شدد محمد عبدالعاطي، وزير الموارد المائية والري، في حكومة الانقلاب العسكري، عن أن مصر تعاني من عجز مائي يصل إلى 90%، مشيرًا إلى أن احتياجاتنا المائية تصل إلى 114 مليار متر مكعب سنويًا.
وخلال زيارته للقناطر الخيرية للاحتفال باليوم العالمي للمياه، بحضور سفير الاتحاد الأوروبي وعدد من المسئولين والدبلوماسيين، أكد عبدالعاطي، على أن هذه الاحتياجات يتم توفيرها عن طريق حصتنا من مياه النيل والأمطار التي تبلغ 60 مليار متر مكعب، و20 مليار متر مكعب أخرى يتم توفيرها من إعادة استخدام المياه، و34 مليار متر مكعب يتم توفيرها من خلال استيراد محاصيل غذائية وغيرها تقدر بنحو 34 مليار متر مكعب.
وأشار وزير الري إلى أن المياه هي أساس الحياة، مضيفا “علينا أن نقلق على المياه لنعمل جاهدين جميعا مع شركاء التنمية والحكومة والمستخدمين على الحفاظ على المياه ومجابهة تحديات الندرة”.
وشدد على ضرورة التعاون مع دول حوض النيل لاستقطاب الفواقد وتعظيم الاستفادة من مياه النهر أحد أهم محاور التعاون الخارجي، موضحا أن استراتيجية “4 ت” لتنمية الموارد المائية حتى عام 2050، تحافظ على المياه وتجابه تحديات الندرة وتتمثل فى تحسين نوعية وجودة المياه وترشيد الاستخدامات من خلال انماط موفرة للمياه واستنباط محاصيل موفرة للمياه وتتحمل الملوحة، وتنمية الموارد المائية من خلال الموارد غير التقليدية مثل تحلية مياه البحر والاستفادة من مياه السيول.
تصريحات الوزير، جاءت بعد يومين من تحذيرات دولية من مغبة العواقب الجسيمة، إذا لم يتم التوصل لاتفاق تقاسم الموارد بين مصر وإثيوبيا قبل اكتمال “سد النهضة”.
وفشلت حكومة العسكر بزعامة قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، في التوصل إلى حل جذري يمنع إثيوبيا من إكمال سد النهضة، رغم كافة التحذيرات الدولية التي كشفت حجم المخاطر التي ستلحق بمصر حال تم الانتهاء من بناء أكبر سد في أفريقيا.
ووفقا للتقرير الصادر عن مركز أبحاث “مجموعة الأزمات الدولية” ومقره بروكسل، فإنه قد تحدث عواقب إنسانية وخيمة إذا لم يتمّ التوصّل إلى اتفاق لتقاسم الموارد بين مصر وإثيوبيا التي تبني “سد النهضة”، أكبر سدّ في أفريقيا.
ونقلت فرانس برس عن التقرير غير الحكومي، قوله إنّ “مخاطر الفشل في العمل معاً… صارخة. قد تُخطئ الأطراف بالتحوّل إلى نزاع تنتج عنه عواقب إنسانيّة وخيمة”.
ويُعدّ نهر النيل الذي يمرّ بين 10 دول، الأطول في العالم. وهو شريان طبيعي مهم لإمدادات المياه والكهرباء لهذه البلدان.
ووفقاً للمركز، تعتمد مصر على النيل بنحو 90 % من احتياجاتها من المياه العذبة، ومع اقتراب إثيوبيا من تشييد سدّ النهضة الذي تبلغ كلفته 4 مليارات دولار وسيضمّ أكبر محطّة للطاقة الكهرومائية في القارّة، تلوح في الأفق أزمة في الموارد الطبيعية في حوض النيل.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات