سفن كسر الحصار: سنواصل الإبحار نحو غزة وموقف العرب مخجل

أكد رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة زاهر بيراوي أن محاولة الاحتلال الإسرائيلي قرصنة أسطول الصمود العالمي والاعتداء عليه “لن يرهب الناشطين على متنه أو يدفعهم للتراجع” والعودة عن الوصول إلى القطاع المحاصر.

وفي حوار مع “الاستقلال”، شدد بيراوي على أن الأسطول يأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل استمرار الحصار على القطاع منذ 18 سنة، وتزامنا مع العدوان الإسرائيلي المستمر منذ عامين وما خلّفه من كوارث إنسانية غير مسبوقة.

وأشار إلى أن موقف الدول العربية مخزٍ، كما قامت إحدى الدول باعتقال عددا من الأفراد حاولوا الانضمام إلى الأسطول.

وأوضح أنّ الأسطول يحمل أبعادًا إنسانية تتمثل في محاولة إدخال المساعدات الإغاثية، وأخرى سياسية وإعلامية تهدف إلى تسليط الضوء على معاناة الفلسطينيين وكسر صمت المجتمع الدولي.

ونهاية أغسطس 2025 ومطلع سبتمبر، انطلق نحو 50 سفينة من برشلونة وتونس وإيطاليا وغيرها من الدول، ضمن “أسطول الصمود” نحو القطاع، محملة بمساعدات إنسانية لا سيما المستلزمات الطبية.

ويضم هذا التحرك الدولي اتحادَ أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة “صمود نوسانتارا” الماليزية، ويحمل أكثر من 500 متضامن من ما يزيد على 40 دولة.

وتعدّ هذه أول مرة يبحر فيها هذا العدد من السفن مجتمعة نحو قطاع غزة، الذي يعيش فيه نحو 2.4 مليون فلسطيني، وتحاصره إسرائيل منذ 18 سنة.

وسبق أن مارست إسرائيل أعمال قرصنة ضد سفن متجهة نحو غزة؛ إذ استولت عليها ورحّلت الناشطين الذين كانوا على متنها، كما استهدفت سفنا ضمن الأسطول الحالي.

وجاء هذا التحرك بفعل إغلاق إسرائيل منذ 2 مارس 2025، جميع المعابر المؤدية إلى غزة مانعة أي مواد غذائية أو مساعدات إنسانية، ما أدخل القطاع في مجاعة رغم تكدس شاحنات الإغاثة على حدوده.

وتسمح إسرائيل أحيانا بدخول مساعدات محدودة جدا لا تلبي الحد الأدنى من احتياجات المجوعين ولا تنهي المجاعة، لا سيما مع تعرض معظم الشاحنات للسطو من عصابات تقول حكومة غزة إن إسرائيل تحميها.

وزاهر بيراوي ناشط فلسطيني في مجال حقوق الإنسان يشغل منصب رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني “يوروبال فورم”، ومقره لندن، كما يعد  رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة.

وهذه اللجنة هي مبادرة فلسطينية لحشد المجتمع الدولي وشعوب العالم العربي والإسلامي للتحرك الفاعل لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.

أهداف هذا الأسطول وكل المبادرات المتعلقة بمحاولات كسر الحصار البحري وسابقا البري عن قطاع غزة، تنقسم إلى قسمين رئيسين.

الأول، هدف إنساني يتمثل بإدخال المساعدات الإغاثية إلى أهلنا المحاصرين والمجوعين الذين تمارس بحقهم دولة الاحتلال الإسرائيلي سياسة الإبادة الجماعية والتجويع من أجل التهجير.

وكذلك رسالة موجهة إلى مختلف الدول لفتح المعابر مع غزة، خاصة معبر رفح ومعبر كرم أبو سالم وبقية المعابر، لتمكين إدخال المساعدات الإغاثية المتراكمة؛ حيث توجد آلاف الشاحنات المتوقفة على هذه المعابر وتمنع سلطات الاحتلال إدخالها.

أما الثاني، فهو هدف سياسي وإعلامي؛ إذ إن اسم “أسطول كسر الحصار” يوضح أن المهمة تتجاوز الإغاثة لتكون أداة ضغط سياسي وشعبي وإعلامي، من أجل رفع هذا الحصار غير القانوني وغير الإنساني المفروض على أهلنا في قطاع غزة منذ أكثر من 17 عامًا.

وبذلك، فإن الهدف الإنساني وهدف كسر الحصار أصبحا اليوم أكثر إلحاحًا وأهمية، خاصة في ظل حرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، ولهذا لاحظنا تزايد عدد السفن والمتضامنين المشاركين في هذه المبادرات.

شاهد أيضاً

إيران: لا سلام بيننا وبين أمريكا ولن نعترف بإسرائيل

أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن المسار الدبلوماسي يجب أن يكون قادرًا على …