سوريا الديمقراطية تغلق المدارس وتفرض مناهجها

ينطلق العام الدراسي الجديد ، في الثاني من سبتمبر/أيلول في المناطق السورية الخاضعة لسيطرة النظام إنّه “مع الأنباء عن إغلاق مدارس النظام  في مناطق سيطرة قسد، فإنّ الجميع قد يضطر قريباً إلى إلحاق أبنائه بمدارس تخضع لسيطرة قوات سورية الديمقراطية (قسد) في ظلّ واقع تعليمي سيئ، لا سيّما مع سعي قسد المتواصل منذ نحو ثلاثة أعوام إلى فرض مناهجها في تلك المدارس واعتماد اللغة الكردية لغة أساسية وإلزامية في المراحل الابتدائية والإعدادية والثانوية “.

وفي سياق متصل، أغلقت القوى الأمنية التابعة للإدارة الذاتية أربع مدارس مسيحية سريانيّة في ديريك والدرباسية في القامشلي التابعة لمحافظة “الحسكة”، شمال شرقي سورية، بحجة عدم حصولها على التراخيص اللازمة ومخالفتها أحكام هيئة التربية والتعليم في المنطقة. 

ويبدو أنّ القوى الأمنية أقفلت تلك المدارس وطردت المدرّسين والإداريين والتلاميذ على حدّ سواء، إذ إنّهم لم ينصاعوا لأوامرها القاضية بتدريس مناهج غير شرعية وغير معترف بها محلياً ولا إقليمياً ولا دولياً.

وفي بيان صدر عن “المجلس السرياني العالمي”، غداة الحادثة، أشارت المسؤولة عن علاقات المجلس مع الأمم المتحدة، سارة باكير، إلى أنّ أهالي القامشلي نظّموا احتجاجات ضد قسد، لكنّها تهدد كل من يعارضها بالقتل في تلك المنطقة، على الرغم من عدم امتلاكها صلاحيات تتيح لها إغلاق المدارس. وشدّد البيان على أنّ قسد تستهدف السريان والأقليات الأخرى في سورية وتستولي على الممتلكات وتمارس الجرائم والخطف، وأخيراً إغلاق المدارس. 

وأكّد بيان المجلس نفسه أنّ الدعوات التي وجّهها إلى المجتمع الدولي في هذا الإطار لم تلقَ أيّ رد، منتقداً صمت الدول التي تقدّم الأسلحة والمساعدات الأخرى لقسد وعدم تحرّكها لوقف أو إدانة انتهاكات حقوق الإنسان المتصاعدة على يدها.

 أضاف أنّ “أهالي المنطقة سئموا من هؤلاء الطغاة الذين يعتدون على حقوق الإنسان وداعميهم”. تجدر الإشارة إلى أنّ إغلاق المدارس تزامن مع احتجاجات نظمها الأهالي ضد “قسد”، على الرغم من التهديدات التي أطلقتها ضد المعارضين لها، وعملت على تفريقها بإطلاق الرصاص الحيّ. 

في السياق، يقول علي، وهو مدرّس متخصص في التربية الإسلامية، إنّ “أولويات قسد تقوم على فكرة طمس القوميات والأقليات كلها، وإرغامها على تعلم اللغة الكردية، وهذا أمر مرفوض وغير مقبول من الجميع في الحقيقة. وعموماً، ثمّة تناغم كبير في هذا العام الدراسي بين المناهج التي تفرضها قسد ومناهج وزارة التربية في حكومة النظام”.

 يلفت علي إلى أنّ “المدرّسين جميعاً ما زالوا يتقاضون أجورهم من وزارة التربية، فضلاً عن المحفزات، مشيرا إلى أنّ “كثيرين هم المدرّسون الذين يحاولون مغادرة مناطق سيطرة قسد، ونحن المدرّسون الملتحقون بمدارس النظام، نفكّر بفرص عمل أخرى في حال تمّ بالفعل تسليم المدارس هنا إلى قسد، إذ إنّها سوف تمارس ضغوطاً علينا وسوف ترغمنا على تدريس مناهجها للأطفال. وأظنّ أنّنا قد نكون متورّطين بأزمة قد تستمر لجيل كامل هنا”.  

، يقول أيهم أبو عزو، وهو ابن بلدة تل حميس، “. أنّ “أسعار القرطاسية ومستلزمات التلاميذ هنا لا تختلف كثيراً عن الأسعار في مناطق سيطرة النظام، فهي في الأساس واردة من هناك”. 

شاهد أيضاً

هيئات إسلامية: خطة ترامب تصفية للقضية الفلسطينية

أصدر عدد من المؤسسات والهيئات العلمية والدعوية، إلى جانب عشرات العلماء من مختلف الدول العربية …