سقوط قضية موقعة الجمل بسبب فوات ميعاد النقض

تحل اليوم الذكرى التاسعة لموقعة الجمل، ,التي كانت ظهر يوم الثاني من شهر فبراير 2011، ونشر جمال عيد الحقوقي، تغريدة نشر من خلالها أسماء المتهمين والبالغ عددهم 25 شخصا من بينهم وزير الداخلية السابق حبيب العدلي والرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، وصفوت الشريف، وجمال مبارك، وزكريا عزمي، وعائشة عبدالهادي، وزيرة القوى العاملة السابقة، وحسين مجاور.. إلخ

كما تضمنت التغريدة رابط تضمن عدد الشهداء في هذه الواقعة والتي بلغ عدد الشهداء بها 814 شهيدًا.

القضية لم يصدر فيها حكم بالبراءة، لكن فوات ميعاد النقض أسقط القضية.

 

سر تسميتها بموقعة الجمل:

قرر فريق من مؤيدي الرئيس الأسبق حسنى مبارك اقتحام ميدان التحرير والاشتباك مع المعتصمين لإرغامهم على الرحيل.

وفى يوم الأربعاء الدامى امتطى أنصار الرئيس مبارك من منطقة نزلة السمان السياحية الجمال والأحصنة، وتجمعوا في ميدان مصطفى محمود بجامعة الدول العربية، وانضم إليهم بقية مؤيديه من مناطق أخرى، وشكلوا تكتلات توجهت لميدان التحرير بهدف منع المناهضين للنظام الحاكم من التوافد إلى الميدان، ومحاصرة المتواجدين بداخله، وإجبارهم على إخلائه، وفى مشهد عنف غير مسبوق صالت وجالت الخيول والجمال تحمل على أعناقها رجالا محملين بالعصى وقطع الحديد، بشكل عشوائي في جميع أنحاء الميدان، مثيرة حالة من الرعب والفزع في صفوف الثوار، وأسفرت أحداث الكر والفر تلك عن وقوع عشرات القتلى وآلاف المصابين.

نسترجع أحداث وتفاصيل هذا اليوم ممن شاركوا فيه، وتستمع لشهادة الشخصيات التي دونت أسماؤها في ملف القضية.

المعركة.. قضية مكتملة الأركان فازت بالبراءة

نجح المتظاهرون في الدفاع عن الميدان، وإنجاح تحالفهم وسحب بساط التأييد والتعاطف، من أسفل أقدام رأس النظام البائد، وتحولت الدفة لصالح الثوار الذين خرجوا عقب تلك الواقعة من كل حدب وصوب ولا يعنيهم سوى رحيل مبارك وإسقاط نظامه، وبعد تحقيق مطلبهم هذا، كان ملف موقعة الجمل على رأس القضايا المطلوب النظر والبت فيها وبالفعل في 11 سبتمبر 2011، بدأت أولى جلسات محاكمة المتهمين في تلك الموقعة الذين كان عددهم ما يقرب من 25 متهمًا أمام محكمة جنايات القاهرة، وجهت جهات التحقيق للمتهمين اتهامات مختلفة من بينها قتل متظاهرين، والشروع في قتل آخرين، والاعتداء عليهم بقصد إرهابهم بواسطة استئجار مجموعة من البلطجية والمسجلين خطرًا للاعتداء على المتظاهرين السلميين بميدان التحرير، وتحريضهم على فضِّ التظاهرات المناوئة لمبارك بالقوة والعنف.

وذلك بناء على تقرير لجنة تقصى الحقائق الصادر في إبريل 2011 والتي كان يترأسها المستشار عادل قورة، وجاء في تقريرها أنه في منتصف الأربعاء 2 فبراير بدأت أعداد غفيرة من مؤيدي الرئيس المخلوع في اقتحام الميدان، وألقوا الحجارة وقطع الرخام وزجاجات حارقة «المولوتوف» على المتظاهرين، وفى ذات الوقت أطلقت الشرطة الأعيرة النارية والمطاطية والخرطوش والقنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين، وقام بعض القناصة بإطلاق الأعيرة النارية من أعلى الأبنية المطلة على الميدان، واخترق أنصار الرئيس الحواجز الحديدية التي وضعها الجيش لتأمين المتظاهرين، وانهالوا ضربا في جموع المتظاهرين، إلا إنهم تمكنوا من التحفظ على بعض راكبي الجمال ومن المندسين بينهم من مؤيدي النظام السابق، وتبين من الاطلاع على هوياتهم الشخصية أنهم من رجال الشرطة بالزي المدني، ومن المنتمين للحزب الوطني، وتم تسليمهم للقوات المسلحة لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.

وبحسب التقرير فإن شهادة شهود العيان أفادت بأن عددا من رموز الحزب الوطني وأعضاء مجلسي الشعب والشورى المنتمين للحزب وبعض رجال الشرطة، خاصة من المباحث الجنائية وبعض رجال الإدارة المحلية قد دبروا للمظاهرات المؤيدة للرئيس السابق في 2/2/2011 واتجهت صوب ميدان التحرير، وهى مزودة بالعصى والحجارة والمواد المشتعلة والأسلحة البيضاء.

وعلى الرغم من كل هذا إلا إنه فى يوم 10 أكتوبر 2012، قضت محكمة جنايات القاهرة، ببراءة جميع المتهمين فى القضية، قبل أن تغلق محكمة النقض، فى وقت لاحق، ملف القضية نهائيا لتبقى موقعة الجمل بلا جانٍ بعد مرور تسعة أعوام عليها.

 

وصمة «الجمل» لا تزال تطارد أهالى نزلة السمان

رغم مرور 9 أعوام مازال عار موقعة الجمل تطارد أهل نزلة السمان وتعتبروهم بلطجية لما قام بقتل الثوار.

الإخوان يحمون الميدان:

أعتقد المتابعون لمعركة الجمل عبر القنوات الفضائية، خاصة قناة الجزيرة أن بلطجية نزلة السمان، قد استطاعوا فعلا في إخلاء الميدان من المتظاهرين ، لكن شباب الإخوان، بشاهدة حتى خصومهم، ومن بينهم رجل الأعمال نجيب ساويرس أنه لولا الإخوان المسلمين وتصديهم للبلطجية الذي اقتحموا الميدان، لنفض الميدان عن بكرة أبيه.

https://twitter.com/gamaleid/status/1223953919300292608?s=03

شاهد أيضاً

حماس تدعو للنفير دفاعًا عن الأقصى ومواجهة مخططات الصهاينة

دعت حركة المقاومة الإسلامية حماس، الفلسطينيين، خاصة أهالي القدس والداخل المحتل، إلى تكثيف الحضور في …