي إبراهيم عيسى، رداً على تصريحاته الأخيرة التي أنكر فيها معجزة المعراج للرسول محمد صل الله عليه وسلم، وتطاوله على الصحابي عمر بن الخطاب، فضلاً عمّا أثاره بشأن ارتداء النساء في صعيد مصر للمايوه (لباس البحر) حتى سبعينيات القرن الماضي.
وفي وقت متأخر من مساء أمس السبت، قرّر النائب العام المصري، المستشار حمادة الصاوي، اتخاذ إجراءات التحقيق في البلاغات المقدمة إلى النيابة العامة ضد عيسى، مشيراً إلى إعلان النيابة لاحقاً ما ستُسفر عنه التحقيقات في اتهامه بـ”ازدراء الدين الإسلامي، وإنكار ثوابته، واعتياده الهجوم والإساءة إلى أئمة المسلمين والصحابة”.
وفي جلسة البرلمان، طالب النائب مصطفى بكري “المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام” باتخاذ إجراءات حاسمة في مواجهة تجاوزات عيسى المستمرة، الذي دأب على إطلاقها بغرض “تهديد السلم الاجتماعي”.
واعتبر عدد من المراقبين أن الإعلام المصري، يثير قضايا شائكة تمس المعتقدات أو العادات الاجتماعية، خلال هذه الأيام، ضمن سياسة الإلهاء وصرف المصريين عن أمور أخرى هامة، مثل اقتراب إثيوبيا عن اتمام بناء السد.
وأشار المراقبون أنه من كان من الأمور الهامة التي كان يجب مناقشتها، اليوم، مسألة إعلان إثيوبيا عن بدئها في توليد الكهرباء من سد النهضة، كما أنه يجب أن يتم استجواب الحكومة عن الخطوات التي اتخذتها لإيقاف بناء السد والمحافظة على الحصة المائية لمصر.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات