سنرد بالمثل.. بوتين يهدد بالرد على نشر الصواريخ الأمريكية فى أوروبا

أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عدة تهديدات للولايات المتحدة الأميركية، حيث حذر من أن بلاده ستنشر صواريخًا قادرة على استهداف الولايات المتحدة، في حال نشرت الأخيرة صواريخا في أوروبا، بحسب الأناضول.
وقال بوتين في خطابه السنوي أمام البرلمان، الأربعاء، إن بلاده لا ترغب بالدخول في مواجهة مع الولايات المتحدة.
فيما اعتبر أن نشر صواريخ أمريكية متوسطة وقصيرة المدى في أوروبا، سيعّقد الوضع الأمني كثيرا.
وذكر أن موسكو لا تنوي المبادرة بنشر صواريخ في أوروبا، إلا أنه حذّر بالقول: “لكن في حال فعلت واشنطن ذلك سنرد بالمثل”.
وأضاف: “حينها موسكو لن تستهدف الدول التي يصدر عنها التهديد فحسب، وإنما ستنشر أسلحة جديدة قادرة على استهداف مراكز صنع القرار التي تطال الأمن الروسي”، في إشارة إلى واشنطن.
وشدّد الرئيس الروسي على أن الأنشطة التي تتبعها بلاده “دفاعية في طبيعتها، ولا تهدد أي أحد”.
فيما دعا الولايات المتحدة إلى التخلي عن “وهم تحقيق أي تفوق عسكري مطلق على روسيا”.
وقال بهذا الخصوص: “نطلب من الولايات المتحدة أمرا واحداً فقط، وهو حسبان مدة ومسافة الصواريخ الروسية قبل اتخاذ أي خطوات ضدنا”.
وانتقد بوتين مجددًا قرار واشنطن أحادي الجانب، الانسحاب من معاهدة القوى النووية متوسطة المدى، معتبرًا أن “الولايات المتحدة انتهكت بشكل صارخ المعاهدة”.
وأضاف أنه كان يجب على واشنطن أن تبيّن بصراحة أسباب انسحابها أحادي الجانب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بدلاً من استخدام الاتهامات المتكررة.
وأشار إلى أنه منذ إبرام المعاهدة في عام 1987، حدثت تغيرات كبيرة في العالم: “فقد واصل العديد من البلدان تطوير الصواريخ القصيرة والمتوسطة المدى، في حين لم تفعل روسيا والولايات المتحدة ذلك”.
ودعا بويتن الولايات المتحدة إلى التخلي عن أوهام تحقيق التفوق العسكري العالمي.
يذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية أخطرت روسيا رسميًا مطلع الشهر الجاري بانسحابها من المعاهدة، التي تنص على أجل إنهاء تعاقد يبلغ ستة أشهر، وبررت تلك الخطوة بانتهاكات روسيا للمعاهدة.
معاهدة الصواريخ النووية
أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالانسحاب من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى، الموقعة مع روسيا، تساؤلات حول تاريخ المعاهدة وعلاقتها بالجهود العالمية للحد من انتشار الأسلحة النووية.
ووقعت أمريكا وروسيا معاهدة الحد من الصواريخ المتوسطة والقصيرة المدى “معاهدة القوى النووية المتوسطة” (أي إن إف) عام 1987، وتعهد الطرفان الرئيس الأمريكي رونالد ريغان والزعيم السوفياتي ميخائيل غورباتشوف، بعدم صنع أو تجريب أو نشر أي صواريخ باليستية أو مجنحة أو متوسطة، وتدمير كافة منظومات الصواريخ، التي يتراوح مداها المتوسط ما بين 1000-5500 كيلومتر، ومداها القصير ما بين 500─1000 كيلومتر.
وبحلول مايو 1991، تم تنفيذ المعاهدة بشكل كامل، حيث دمر الاتحاد السوفياتي 1792 صاروخًا باليستيًا ومجنحًا تطلق من الأرض، ودمرت الولايات المتحدة الأمريكية 859 صاروخًا. 
وتشير نصوص المعاهدة إلى أنها غير محددة المدة، ويحق لكل طرف منها الانسحاب بعد تقديم أدلة مقنعة للخروج، بحسب موقع “أرمز كنترول” الأمريكي.
ولفت الموقع إلى أن صواريخ “إس إس — 20” المتوسطة المتطورة، التي نشرتها روسيا كانت مصدر رعب للدول الغربية، لأن مداها يصل إلى خمسة آلاف كيلومتر وتتمتع بالدقة العالية في إصابة أهداف في أوروبا الغربية، وشمال أفريقيا، والشرق الأوسط، كما يمكنها ضرب أهداف في ولاية ألاسكا الأمريكية.
وبدأت المفاوضات بين أمريكا والاتحاد السوفييتي للحد من الصواريخ النووية قصيرة ومتوسطة المدى من كلا الطرفين، واستقر الأمر إلى عدم نشر واشنطن صواريخها في أوروبا مقابل خفض موسكو لعدد الصواريخ، واستمرت المناقشات حول بنودها إلى أن دخلت حيز التنفيذ رسميا عام 1988.
وتقول مجلة “ناشيونال إنترست” الأمريكية إن واشنطن تلقي اللوم على روسيا، في إعلانها الانسحاب من المعاهدة النووية، بزعم انتهاك موسكو للمعاهدة، مضيفة: “لكن هدف واشنطن من الانسحاب من الاتفاقية هو الدخول في حقبة جديدة من المنافسة الاستراتيجية مع الصين في مياه المحيط الهادئ جنوب شرق آسيا، بحسب المجلة”.
ولأن الصين لم توقع على المعاهدة، فإنها تقوم بتطوير قدرات صاروخية تعتبرها واشنطن تهديدا لقواتها في المحيط الهادئ، جنوب شرق آسيا.
ونقلت مجلة “ذي إيكونوميست” عن كريستوفر جونسون، عميل وكالة الاستخبارات الأمريكية “سي آي إيه” السابق: “يمكن للأيام الأولى أن تحدد مصير أي حرب مستقبلية، وامتلاك قدرات عسكرية تمكن أمريكا من الوصول إلى قلب الأراضي الصينية يمثل أهمية كبيرة بالنسبة للجيش الأمريكي في أي مواجهة مع الجيش الصيني”.
وأضاف: “إذا لم تملك أمريكا القدرة على ضرب قواعد الصواريخ المضادة للسفن، الموجودة داخل الأراضي الصينية، ستقتصر قدراتها العسكرية في المنطقة على قواعدها الموجودة في اليابان، وسيكون إرسال سفنها الحربية إلى المياه القريبة من سواحل الصين مخاطرة غير مقبولة”.

شاهد أيضاً

ترامب: يمكن أن نقضي على قادة إيران في جنازة خامنئي بضربة واحدة!

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لموقع “أكسيوس” الأمريكي أنه يراقب جنازة المرشد الإيراني الراحل على …